منتدى الجرمق| ما الذي يريده التجمع أحزاب المشتركة؟ وما مشروع التيار الثالث


  • الثلاثاء 6 سبتمبر ,2022
  • 204 مشاهدة
منتدى الجرمق| ما الذي يريده التجمع أحزاب المشتركة؟ وما مشروع التيار الثالث
منتدى الجرمق

طرح التجمع الوطني الديموقراطي خلال الشهر الأخير مشروع التيار الثالث، وقدم مبادرة "النقاط الخمس" التي دعا خلالها أحزاب القائمة المشتركة للالتزام بعدم التوصية على أحزاب إسرائيلية لرئاسة الحكومة الإسرائيلية وعدم التنسيق مع هذه الأحزاب..كشرط لخوض التجمع الانتخابات ضمن القائمة المشتركة.

واستضاف برنامج "منتدى الجرمق" القيادي في حزب التجمع الديموقراطي الوطني مراد حداد، الذي طرح سيناريوهات عدة حول الشكل الذي سيخوض عبره حزب التجمع انتخابات الكنيست القادمة، وهي خوض الانتخابات ضمن القائمة المشتركة شريطة التزامها بمطالب التجمع أو خوض الانتخابات في قائمة مستقلة للتجمع.

 

كيف وصل التجمع لنتيجة "التيار الثالث"؟

يتحدث مراد حداد القيادي في التجمع عن تاريخ حزب التجمع الوطني، قائلًا، "هناك ثوابت تأسسنا وتربينا عليها على مدار 74 عامًا، ولكن ما حصل في السنوات الأخيرة أي قبل 3 إلى 4 سنوات، كان تراجعًا سياسيًا كبيرًا من قبل التجمع، لم يستطع الحزب استيعاب سرعة هذا التراجع".

ويتابع في حوارية "منتدى الجرمق" أن النقاش بين الأحزاب تحول منذ بداية عام 2019 حتى عام 2022، وأصبح نقاشًا حول دخول الحكومة الإسرائيلية أم لا في الوقت الذي كان فيه النقاش السائد سابقًا هو شرعية دخول الكنيست الإسرائيلي من عدمه، مضيفًا، "كان النقاش يتمحور حول شرعية جلوسنا في الكنيست مع محتل شعبنا الذي يصدر قوانين عنصرية، وحول شرعية وجودنا كحركة وطنية في هذا الكنيست، وهذا ما كنا نطرحه".

ويضيف حداد حول نشوء التيار الثالث أن التجمع كما يقال مؤخرًا بدأ يُثير المشاكل، ولكن هذه المشاكل التي يثيرها هي حول تراجع العمل الشعبي والعمل في الشارع مقابل البقاء في القائمة المشتركة التي ضمنت نجاحها، قائلًا، "جميع الأحزاب المنضوية تحت القائمة المشتركة تركت أحزابها وقياداتها وقوائمها تدريجيًا لصالح مشروع المشتركة".

ويلفت إلى أنه عام 2019 طُرح مشروع النهج الجديد للقائمة العربية الموحدة، والذي وصفه حداد بأنه تكملة لمشروع النائب أيمن عودة، قائلًا، "نشأ مشروع منصور عباس وهو تكملة لمشروع أيمن عودة الذي عمل على ضم اليسار الإسرائيلي وعمل على تشريع التوصية على الأحزاب الإسرائيلية".

ويُشير حداد في حوارية الجرمق إلى أن الوجود في الكنيست تحوّل من وجود لتمثيل فلسطينيي48 إلى محاولة للوصول للنجومية، قائلًا، "استطلاعات الرأي خلقت بين أعضاء الكنيست صراعًا على النجومية، فأصبح كل عضو يحاول التفوق على غيره وبالتالي نشأت الانتهازية الحزبية، فلم يعد يهم وجود قضايا وأجندة سياسية بقدر ما هي منافسة على النجومية".

ويقول حداد للجرمق أيضًا حول أسباب طرح مشروع التيار الثالث وطرح فكرة الانفصال عن المشتركة إنه لم يعد هناك أجندة وبرنامج سياسي لا على مستوى الاحتلال أو السلطة أو المقاومة في غزة أو الجولان ولا حتى على المواطن العربي في "إسرائيل"، وإنما أصبح الخلاف بين أعضاء "الكنيست العرب" فقط على هذا المعسكر يميني أم لا.

ويتابع أن هذا الأمر لا يروق للتجمع، مستنكرًا، "أنا كفلسطيني في أراضي الـ48 جزء من مشروع وطني فلسطيني تحرري، أتحول فجأة إلى إنسان تافه بلا قضية سياسية وبلا مشروع وبلا رواية وفقط أوصي على هذا وذاك؟".

ويضيف أنه لا يقلل من شأن القضايا اليومية التي يقاتل من أجلها عضو الكنيست ولكن في ذات الوقت الفلسطيني متواجد في أراضي الـ48 لأسباب وطنية، والفلسطينيون في الـ48 ليسوا رعايا فقط.

ويقول حداد، "طرحنا التيار الثالث، لأن دور الأحزاب العربية في الكنيست هو أن تقوم بحل قضايا المواطنين العرب اليومية، وحتى لا تسمح للأحزاب الصهيونية بأن تحل محل الأحزاب العربية في الشارع، ولكن أن يتحول دور الأحزاب العربية كالدور الذي تقوم به القائمة الموحدة أو القائمة المشتركة في الوقت الحالي، وأن تتصرف كجسم مانع، فهنا لا داعي لوجود التجمع في الكنيست بالأساس".

ويلفت للجرمق أنه يجب على الحزب تحديد خصمه وتعريف دوره تجاه "إسرائيل"، قائلًا، "ما قام به التجمع اليوم هو صحيح 100%".

الخيارات المتاحة أمام التجمع

ويقول حداد في حوارية الجرمق إن التيار الثالث يجب أن يخرج للعلن والنور، وكل تأخير في يطرحه هو ضربة للمشروع، وهو نذير بأن التجمع لا يزال يفاوض حتى الآن، مشيرًا إلى أن التجمع حتى اللحظة ليس لديه أي حليف حول مع من سيخوض الانتخابات.

ويتابع، "إذا ذهب التجمع إلى الانتخابات تحت ظل المشتركة دون تحقيق شروطه، فسوف ينتهي الحزب سياسيًا، وهناك عشرات الكوادر المهمة في التجمع لن تقبل هذه المرة أن تذهب للمشتركة دون تحقيق شروطها، خاصة بعدما وضعت سقفًا سياسيًا لذلك..والشروط هي أن أي العودة للمشتركة يجب أن يرافقها -دون تأتأة- موافقة من قبل أحزاب المشتركة بالالتزام بقضية التوصية وبقضية دعم الحكومة من الخارج".

ونفى حداد إمكانية عودة التجمع للمشتركة مع بقائه على موقفه بعدم التوصية على أي حزب إسرائيلي، قائلًا إن التجمع خاض تجربة عدم التوصية سابقًا في الوقت الذي أوصى فيه حزبي الجبهة والعربية للتغيير على شخصيات إسرائيلية.

ويلفت إلى أنه لا داعي لوجود التجمع في المشتركة طالما أن التجمع لا يستطيع التأثير على أحزاب المشتركة بعدم التوصية على أي حزب إسرائيلي.

ونفى حداد أيضًا إمكانية ائتلاف التجمع مع القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، قائلًا، "قمنا بخوض تجربة التحالف معهم ضمن المشتركة ولكن هذه التجربة فشلت فشلًا ذريعًا، ونحن حركة وطنية كوادرها دفعت أثمان عشرات السنين في السجون".

ويقول، "القائمة الموحدة ليس لديها كوادر حزبية ونشطاء، والنشطاء والكوادر هم من يؤثرون على نتائج الانتخابات، ومن لديهم هذه الكوادر هم التجمع والجبهة، وكوادرهم تراها تعمل عشية الانتخابات بشكل واضح وكبير جدًا، ولكن القائمة الموحدة تقوم بتوظيف مقاولين للعمل وجذب الأصوات لها مقابل رواتب".

ويضيف حداد في حواره مع "منتدى الجرمق" أنه في حال ذهب التجمع للانتخابات وحده ولم يجتاز نسبة الحسم، فهذا هو هو مكسب سياسي له، وبالتالي هو خسر الانتخابات ولكنه كسب كوادره وقاعدته.

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر