قُتل قبل زفاف شقيقته بيوم..صديق الضحية وسام العجمي للجرمق: وسام كان محبًّا ومعطاء


  • الجمعة 29 يوليو ,2022
  • 859 مشاهدة
قُتل قبل زفاف شقيقته بيوم..صديق الضحية وسام العجمي للجرمق: وسام كان محبًّا ومعطاء
رهط

قتل مساء أمس الخميس الشاب وسام العجمي 26 عامًا من مدينة رهط في النقب بعد إصابته بجروح خطرة خلال تبادل إطلاق نار بين عائلتين في ضاحية 26 بالمدينة.

وذكرت مصادر محلية للجرمق أن الشاب قتل خلال "سهرة" شقيقته، حيث كانت عائلته تتحضر لحضور حفل زفاف ابنتهم المقرر اليوم الجمعة، والذي تأجل بعد مقتل شقيقها وإصابة والدها وآخرين من عائلتها.

ووفق إحصائية خاصة بالجرمق فإنه بمقتل الشاب العجمي يرتفع عدد القتلى الفلسطينيين في أراضي الـ48 برصاص العنف والجريمة المنظمة والقوات الإسرائيلية إلى 67 قتيلًا بينهم 7 سيدات آخرهن المربية من اللد رباب أبو صيام.

ولفتت مصادر محلية إلى أن الشاب تزوّج قبل عام فقط، وكان قد درس التربية البدنية في الجامعة العربية الأمريكية في جنين، ولديه نادي للأطفال يقوم بإعطائهم تدريبات رياضية.

معطاءً مُحبًا

"أعرفه منذ 6 سنوات..كان معطاءً مُحبًا ويساعد غيره أيّا كان"..بهذه الكلمات عبّر أمير بويرات صديق القتيل وسام العجمي، والذي رافقه طيلة سنوات دراسته في الجامعة الأمريكية بجنين.

ويقول بويرات في حديث للجرمق، "أعرف وسام منذ 6 سنوات، رأيته في المرة الأولى عندما بدأنا بالدارسة في الجامعة، لم أكن أعرف غيره، وعشنا في ذات المسكن، بيننا طابق فقط، وبعد مدة انتقلت للعيش في الغرفة التي بجانبه".

ويتابع أن، "سهرنا كثيرًا مع بعضنا البعض، كنا نتجول في الشوارع دائمًا، فيقول لي وسام هيّا لنأكل الكنافة، ولكنه يذهب ويختفي ثم يعود بعد مدة، وعندما تكرر غيابه عرفت أنه يذهب ليساعد بعض العائلات في جنين ماديًا".

ويلفت للجرمق أن صديقه وسام كان معطاءً، فعندما تخرّج من الجامعة، لم يأخذ أمتعته ومقتنياته معه إلى رهط بل قام بتوزيعها على من يعرفهم في جنين ويعرف أنهم بحاجة لهذه المقتنيات كالغسالة والثلاجة.. .

ويضيف، "نحن أصدقاء منذ 6 سنوات وحتى الأمس، دائمًا ما كنا نفضل الجلوس في أراضي الروحة بوادي عارة، فهي ترد الروح لنا، وروحنا مرتبطة فيها، وكنا نأخذ كتاب كي لا ننسى والذي يحوي معلومات عن قرى الروحة المهجرة..أوقات ممتعة قضيناها معًا".

موقف لا يُنسى

ويردف بويرات للجرمق، "قلت له مرة وكنا على مشارف التخرج إنه سيتوظف سريعًا لأن والده مدير مدرسة ووالدته معلمة"، متابعًا أن وسام حينها رفض هذا الحديث وأكد لبويرات أنه لن يقبل بأن يأخذ مكان أي أحد من آلاف المعلمين المتقدمين للوظائف وإنما سيتوجه ليدير مشروعه الخاص وهو ما حصل فعلًا.

ويوضح بويرات أن صديقه وسام افتتح قبل سنوات مشروعه الخاص وهو نادي لتدريب الأطفال في رهط، قائلًا، "قال لي إن الأطفال يذهبون لتلقي التدريبات لدى اليهود وأحبَّ أن يجد لهم بديلًا عربيًا".

ويتابع للجرمق أن العجمي بدأ مشروعه بعدد قليل من الأطفال، ولكن مشروع توسع حتى بات يستقبل المئات في عدة دورات مختلفة، حيث كان يقوم بتدريبهم على الحركات الرياضية وأيضًا كان يقوم بتوعيتهم نفسيًا أيضًا.

ويلفت بويرات إلى أن صديقه كان يحاول تطبيق ما تعلمه في الجامعة على الأطفال، حتى أنه اشترى مركبة واسعة ليقوم بنقل الأطفال فيها إلى مناطق مختلفة لتلقي التدريبات ولم يكتفِ بتدريبهم فقط في القاعة.

ويضيف للجرمق أنه كان يساعد الأطفال ممن يعلم بأن أوضاعهم المادية صعبة، فلا يأخذ منهم رسوم للتدريبات وإنما يقوم باستقبالهم مجانًا.

ويقول إن العجمي كان محبوبًا من قبل جميع الأساتذة في الجامعة والأصدقاء والطلبة وكان يُنهي أعماله بهدوء تام دون أن يزعج أحدًا.

ويختم بويرات قوله، "مقتل وسام صدمة لي ولجميع من يعرفه، تلقيت بالأمس عشرات المكالمات حيث طرح عليّ جميع المتصلين سؤال واحد، ’عرفت إيش صار’".

ومن الجدير بذكره أن الشاب وسام العجمي هو القتيل 18 منذ بداية تموز عام 2022 في أراضي الـ48.


 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر