منتدى الجرمق

منتدى الجرمق| البدائل الممكنة للفلسطينيين المقاطعين لانتخابات الكنيست

طرح نشطاء ومحللون سياسيون مقاطعون لانتخابات الكنيست الإسرائيلية في أراضي الـ48 بدائل يمكن العمل بها لقيادة فلسط


  • الثلاثاء 16 أغسطس ,2022
  • 322 مشاهدة
منتدى الجرمق| البدائل الممكنة للفلسطينيين المقاطعين لانتخابات الكنيست
منتدى الجرمق

طرح نشطاء ومحللون سياسيون مقاطعون لانتخابات الكنيست الإسرائيلية في أراضي الـ48 بدائل يمكن العمل بها لقيادة فلسطينيي48 بعيدًا عن البرلمان الإسرائيلي "الكنيست" وذلك خلال الحلقة الحوارية الأولى من برنامج "منتدى الجرمق".

وذكر ضيوف حلقة "منتدى الجرمق" بعض البدائل التي اعتبروها حلًا ممكنًا وعمليًا يسد مكان المشاركة الفلسطينية في الكنيست وأبرزها العمل على إقامة مشروع "الدولة الفلسطينية الواحدة"، وإعادة ترميم لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية وإجراء انتخابات مباشرة داخلها وإعطاء مساحة للشبان الفلسطينيين لقيادة حملة المقاطعة عن طريق تشكيل حركة شعبية شبابية فاعلة.

الدولة الواحدة كبديل

وطرح الكاتب والصحفي عوض عبد الفتاح منسق مشروع الدولة الديموقراطية الواحدة في فلسطين التاريخية، مشروعه وهو "الدولة الواحدة" كبديل عملي يمكن أن يوحد الفلسطينيين في أماكن تواجدهم بعيدًا عن انتخابات الكنيست.

ويقول عبد الفتاح في حوارية الجرمق، "إننا نتحدث كفلسطينيين من داخل الخط الأخضر ولكن نحمل هموم شعبنا في كل مكان وقد حُسم هذا الأمر، نحن جزء من شعب فلسطين ولنا مصير هذا الشعب المرتبط ببعضه البعض ولم يعد ممكنًا فصل أي جزء من الشعب الفلسطيني عن الآخر".

ويتابع عبد الفتاح أنه خلال السنوات الأخيرة تشكّل ما يشبه البديل لكل ما هو قائم حاليًا، والذي يسير بوتيرة ثابتة ولكنها بطيئة وتواجهه تحديات وعثرات كبيرة إلا أن التطور الموضوعي الجاري سواء على المستوى الفكري والأخلاقي والشعبي والميداني فهو مستمر باتجاه إعادة الوعي لفلسطين الواحدة والمصير الواحد وهو ما له أهمية قصوى.

ويضيف عبد الفتاح أن الأحزاب والقيادات السياسية التقليدية في أراضي الـ48 أو أراضي الـ67، جميعهم يرون ذلك أي (فلسطين الواحدة) ولكنهم لا يدركون عمق هذا التحول، قائلًا، "لذلك لا يوجد هناك استجابة إيجابية ومتفاعلة مع هذا التحول والتطور، نحن نتحدث عن شعبنا وليس عن الجانب الإسرائيلي لأن حملة الدولة الواحدة أو توحيد فلسطين يحتاج أولًا إلى القوة ووحدة الشعب الفلسطيني واستعادة وعيه بأن فلسطين واحدة ويجب التصرف على هذا الأساس".

ويردف عبد الفتاح أن على الفلسطينيين ألا يربطوا استراتيجيتهم بما يرغبه أويرفضه الإسرائيلي، مؤكدًا على أن الفلسطينيين هم من يقررون ماذا يريدون.

ويوّضح أن حملة الدولة الواحدة هي حملة ترويجية لفكرة الدولة الواحدة في فلسطين التاريخية لتجميع أبناء الشعب الفلسطيني وطرح حل لمواجهة النظام الاستعماري الصهيوني، والذي يحتاج لمشروع مقاومة طويل الأمد، لإسقاطه، كما أن مشروع الدولة الواحدة يطرح فكرة تحرير شاملة لكل الفلسطينيين بمن فيهم اللاجئين ويطرح المساواة التامة لكل من يعيش في فلسطين.

ويقول عبد الفتاح، إن حملة الدولة الواحدة تؤكد على أن فلسطين هي قطر عربي تم غزوه واستعماره، والقيادة الفلسطينية قدمت كل التنازلات الممكنة، ومع ذلك فالاستعمار الإسرائيلي لم يقبل كل هذه التنازلات وأراد من الفلسطينيين أن يكونوا عبيد له، مضيفًا، "لذلك كل من جرب حل الدولتين والحلول الجزئية التي جزأت الشعب الفلسطيني هذا هو الحل يعيد الوحدة للشعب الفلسطيني".

إمكانية تحقيق مشروع "الدولة الواحدة"؟

"العدو لم يوافق في حياته على التنازل طواعية عن استعماره بل هو يجبر على التنازل من خلال النضال، فيجب أن نضع أولًا استراتيجية طويلة الأمد حتى يسقط هذا النظام، بشرط تغيير موازين القوى وطرح رؤية نضالية جديدة مع شروط اتبعتها كل الشعوب التي وقعت تحت الظلم والقهر وأسقطت أنظمة الاستعمار في أوطانهم"، عوض عبد الفتاح يقول.

ويتابع أن الفلسطينيين لا تنقصهم القوة ولكن تنقصهم الوحدة والقيادة الموحدة، قائلًا، "إذا لم تتوحد القيادات على الجماهير الشعبية أن تعمل على أساس خلق تكتل شعبي ضاغط ليكون بديل".


دعم الحراكات الشبابية..كبديل

وفي حوارية "منتدى الجرمق" طرحت سهير بدارنة الناشطة الاجتماعية والسياسية في حيفا فكرة تأطير الحراكات الشبابية كونها بصدد العمل على حملة كبيرة لمقاطعة انتخابات الكنيست الإسرائيلي.

وتقول بدارنة، "بعد فشل القيادات وأعضاء الكنيست، الحراكات الشبابية اليوم بصدد العمل على حملة كبيرة للمقاطعة، نحن نرى أن القيادات وأعضاء الكنيست لا يفعلون شيء ولا ينزلون إلى الشارع، أنا أفكر أن الشارع هو الحل والشباب هم الحل".

وتتابع في حوارها مع الجرمق، "اليوم لو تحدثنا عن الحدث الأخير في غزة، نحن لم نرَ أي عضو كنيست خرج إلى الشارع مع جماهيره، حتى بعد حدث نابلس ليس لهم وجود، أدعو لعدم التصويت لهم".

وتؤكد على أن الشبان الفلسطينيين وتواجدهم في الشارع هو البديل، قائلة، "الشبان أثبتوا أنفسهم بأكتوبر وأيار، الشبان والصبايا هم بوصلتنا، ويجب أن يكون هناك خطة لتأطير عمل من يعمل بالحراكات، أنا أعتقد أن الانتخابات القادمة ستكون نسبة المقاطعة عالية، يوجد كثير من الناس الواعين الذين لا يصوتون، نحن ببرلمان هو من يقتل ويقوم بمجازر في نابلس وغزة وفي الداخل".

وتساءلت سهير بدارنة عن غياب التواجد الشبابي في لجنة المتابعة، ليجيب على ذلك عضو اللجنة توفيق محمد وسكرتير لجان إفشاء السلام، قائلًا، "الحراكات الشبابية كان لها جهود مباركة في المظاهرات التي كانت ضد العنف ومكافحة الجريمة، وكان لها دور في هبة الكرامة وفعلًا أعادت جزء من الكرامة والعزة لأبناء شعبنا، فهذه الحراكات هي فوق حزبية وتتشكل وتتلون من الفسيفساء التي تشكل المجتمع الفلسطيني في الداخل".

ويوافق توفيق محمد على طرح الناشطة بدارنة، مشيرًا إلى أن قيادات المتابعة يطرحون المقاومة الشعبية كبديل، ويعولون عليه في مقاومة السياسات الظالمة للمؤسسة الإسرائيلية بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

ويتابع أن أكبر دليل على نجاح هذا الحراك الشعبي الشبابي هي هبة الروحة عام 1998، عندما تصدى الفلسطينيون في وادي عارة بخيمة اعتصام وهبة شعبية للقرار الإسرائيلي مصادرة ما يقارب 30 ألف دونم من أراضي الروحة. 

ويضيف توفيق محمد أنه حتى الآن لا يوجد تمثيل للحراكات الشبابية في لجنة المتابعة لأن لها نظام دستوري وهي تتشكل فقط من الأحزاب، قائلًا، "لهذا الأمر نطرح الآن فكرة انتخاب لجنة المتابعة، علينا أن نطالب بكثافة بانتخاب لجنة المتابعة بشكل مباشر حتى يجد الجميع نفسه هناك، وهكذا تكون لجنة تحصل على شرعية الجميع".

ويشير إلى أن لجنة المتابعة كانت متجهة لفكرة تأسيس لجنة متابعة شبابية كلجنة ظل من الأحزاب الموجودة، ولكن أعضاء اللجنة اجتمعوا مرات قليلة ولم يخرج مشروعهم للنور ولم يجتمعوا مرة أخرى.

وفي المقابل، ردّ الكتاب الصحفي عوض عبد الفتاح على إمكانية طرح الحراكات الشبابية كبديل للكنيست، قائلًا، "هبة الكرامة قادها شبان وأوساط شعبية في الضفة وداخل الخط الأخضر، لذلك هناك شبان تُرفع لهم القبعة في فلسطين التاريخية، ولكن للأسف لا تستطيع أن تواصل الحراكات منفردة لأنه لا يمكن أن ينتج ذلك أو يحقق استراتيجية حقيقة، إذا لم يحدث مبادرة من هذه الحراكات الشبابية والشعبية لإقامة حركة شعبية عابرة للتجمعات الفلسطينية لن يكون هناك تأثير سياسي، من يمسك السياسة الآن هم الناس الموجودين في الكنيست".

ترميم لجنة المتابعة

ويطرح توفيق محمد عضو لجنة المتابعة بديلًا لمشاركة فلسطينيي48 في الكنيست الإسرائيلي، وهو التوجه لانتخاب لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية بشكل مباشر، قائلًا، إن مشاركة أهالي أراضي الـ48 في انتخابات الكنيست الإسرائيلي لم تحقق شيئًا على المستوى الوطني أو المطلبي المدني.

ويتابع في حوارية الجرمق، "نحن نلاحظ أن هناك قائمة عربية تشارك في الائتلاف إنجازاتها صفر، نحن لنا قضية وطنية مقدسة..على المستوى الوطني في الـ48 البيوت تهدم والأرض مصادرة والقيادات تعتقل وتزج في السجون، لذلك لا نرى جدوى من المشاركة في انتخابات الكنيست، التي هي مسحوق تجميل للوجه الزائف لإسرائيل وهو نظام أبارتهايد بل سبق نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا".

ويضيف أنه يرى بأن البديل هو الانتخاب المباشر للجنة المتابعة بتركيبتها المعروفة والتي تمثل أوساطًا حزبية وشعبية قائمة في أراضي الـ48، قائلًا، "نحن نعتقد أن الانتخاب المباشر للمتابعة يعطي الحجم الطبيعي والحق الطبيعي والحقيقي لكل حزب يمثل أبناء شعبنا، ويعطيهم حرية الانتخاب، الانتخاب المباشر لإعادة تنظيم شعبنا في الداخل عبر انتخاب مباشر للمتابعة وهذا حاجة ضرورية وملحة".

ويشير إلى أن لجنة المتابعة ناقشت هذا الطرح في سنوات سابقة وكان هناك نقاشات إعلامية حول ذلك ولكن لم يطرح على طاولة المتابعة لأن هناك أجسامًا سياسية ممن يشكلون اللجنة يرفضون مبدئيًا الانتخاب المباشر للجنة المتابعة، لأن هذه الأجسام تعتبر أن السقف الأعلى هو الكنيست لذلك هم يعارضون الانتخابات المباشرة للجنة المتابعة".

وتوافق هيفاء عواد الناشطة النسوية والاجتماعية على ما قاله توفيق محمد، قائلًا، "نحن منذ سنين طويلة عرضنا أن تكون انتخابات  جماهيرية شعبية حتى تصبح لجنة المتابعة هي السقف والبرلمان الفلسطيني داخل مجتمعنا في الـ48، ولكن كان هناك رفض من القيادات الحزبية لأنهم يريدون البقاء في موقع القيادة ويريدون أن يحافظوا على الكرسي".

وفي السياق، تتابع عواد، أنه منذ سنوات طويلة يعلم الجميع أنه لا يوجد لجنة متابعة، حتى أعضاؤها لا يجيبون على هواتفهم، قائلة، "في المقابل لدينا قيادات شابة رائعة جدًا متعلمة أكاديمية تستطيع أن تدير أمور كثيرة وتستطيع أن تبني لشبابنا ولمجتمعنا خطة مستقبلية لماذا يتم تجاهل هذه الناس؟".

وتتابع، "نحن كمجتمع وكشعب في ظل ما نعيشه من معاناة، أصبحنا أصبحنا لعبة وأداة تستخدمها القيادات دون أن نعلم، الشخصيات القيادية حاليًا، لها أكثر من 20 عامًا على الكرسي وإذا لم تتغير الشخصيات الحزبية، سنبقى ننادي بمقاطعة انتخابات الكنيست، هذه القيادات قادت شعبنا إلى التهلكة وقادت شعبنا إلى العنف إلى الإجرام".

ومن جانبه، يؤكد عوض عبد الفتاح على أن فلسطينيي48 يعيشون في أزمة سياسية طاحنة، والجسم السياسي يعاني من أزمة عميقة وخانقة، قائلًا، "هناك تحلل وشبه انهيار للجسم السياسي الفلسطيني داخل الخط الأخضر، ويوجد أحزاب تندمج داخل نظام الأبارتهايد الإسرائيلي وتصبح جزء وتطبع مع الصهيونية وتصبح جزء من حكومة إسرائيل التي تستعمرنا وتقتلنا وتلاحقنا وتضرب في غزة وفي كل مكان".

ويتابع أنه منذ عام 1998، عندما كان عضوًا في لجنة المتابعة، كجزء من التجمع الوطني الديموقراطي، طالب بانتخاب لجنة المتابعة وإقامة صندوق قومي، قائلًا، "قمنا بالمثابرة على مدار سنوات طويلة وكنت عضو بلجنة الصياغة وبقيت فيها حتى هجرت المتابعة عام 2016 لأنني أيقنت أنه لم يعد ممكن أن يحدث تغيير داخل اللجنة، كتبنا كثيرًا وكنا نحن والحركة الإسلامية الشمالية وأبناء البلد متفقين على ضرورة إعادة الانتخاب، 3 قوى سياسية اتفقت تمامًا على ضرورة الانتخاب لكن في المقابل القوى السياسية الأخرى خاصة الجبهة والإسلامية الجنوبية لم تكن مع هذا الخيار، وكنا قد أدرنا نقاش ديمقراطي وحوار طويل وصعب لكنه كان مهم جدًا أنجزنا بعض التقدم في كتابة دستور المتابعة لكن حقيقة للأسف كل هذه الجهود لم تتكلل بالنجاح".

وفي المقابل، يوّضح عبد الفتاح أن هناك إنجازًا مهمًا تم ترسيخه بعد هذه النقاشات حول انتخاب لجنة المتابعة هو أن الجهود النظرية رسخت الوعي، قائلًا، "عندما اقترحنا فكرة انتخاب لجنة المتابعة، رأينا علامات الاستغراب بين الجميع على هذا الاقتراح، ومن ثم استحضرنا أمثلة لأقليات قومية في العالم والتي حسب القانون في الأمم المتحدة يحق لأي أقلية وطنية داخل أي دولة مركزية أن تدير نفسها بنفسها وتعتمد على ذاتها ويكون لها برلمان".

ويردف عبد الفتاح، أن  المتابعة في الفترات الأخيرة ازدادت إفلاسًا وضعفًا، مضيفًا، أن خطاب رئيسها محمد بركة خطاب وطني ومقبول ولا يختلف عن خطاب آخرين في الجبهة ولكن على المستوى العملي المتابعة تراجعت أكثر وأكثر وأصبحت في أزمنة أخطر، قائلًا، "لا يعقل أن تختزل المتابعة ويصبح صوتها أقل من صوت أعضاء الكنيست العرب".

ويلفت عبد الفتاح أن من مظاهر الأزمة السياسية في أراضي الـ48، أن السياسة اختُزلت بالكنيست، قائلًا إنه ليس من الصدفة أن أكثر من تعرّض للملاحقة هي الحركة الإسلامية الشمالية والتجمع الوطني الديموقراطي -لكن هويته تراجعت لذلك لا أتماثل معه تمامًا".

ويتابع، "الحركة الإسلامية الجنوبية تمارس كارثة سياسية وأخلاقية بكل معنى الكلمة وهنا يجب على الصوت المقاوم من خارج هذه الأطر أن يسمع صوته بشكل منظم وأن يكون هناك جبهة إنقاذ للحالة السياسية داخل الخط الأخضر لا يعقل أن نباع للحكومة الإسرائيلية، لا يعقل أن يمثلنا تيار سياسي يقول ليس لي علاقة بالقضية الفلسطينية وفقط أريد أن أكل وأشرب نحن لسنا مرتزقة نحن جزء من شعب حي وقادر أن يغير من هذا الواقع".

ويتابع توفيق محمد على حديث عبد الفتاح حول ضعف لجنة المتابعة قائلًا، إن لجنة المتابع يُراد إضعافها سلطويًا من قبل الحكومة الإسرائيلية والقيادات المتنفذة في الكنيست.

ويضيف، "أعضاء الكنيست يريدون أن يظهروا هم على حساب المتابعة ويريدون أن يتواجدوا في نشاطات المتابعة واجتماعات المتابعة علمًا أنهم أعضاء حسب دستور المتابعة لكنهم أعضاء مع وقف التنفيذ لأن لا أحد منهم يحضر إلى اجتماعات المتابعة بتاتًا".

ويردف أن هناك مساعٍ لإضعاف اللجنة، الأمر الذي جعل أداءها هزيل وضعيف، مشيرًا إلى أن بقاء لجنة المتابعة هو حاجة ماسة وضرورية لأبناء الشعب الفلسطيني في الـ48، ويمنع منعًا باتًا أن يتم الاستغناء عن لجنة المتابعة أو القبول بإضعافها، لأنها الجسم الناظم للفعل السياسي في الـ48. 

ومن جانبها، دعت الناشطة هيفاء عواد أيضًا إلى ترميم لجنة المتابعة، قائلة، "نريد لجنة متابعة حرة شعبية منتخبة بانتخاب جماهيري لتكون السقف والبرلمان للمجتمع الفلسطيني في الـ48".

وتتابع عواد أن المقصود دائمًا بالمقاطعة هو مقاطعة الكنيست الإسرائيلي طول الوقت، مضيفة، " نحن غير تابعين للكنيست و هذا الأمان السياسي عند دخولنا كأعضاء بالكنيست ينعكس على أوضاعنا وعلى مقتل الشُبان واعتقالهم، وعند دخولنا للكنيست نحن نشارك بهذه القرارات كي يجملوا صورة هذا الكيان أمام العالم وهذا ما تريده إسرائيل أن تظهر كدولة ديمقراطية على مستوى العالم، بمشاركة أعضاء الكنيست باتخاذ القرارات والقوانين لإعطاء صورة ديمقراطية عن إسرائيل".

وردف أنه بذلك يجب مقاطعة البرلمان الإسرائيلي بشكل كامل، وانتخاب لجنة متابعة، ليصبح هناك 
سقف قوي ويحتوي كل الفكر الشبابي ويحتوي القضية، وليجمع فلسطينيي48 بيد واحدة فيصبحوا جنودًا لهذا البرلمان، قائلة إن عدم وجود مثل هذا السقف الحر، سيعمل على تفكيك الشبان، وهذا ما هو موجود حاليًا من مخدرات وقتل فلا يوجد جسم يحتوي الشبان.

ويختم الكاتب والصحفي عوض عبد الفتاح حديثه حول وجود استعداد عملي لدى القوى السياسية في الـ48 لإيجاد بديل للكنيست الإسرائيلي قائلًا، "أنا مقاطع للكنيست ولكن لا أدعو للمقاطعة لأن هذا الأمر يحتاج إلى قوة كبيرة".

ويقول، "حتى الآن في كل الانتخابات السابقة لم تتشكل حقيقةً أي قوة حقيقية على الأرض لتحمل هذه الفكرة وهي حملة المقاطعة للكنيست لأنه أعتقد أنه لا يوجد حتى الآن لدى هذه القوى أيضًا استعداد عملي للوحدة".

ويضيف أنه حتى الآن لم تبلور القوى السياسية بعد بديلًا واضحًا وعمليًا وأخلاقيًا، هناك أفكار كثيرة بديلة ممكن أن تكون جزء من بديل متكامل لانتخابات الكنيست لكن حتى الآن لم تتبلور قوة سياسية كبيرة ومنظمة.

ويلفت إلى أن البديل هو إنشاء حركة شعبية وتطوير حملة الدولة الواحدة، قائلًا، " نحن نهيئ هذه الحملة ليقوم بها الشباب والجيل الأكثر وعيًا وثقافة وقدرة على التفكير والإبداع والاستراتيجية، فالنضال ليس فقط عاطفة بل هو فكر وثقافة وفهم ميزان القوى ومعرفة إدارة الصراع وفهم البيئة العربية والفلسطينية وفهم المجتمع الفلسطيني الذي فيه جزء متأسرل ويجب أن نفهم ذلك فمنصور عباس لا يتحدث من فراغ ولكن هذه القيادة تضلل الناس بدل أن تقودهم وترفع من وعيهم بأن حقوقهم اليومية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر ارتباط بالعمل الوطني".

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر