مقالات

نريد مشتركة ولكن خارج الكنيست

الكنيست


  • الاثنين 14 نوفمبر ,2022
  • 152 مشاهدة
نريد مشتركة ولكن خارج الكنيست
الكنيست

الاصطفافات على أساس انتخابات الكنيست الصهيوني ونتائجها خطأ كبير، لأنه وببساطة انتخابات الكنيست لا يمكن أن تشكل حالة للخلاف أو الاتفاق أو حتى الاصطفاف، ومن ينطلق من الانتخابات الاسرائيلية ونتائجها من أجل التأسيس لأي حالة مستقبلا يفتقر الى حس المسؤولية تجاه شعبه وقضيته. خير دليل تجربة المشتركة، وان كنت ضد المشاركة في انتخابات الكنيست، الا ان الحق يقال إن المشتركة شكلت حالة من الوحدة أخافت إسرائيل ولو استثمرت هذه الوحدة من أجل التأسيس لوحدة على مستوى أكبر خارج الكنيست لحققت الكثير وشكلت نقلة نوعية واربكت إسرائيل ولكن المشتركة انهارت لأنها بقيت في حدود الكنيست فقط، وهنا نحن نعيد التفكير والنقد بنفس الطريقة.

الأحزاب التي تدعو للمشاركة (الجبهة، التجمع، الاسلامية الجنوبية...) والأحزاب التي تدعو للمقاطعة (الاسلامية الشمالية، أبناء البلد...) إنما تأتي دعواتهم انسجاما مع برامجهم السياسية ونهجهم. بين من يرى الداخل الفلسطيني/"مجتمعنا" قضيته الأساسية وجوهر نضاله من اجل الداخل الفلسطيني بالأساس، وبين من يسعى للتأسيس لحالة فلسطينية يتوحد فيها النضال من جهة أخرى. أما بما يتعلق بالشارع الفلسطيني في الداخل فإن الصورة مختلفة تماما عن رؤية الأحزاب حيث ينقسم الشارع في انتخابات الكنيست الصهيوني الى نصفين، النصف الأول يشارك والنصف الثاني يقاطع (٥٠% مقابل ٥٠%). في النصفين هنالك من يصوتون ومن يقاطعون مبدئيا، ومن النصفين من هم ضد او مع بحسب الحالة السياسية التي ترافق فترة الانتخابات، وهناك من هم "بلا موقف" من الكنيست. ولذلك يبقى التصويت لأي حزب أو المقاطعة ونتائج الانتخابات موضوع وحالة لا يمكن أن تؤسس لأي شئ، لان فعل الانتخاب هامشي عند الكثيرين وهو اقل اهمية بكثير من غالبية القضايا التي نواجهها حتى على مستوى الداخل وحده. 

لذلك نحتاج وحدة قبل أي شئ ومن ثم برنامج عمل تصيغه الأحزاب كافة، وليس الفئة المشاركة في الانتخابات وحدها أو الفئة المقاطعة للانتخابات وحدها، وتحت مظلة لجنة المتابعة لنجعل من المتابعة موجودة اولا ومؤثرة ثانيا، قبل الحديث عن انتخابها مباشرة أو من قبل رؤساء سلطات محلية، ودون إنكار لاختلافاتنا و دون تخوين أو "تجاهل" وعلى أسس واضحة تعزز المشترك وتأخذ بعين الاعتبار قبل كل شئ أن المزاج العام للشباب وهو المواجهة والتصدي وان ما ينقصهم هو فقط قيادة قادرة موحدة. كذلك وبدون تأتأة يجب أن تشمل الوحدة الحركة الاسلامية الجنوبية بعد أن يتخلصوا من منصور عباس الذي يبدو واضح أنه ذاتيّ في سلوكه السياسي وهو أبعد ما يكون عن القائد الذي يسعى لإصلاح حاله أو كمن يسعى ليحقق أهداف حزبه. هي أهداف منصور عباس وطموحاته الشخصية واتمنى ان تفلح الحركة الاسلامية الجنوبية، الجزء الأصيل من الساحة السياسية، العودة للمسير في الطريق الصحيح والتخلص من منصور عباس. 

كما اتمنى ان تفلح الأحزاب والحركات الاخرى في اخراج الذاتيين من صفوفها وخصوصا حركة ابناء البلد التي تحمل مشروعا يمثل غالبية الشعب الفلسطيني لكنها غير قادرة على النهوض بسبب الذاتيين في طموحاتهم الذين اوصلوا حركة ابناء البلد لتصبح ٣ حركات أبناء البلد!

 

المطلوب أن تعمل لجنة المتابعة، بمشاركة كل القوى، على التالي: 

محاربة الجريمة المنظمة (علينا التوقف عن استخدام كلمة العنف، الحالة ليست عنف وإنما انتشار جريمة منظمة وسوق سوداء وخاوة) بمشاركة الجميع ودون الحاجة "لاستجداء" الشرطة والمؤسسات الاسرائيلية التي تقوي وتدعم المجرمين.

الحفاظ على القدس والأقصى ودعم صمود المقدسيين (إذا كانت عودة اللاجئين جوهر القضية الفلسطينية فإن القدس مركز هذا الصراع وإذا ضاعت القدس ضعنا جميعا).

حل مسألة أزمة السكن في المدن التاريخية اللد، الرملة، يافا، عكا، حيفا.. .

الحفاظ على مناهج تعليم عربية صحيحة لا مناهج تدجين.

ايجاد سبل لمحاربة الفقر والبطالة والجهل والأمية.

الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز العمل المشترك بين جميع أبناء الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجدهم.

حماية المقدسات في كل فلسطين ووقف مصادرة الأرض.

العمل وعدم التوقف عن العمل من أجل عودة اللاجئين، إزالة جدار الفصل العنصري، وقف الارهاب الاسرائيلي تجاه شعبنا الفلسطيني.

أنا من دعاة مقاطعة انتخابات الكنيست الصهيوني لكني لا أرى في انتخابات الكنيست اكثر من موضوع هامشي إذا ما قارناه بالتحديات والقضايا الاخرى، ويجب ان لا تكون الانتخابات حالة للاتفاق أو الخلاف او حتى الاصطفاف وخصوصا بعد انتهائها.

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر