مقالات

قبائل، لا أحزاب

مقالات


  • السبت 17 سبتمبر ,2022
  • 337 مشاهدة
قبائل، لا أحزاب
أحمد طيبي وأيمن عودة

1. على مدار الفترة السابقة، انسحب رفاق تجمّعيون من حزب التجمع احتجاجا على نهج قيادة الحزب المصرّة على رهن مستقبل التجمع بالكنيست.

اليوم، يعود هؤلاء إلى حضن الحزب، خوفا على الحزب، الذي تصرّ قيادته على تجربة الدخول إلى الكنيست ولو منفردة، والمراهنة على مصير الحزب.

2. المشكلة ليست الحزب. المشكلة هي البديل الذي بدأ يتخلّق منذ سنوات طويلة في الميدان. هبة برافر، نشاطات دعم الأسرى، هبّة نصرة غزة، وتكليل هذا كلّه بالنضال الميداني والسياسي الرائع الذي شهدناه في هبّة أيار. بدا وكأن ما يُطلق عليه اسم "ساحة 48" قد عادت إلى فلسطين ليس بالشعارات، بل بتقاسم الأعباء أيضا.

لقد شهدت هبة أيار تراجعا غير مسبوق لحضور الأحزاب، وحضورا متناميا وشديد الثبات لأشكال تنظيمية قيد التشكّل. أربكت مخابرات العدو، وجعلت الشبوب عن طوق المتوقّع ممكنا.

العودة إلى الحزب.. (والعودة إلى الكنيست) هو، بالضرورة، ضرب لكل هذا

3. حتّى لحظة الفسوق الثلاثي التي مارستها قيادة الأحزاب منذ بضعة أيام، كانت نسبة من سيصوّتون (وهذا تقدير رسمي، وليس جدعنة مني) 40%.

الآن، تمارس الأحزاب في مأزقها أقذر ما يمكن ممارسته: لقد أعادت خلط الأوراق، لتجعل المعارك على وجودها في الكنيست "وجودية" تتهدد الأحزاب نفسها، وهذا ما سيدفع الكثيرين والجيدين إلى الاستجابة لنداء القبيلة والعودة، متأثرين بعقدة رامبو الذي يعود لخدمة وطنه بـ"نُبل" متكرر، رغم نكران وطنه له، إلى دعوة الناس للتراجع عن منجزات أيار، والانكفاء إلى الكنيست.

4. قبائل، لا أحزاب.

ومريدين، لا ناشطين سياسيين.

هذه أزمتنا في هذا البلد.

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر