لجنة الأسماء بكفرقرع تحفظ الذاكرة الفلسطينية بتسمية شوارعها بأسماء "قرى مهجّرة"

  تستمر لجنة


  • الثلاثاء 2 أغسطس ,2022
  • 306 مشاهدة
لجنة الأسماء بكفرقرع تحفظ الذاكرة الفلسطينية بتسمية شوارعها بأسماء "قرى مهجّرة"
كفرقرع

 

تستمر لجنة الأسماء في المجلس المحلي في بلدة كفرقرع بوادي عارة بعملها في تسمية الشوارع بالبلدة بأسماء عربية كأسماء شعراء وكتّاب وصحابة، حيث أنهت اللجنة تسمية بعض الشوارع في حين أن عددًا منها في طور التسمية.

وتتميز لجنة الأسماء في كفرقرع بأنها اختارت أسماءً لقرى فلسطينية مهجّرة ولشخصيات فلسطينية لها أهميتها في التاريخ الفلسطيني وذلك لمنع اندثار هذه الأسماء وتعزيز الهوية الفلسطينية.

وقال هيثم زحالقة رئيس لجنة الأسماء في المجلس المحلي بكفرقرع إن في البلدة ما يزيد عن 300 شارع في البلدة تمت تسميتها، حيث قررت اللجنة أن يتم تسميتها ليس فقط بأسماء الصحابة والشعراء أو أي من الأسماء العادية، وإنما فضلت اللجنة تسمية الشوارع بأسماء قرى مهجرّة.

وتابع للجرمق أنه تم تسمية بعض الشوارع باسم قرى عين حوض وعين غزال والبريج وخبيزة، مضيفًا أن هناك عدة أسماء لقرى أخرى سميت بها الشوارع.

وأكد في حديث للجرمق على أن تسمية الشوارع بأسماء القرى المهجرة ليست بالأمر السهل حيث تواجه اللجنة عدة تحديات وإشكاليات مع وزارة الداخلية الإسرائيلية التي تعيق في بعض الأحيان هذا النوع من التسمية.

وأشار إلى أن وزارة الداخلية الإسرائيلية لا تُعط الموافقة على تسمية الشوارع بأسماء القرى المهجرة، حيث رفضت الوزارة بعض الأسماء، قائلًا، "توجهنا كلجنة بالمجلس المحلي للوزارة بتوصيات لتسمية شوارع مثلًا بأسماء قرى أو مناطق تاريخية فلسطينية كقرية عين غزال وعين حوض وفي المراحل الاولى لم تعطِ الوزارة أي رد".

وتابع أنه فيما بعد طلبت اللجنة من الوزارة الإسرائيلية إعطاء مبرر لعدم الموافقة على طلب تسمية الشوارع بهذا الاسم، مضيفًا، "لم نتفهم أمر الرفض من الوزارة، فهم لديهم مناطق مثلًا مسماة باسم عين حوض وعين غزال وموجودة بالدوائر الإسرائيلية فلماذا مسموح لهم أن يسموا هذه الأسماء ونحن لا؟".

وأضاف أنه حاول تسمية شارع باسم الأديب الشهيد غسان كنفاني ولكن الوزارة الإسرائيلية رفضت رفضًا قطيعًا، حيث حاول أن أيضًا تسمية شارع باسم كنفاني وحده دون الاسم الأول ولكن الوزارة رفضت أيضًا.

ولفت للجرمق إلى أنه أيضًا أراد تسمية شارع باسم "البريج" لأن هناك مخيمًا فلسطينيًا اسمه مخيم البريج، مؤكدًا على أن اللجنة نجحت بتسمية بعض الشوارع بهذه الأسماء وأن عملية وضع اللافتات على الشوارع مستمرة.

وأضاف زحالقة في حديثه مع الجرمق، "استطعنا تثبيت بعض الأسماء التي أردناها..ولكن هذا المشروع عملنا عليه في الإدارة السابقة، وكان يهمني بشكل خاص أن استثمر الميزانية في تثبيت الأسماء وليس فقط ترقيمها".

وتابع أن هناك بعض المناطق يتم فيها ترقيم الشوارع دون تسميتها، لضمان الحصول على الميزانية جميعها وعدم خسارتها من قبل المجالس المحلية.

وقال إن هناك بعض الشوارع الجديدة في طور التسمية، حيث تستمر عملية وضع اللافتات على الشوارع حتى الآن، مشيرًا إلى أن هناك شارعًا جديدًا تم شقه في كفرقرع وهناك اقتراحات عدة لتسميته.

وأضاف أن إحدى هذه المقترحات للتسمية، هي تسميته بشارع شيرين أبو عاقلة رسميًا، ولكن لم يتم حتى الآن الانتهاء من شق الشارع ولكن هذا مقترح موجود ويتم البحث فيه على الطاولة.

حفظ للذاكرة

"نسمي الشوارع بأسماء قرى وشخصيات فلسطينية تاريخية لأن هذا من شأنه أن يُحيي الذاكرة الفلسطينية ويعززها"، قال زحالقة.

وأوضح أن تسمية الشوارع بأسماء القرى يدفع أبناء البلدة للبحث والاستكشاف ومعرفة تفاصيل عن القرية المهجرة التي سمي الشارع باسمها، أو عن سبب التسمية بشكل عام، مشيرًا إلى أنه قام مع اللجنة بتسمية أحد الشوارع باسم "أبو زينة" حيث يعود هذا الاسم لعائلة فلسطينية كبيرة هجرت من منطقة حيفا.

ويقول، "عندما قمت بتسمية الشارع بهذا الاسم قال لي أحد أبناء البلدة ما هذا الاسم ماذا يعني أبو زينة، وهذا الأمر يدفع أبناء شعبنا للحبث، حيث أن أبو زينة عائلة فلسطينية تهجرت من حيفا لجنين والخليل وتسمية الشارع باسمها أحيا ذكرى هذه العائلة في البلاد مرة أخرى",

وأضاف للجرمق، "أفرح جدًا عندما يسألني أهل البلدة ’لماذا سميت هذا الشارع باسم هذه القرية أو تلك’، فالهدف من هذه العملية هو إحياء ذكرى القرى المهجرة، وعدم  السماح باندثرها لدى الأجيال الجديدة التي يمكن أن تنسى بعض الأسماء وبعض القرى مع الزمن".


 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر