مخطط جديد في الطيبة يُصادر نحو 600 دونم من أراضيها ويُلحق الضرر بمئات العائلات


  • الأحد 13 نوفمبر ,2022
  • 178 مشاهدة
مخطط جديد في الطيبة يُصادر نحو 600 دونم من أراضيها ويُلحق الضرر بمئات العائلات
الطيبة

يستعد أهالي مدينة الطيبة إلى خوض معركة نضالية جديدة ضد مشروع مخطط شارع 444 الجديد الذي تسعى السلطات الإسرائيلية لشقه كشارع موازي للشارع الرئيسي القديم المسمى أيضًا بـ شارع 444 والذي تعمل البلدية على إعداده ليكون شريان رئيسي في أراضي48.

مخطط يصادر مئات الدونمات

ويقضم مخطط شارع 444 الجديد حوالي 500 إلى 600 دونم من أراضي أهالي المدينة الزراعية والتي تشكل مصدر رزق لأهالي مدينة الطيبة.

وعقدت لجنة الدفاع عن أراضي شارع 444 الالتفافي في مدينة الطيبة، اجتماعًا حاشدًا مساء 12.11.2022  في ساحة مسجد حمزة كخطوة أولى من خطوات النضال الشعبي لحماية الأراضي من المصادرة.

وبحسب سعيد عمشة عضو لجنة الدفاع عن الأراضي، فإن المشروع في طور التخطيط، مشيرًا إلى أنه شارع زائد عن الحاجة، فهو يقضم مئات الدونمات ويتسبب بأضرار اقتصادية لمئات العائلات.

ويتابع في حديث للجرمق، "مئات العائلات في الطيبة تعتمد على زراعة التين في فصل الصيف وتعتبره مصدر رزق لها وتنتظره طيلة العام، وهذا المشروع يحرم العائلات من أراضيها ومصدر رزقها".

ويقول للجرمق إن فقدان الأرض خسارة كبيرة وتسبب أذى اقتصادي كبير حتى لو حصلت العائلات على تعويض، فإن الأموال غير ثابتة، مضيفًا، أن أهالي الطيبة فقدوا سابقًا جزء من أراضيهم لصالح سكة الحديد الذي قضم حوالي 530 دونم من أراضيهم وتم تعويضهم ولكن التعويضات تذهب سدى وليست ثابتة كالأرض.

ويتابع في حديث للجرمق أن تمرير مخطط شارع 444 الجديد يجعل منه شارعًا رئيسيًا ويتحول الشارع الآخر الموازي له والذي تعمل البلدية على تجهيزه إلى شارع داخلي لا فائدة منه، لافتًا إلى أن الشارع الذي تقوم البلدية بتجهيزه شارع يعود بالفائدة على المدينة، كما أن عشرات الأهالي من الطيبة قاموا بشراء أراضي لبناء محال تجارية بالقرب من الشارع الرئيسي وفي حال تم شق شارع آخر موازي له، فإن ذلك سيتسبب بضرر اقتصادي كبير للأهالي.

ويضيف أن اللجنة في تواصل دائم مع بلدية الطيبة، والمخطط الآن في طور التخطيط، ولم يتم إيداعه في البلدية، قائلًا، "سنعمل جهدنا لكي نلغي المشروع ككل حتى قبل إيداعه في البلدية".

البلدية إلى جانب الأهالي

وبدوره، يقول عبد الحكيم جبارة القائم بأعمال رئيس بلدية الطيبة، "نحن نتحدث عن شارع جديد سيتم شقه مقابل شارع 444 القديم الذي سيتم تجهيزه خلال أشهر، الشارع سيكون بمثابة كارثة على أهالي الطيبة، وسيدمرهم اقتصاديًا".

ويتابع في حديثه مع الجرمق، "هناك العديد من العائلات التي اشترت الأراضي بالقرب من شارع 444 القديم الذي نعمل على تجهيزه على أمل أن يعود عليها بالفائدة عندما يتم افتتاحه ويصبح شارعًا حيويًا ولكن المخطط الجديد يدمر كل آمالهم".

ويقول للجرمق، "لا يوجد أراضي دولة ضمن مخطط مدينة الطيبة، والأراضي التي سيتم إقامة المشروع عليها،  هي ملك خاص لأهالي الطيبة، وهي وطننا، وسناضل من أجل إفشال مخططات  مصادرتها".

ويتابع، "البلدية قامت بتقديم اعتراضات على المخطط، وناشدنا الأهالي أيضًا ليقدموا اعتراضات عليه، وسنعمل على إفشاله لأنه يضر بمصلحة أهالي الطيبة".

ويقول جبارة، "المشروع كان قائمًا في أعوام سابقة وتم إلغاؤه، واليوم عاد من جديد".

وفي ذات السياق، يقول سعيد عمشة للجرمق، "هذا المشروع كان قائمًا قبل عام 2021 وأُلغي والآن عادت السلطات الإسرائيلية لإقراره بعد أحداث هبة الكرامة".

ومن الجدير بذكره أن مدينة الطيبة تواجه إلى جانب شبح مصادرة الأراضي، شبحًا آخر وهو هدم المنازل بحجة البناء دون ترخيص، حيث يتظاهر أهالي الطيبة يوميًا لمنع تنفيذ أمر هدم لأحد المنازل.

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر