"خيال" مشروع لشابة نصراوية هدفه تعزيز الصحة النفسية والمجتمعية في فلسطين

خيال


  • الاثنين 8 أغسطس ,2022
  • 1904 مشاهدة
"خيال" مشروع لشابة نصراوية هدفه تعزيز الصحة النفسية والمجتمعية في فلسطين
خيال

تعمل جمان مزاوي الأخصائية النفسية والمجتمعية ومدربة المجموعات من مدينة الناصرة على مشروعها "خيال" الذي يهتم بتعزيز الصحة النفسية والمجتمعية عبر أنشطة تقدمها مزاوي للمجموعات التي تدربّها للوصول إلى مجتمع متكافل ومثمر وحرّ نفسيًا وتطبيقيًا.

وتقول مزاوي في حديث مع الجرمق إن مشروع "خيال" للصحة النفسية والمجتمعية يقدم خدماته في كل فلسطين بشكل فردي وجماعي، ووجاهي وإلكتروني، لجميع الأجيال والفئات والقطاعات.

وتتابع أنها تبني كل برنامج لكل مجموعة وفق احتياجات الفريق وأهدافهم التي يريدون الوصول لها، بالاعتماد على أسس ومبادئ علم النفس المجتمعي، مع مراعاة السياق الاستعماري والاجتماعي والاقتصادي والتراثي في فلسطين.

أنشطة "خيال"

وتوّضح مزاوي في حديث للجرمق عن الأنشطة والخدمات التي يقدمها مشروع "خيال، قائلة إن المشروع يقدم سلسلة متنوعة من الخدمات، منها  ما يتعلق بتدريب المجموعات كالتخطيط وبناء وتطوير المشاريع، وتدريب طواقم العمل على العمل في الميدان أو مرافقة لطواقم العمل ومساعدتهم في تقييم المشاريع.

وتتابع، "من ناحية الخدمات التي تخص الصحة النفسية، أقوم بتقديم لقاءات إرشاد نفسي ووجاهي فردي وجماعي، كما أن خيال يقدم لقاءات إرشادية متنوعة إما لمرة واحد أو عدة مرات، ما يفتح المجال لاتخاذ مسار معين من العمل".

وتضيف أن هناك مؤسسات تلجأ لـ "خيال" لمساعدتهم في تعزيز قدرات طواقم العمل وبناء الاستراتيجيات، مشيرة إلى أنها دائمًا تحاول البحث مع الفرق المتوجهة لها عن أهدافهم التي يريدون الحصول عليها من خلال لقاءاتهم مع خيال.

وتقول للجرمق، "هناك طواقم أو أشخاص بحاجة للعمل على صحتهم النفسية، وإرشادهم للتعامل مع ضغوطات العمل والحياة الخاصة، كما أن هناك مؤسسات تتوجه لي لأنها تريد تعزيز روح الجماعة بين طواقم العمل لديها، وهناك مجموعات تحتاج لتوعية وتعريف بكيفية تعزيز الصحة النفسية يوميًا، كما أن هناك لقاءات إرشادية تتعلق بموضوع الوالدية والمراهقة وكيفية التعامل معها".

وتُشير مزاوي للجرمق إلى أن لقاءاتها تكون على شكل توجيه مجموعات باستخدام الأنشطة والفعاليات، كفعاليات الحركة والفنون أو استخدام البطاقات، مؤكدة على أن هناك كمية أدوات كبيرة جدًا يمكن استخدامها خلال تدريب المجموعات.

وتقول، "استخدام الأدوات في الأنشطة خلال تدريب المجموعات يعمل عمل المحفز للمجموعة الأمر الذي يدفعهم لخوض نقاشات وحوارات تأملية واستنتاجية"، مضيفة، "المختص ليس دائمًا على حق، فهو يقوم بتوجيه وإضاءة مناطق معتمة للمتلقي ويقوم بإعطائه مساحات آمنة لخوض مسارات معينة عن طريق الإرشاد".

وتلفت مزاوي إلى أن نهجها ومبدأها في العمل هو التعلم بالتجربة، قائلة، "لا أؤمن بأسلوب التلقين، بالتالي جميع اللقاءات هي لقاءات تفاعلية تشمل أنشطة وحوارات انعكاسية استنتاجية وتأملية، بأسلوبيحاكي جميع الناس بمختلف وعيها وجيلها ووضعها المهني والأكاديمي، ويراعي سياق وظروف كل فئة ومنطقة وجيل".

وتتابع في حديث للجرمق أنه في فلسطين وفي ظل الظرف الاستعماري، وممارساته ضد الشعب الفلسطيني العلنية والمبطنة، يصبح من الضرورة الاهتمام بالصحة النفسية وعدم الانتظار للوصول لحالة العلاج وإنما الوقاية أيضًا، كون المجتمع الفلسطيني في حرب نفسية مستمرة.

وتقول، "أعمل بالأساس على رفع الوعي، ومن ثم اكتساب المعرفة إلى كسب ممارسات وآليات وطرق للرعاية النفسية كجزء من ممارسات حياتنا اليومية، وانطلق بالأساس من الكنز الموجود بمجتمعنا والوطن من تراث وميزات ونجاحات وممارسات، لدينا الكثير الكثير ليكون مرجعية يُعوَّل عليها".

وتؤكد على أن الهدف الأسمى الذي تعمل عليه دائمًا، هو الوصول لمجتمع متكافل وحر من ناحية معنوية وتطبيقية، للوصول لمجتمع حر ومنتج، مشيرة إلى أنه تعمل مع جميع الفئات من الأطفال حتى البالغين، وبمختلف المجالات أي المهنيين المختصين وطلبة الجامعات وغيرهم.

وتؤكد مزاوي على أن التحدي الأبرز في عملها هو خوف الجمهور من الصحة النفسية، لأن هناك أفكار مسبقة لدى الكثير تسبب لهم الخجل عند طلب أو تلقي خدمات الصحة النفسية والمجتمعية، قائلة إن هذه واحدة من الأفكار التي تحاول دحضها لدى الكثير من الأشخاص.

وتقول، "كما نهتم بصحتنا الجسدية علينا الاهتمام بصحتنا النفسية، لأننا عندما لا نراعي صحتنا النفسية قد تؤدي لانتكاس جسدنا، فنفسيتنا لا تقل أهمية عن أي خدمات قد نقدمها سواء للمنزل أو للعمل أو ما شابه".

وتختم مزاوي حديثها عن مشروعها "خيال"، قائلة إن خيال دمج بين حلم وشغف لديها منذ سنوات، انطلاقًا من إيمانها بواجبها تجاه المجتمع بالارتقاء بصحته النفسية والمجتمعية.

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر