عشرات الأطفال ناموا بالعراء.. أهالي صرفند: "اعتقلوا الشبان وباشروا بالهدم"
صرفند

هدمت الجرافات الإسرائيلية منتصف الأسبوع الجاري عددًا من المنازل التي يسكنها عشرات الأفراد في قرية صرفند الواقعة قضاء الرملة واللد، بالقرب من مستشفى "آساف هروفيه"، حيث أقيم معسكر للجيش على أنقاضها، وجاء الهدم بادعاء أن المنازل غير مرخصة، حيث نام الأطفال في العراء، ودون كهرباء، ودون ملابس.
وأشار فلسطينيون من القرية ممن هدمت منازلهم إلى أن الشرطة الإسرائيلية قامت بقطع كوابل الكهرباء، وأضافوا، "قطعوا الكهرباء من الشارع الرئيسي ومن العامود، الكهرباء مقطوعة عن الحارة كلها الآن".
وقال أحد الأطفال الذين هدمت منازلهم لـ الجرمق: "كسروا الشباك ونحن نائمون وفتحوا الباب وأخرجونا".
وأضاف فلسطيني آخر، "أبحث عن كتب أولادي والدفاتر، هدموا المنازل فوق كل أغراضنا، أخذونا إلى السجن وبدأوا بهد المنازل، أبحث أيضًا عن ملابسي وأحذيتي، ولا يوجد أي شيء".
وأوضح الشاب بأن الشرطة الإسرائيلية احتجزت شبان الحارة، وقاموا بضربهم، والتحقيق معهم، مضيفًا، "وضعوا ألسحتهم على رؤوسنا، زوجتي أجهضت بالشهر السادس".
وأردف آخر لـ الجرمق، "صلينا الفجر وكان هناك كاميرات تصوير فوق المنازل، فهمنا أنه سيحدث شيئًا ما، أتوا حوالي 1000 شرطي، نحن نسكن هنا نحو 200 شخص، لدينا أطفال، ونحو 40 شاب، اعتقلوهم جميعهم".
وتابع، "الدنيا حر ولا كهرباء ولا ماء، عندما يكون هناك انتخابات، البلدية والجميع يأتي، أعضاء الكنيست وغيرهم، لم نرى أحد يوم الهدم".
ويوم الثلاثاء، هدمت الجرافات الإسرائيلية منازل بقرية صرفند، حيث قال طالب أبو لبدة أحد سكان تلك المنازل في حديثٍ خاص مع الجرمق: "هدمت 10 منازل، حجتهم عدم الترخيص، يريدون إخراجنا من المنزل، يبدو أنهم ملوا وجودنا في المنطقة".
وتابع، "هذه المنازل مبنية منذ 70 عامًا، هذه الأرض طابو ملك لنا، هذه حكومة إرهابية، اليوم اقتحموا الحي قوات كبيرة جدًا أكثر من 1200 شرطي معززين بـ 200 سيارة، وبرفقتهم بن غفير".
وأردف، "بن غفير كان متواجد أثناء الهدم، شيء مبالغ فيه كثيرًا، كل هذه القوات لماذا!، المنازل التي هدمت هي ملك لعائلة أبو لبدة، الحي الذي نسكن فيه لا يوجد فيه إلا عائلة أبو لبدة".
وأضاف طالب في حديثه مع الجرمق، "المنازل التي هدمت اليوم يسكنها نحو 170 شخصًا من العائلة، بينهم ما يقارب 80 طفل".
وأشار أبو لبدة إلى أن العائلة توجهت إلى المحكمة المركزية الإسرائيلية لوقف أمر الهدم بحق منازل العائلة، قائلًا: "المحكمة رفضت طلبنا بوقف الهدم، وأصدرت على الفور تقرير لهدم المنازل".
وتستمر السلطات الإسرائيلية بملاحقة الفلسطينيين في أراضي48، عبر عمليات هدم المنازل بحجج مختلفة، منها عدم الترخيص، وحجج أخرى تتعلق بإقامة مشاريع إسرائيلية، حيث قامت السلطات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري بـ 23 حالة هدم للمنازل في أراضي48،
ونفذت جرافات السلطات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري 22 حالات هدم لمنازل ومنشآت لفلسطينيين بأراضي48.
وبحسب إحصائية خاصة بـ الجرمق، فكانت معظم حالات الهدم التي نفذتها السلطات الإسرائيلية بأراضي48 في منطقة النقب.
ووفقًا للإحصائية فهدمت السلطات الإسرائيلية منازل في كل من: عرعرة النقب، سعوة الأطرش، العراقيب، قرية الشيخ دنون، قرية السيد، بلدة زيمر، والبصة، وجسر الزرقاء.