مقالات

ملاحظات أولية حول العدوان الاسرائيلي على شعبنا وفي غزة:

مقالات


  • السبت 6 أغسطس ,2022
  • 341 مشاهدة
ملاحظات أولية حول العدوان الاسرائيلي على شعبنا وفي غزة:
غزة

ما كان ينبغي من أحد أن يتفاجأ من العدوان الاسرائيلي الاجرامي على غزة واستهداف قيادات كتائب القدس والناس. لم تكن الحشودات العسكرية على حدود غزة وإغلاق المنطقة الجنوبية بكل مستوطناتها واستدعاء الاحتياط العسكري، سلوكا دفاعيا او تحسّباً من رد الجهاد الاسلامي على عملية مخيم جنين الاخيرة واعتقال الشيخ بسام السعدي والسعي لاهانته وإهانة فصيله وإهانة شعبه، بل أن الاعتقال جاء ضمن الاستعداد لعدوان جديد له اهداف استراتيجية حتى ولو كان بحدّ ذاته محدود النطاق. 

للأسف لم تُقرأ التحركات الاسرائيلية بشكل صحيح، وكان الالتهاء بما يبثّه إعلامها المجنّد بشأن حالة الهلع وبثّ روح الإخفاق، بينما الامر الحاسم هو ليس صوت اسرائيل بل أذرعها العسكرية والامنية التي تحشد قواتها، لتؤكد أن عملية مخيم جنين هي جزء تمهيدي للتصعيد العدواني. حتى وإن كنا نشهد حالة هلع اسرائيلي، فإن مثل هذه الحالة مع دولة تملك ترسانة عسكرية هائلة قد تكون مدعاة لعدوان استباقي وليس بالضرورة أن نشهد الانكفاء.

لن يكون صحيحاً ربط العدوان بالحالة السياسية الصهيونية الداخلية وبانتخابات الكنيست، بل إنه يتماشى تماما مع عقيدة العدوان المتجذّرة وهو مخطط دولة يحظى بالإجماع وليس رئيس حكومة فحسب. هناك تحوّل هام في الاستراتيجية الاسرائيلية الاقليمية وليس فقط على الساحة الفلسطينية، وهو اعترافها ضمنياً بأنه لن يكون حلفاؤها من الانظمة العربية على استعداد لخوض حروب اسرائيل. وهذا تحوّل جوهري.

تتحدّث الاستراتيجية الحالية عن أولوية "حرب البروكسي" كما حدّدها أيال زمير المرشح من ضمن اثنين لقيادة الاركان العامة، والقاضية بتعريف اسرائيل أن عدوها الاساسي في المنطقة هو ايران، بينما المعركة معها لا تتوقف الى أن تحقق هدفها وهو إعادة نفوذ ايران الى حدودها الاقليمية وعليه السعي للقضاء على كل أذرعها في المنطقة كأولوية، وعليه فالجهاد الاسلامي هو اول المرشحين فلسطينيا بالاضافة حلفاؤ ايران في لبنان والعراق واليمن.

يبدو أن الحديث عن إرجاء تشغيل منشأة كاريش للغاز الطبيعي المتنازع عليه مع لبنان، يندرج في هذا السياق. 

بالرغم من كلّ ما ذكر، فإنه لا يعني أن العدوان الحالي سيحقق أهدافه، بل ما نشهده بالصورة الواسعة وعلى الأقل في العامين الاخيرين هو إخفاقات استراتيجية للعدوانية الاسرائيلية. شعب فلسطين ليس لقمة سائغة بل هو اللاعب الأهم الذي لا يمكن  هزيمته.

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر