تطورات جديدة حول جباية رسوم من الفلسطينيين عند زيارتهم لحديقة "سبورتك" في "كريات آتا"

     


  • الخميس 7 يوليو ,2022
  • 767 مشاهدة
تطورات جديدة حول جباية رسوم من الفلسطينيين عند زيارتهم لحديقة "سبورتك" في "كريات آتا"
كريات اتا

 

خاض محامون فلسطينيون من جمعية الجليل معركة قضائية مع بلدية "كريات آتا" لمنعها من جباية رسوم من السكان من خارج البلدة عند دخولهم لحديقة "سبورتك" العامة، إذ يعد السكان الفلسطينيون من منطقة الجليل الغربي زوار دائمين للحديقة، وبالتالي فإن القرار يستهدفهم بشكل مباشر.

وقبل 10 أعوام، استطاع المحامون انتزاع قرار من المحكمة المركزية الإسرائيلية في حيفا والذي يمنع بلدية "كريات آتا" من جباية الرسوم، إلا أن الأخيرة استأنفت لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية، ولكن المحكمة رفضت الاستئناف.

تفاصيل القضية

ويقول المحامي د.علاء حيدر إن القضية تعود لعام 2007 عندما أقامت بلدية "كريات آتا" حديقة عامة على مساحة حوالي 70 دونمًا حيث كانت الحديقة في البداية مفتوحة لجميع السكان في أراضي الـ48، سواء الفلسطينيين أو الإسرائيليين باعتبارها حديقة عامة.

ويتابع للجرمق، "من الواضح أن الأمر لم يعجب سكان كريات آتا وهي بلدة يهودية وسكانها يهود أن العرب يستطيعون الدخول للحديقة خاصة من بلدات منطقة الجليل الغربي كشعب وكابول واعبلين وشفاعمرو وذلك لأن هذه المناطق لا تحتوي كغيرها من البلدات العربية حدائق عامة بسبب أزمة الأراضي والمسكن".

ويُشير إلى أن سكان "كريات آتا" لم تُعجبهم فكرة تواجد الفلسطينيين في الحديقة فقامت البلدية ببناء سور حول الحديقة وأقامت مبنى وبدأت بجباية الرسوم من زوار الحديقة ممن هم من خارج "كريات آتا"، مؤكدًا على أن هذا القرار يستهدف السكان الفلسطينيين في المنطقة باعتبارهم زوار دائمين للحديقة من غير "كريات آتا"، خاصة أنا باقي البلدات والمدن الإسرائيلية تحتوي على حدائق على عكس هذه البلدات الفلسطينية.

ويؤكد حيدر للجرمق على أنه توجه في تلك الفترة إلى بلدية "كريات آتا" كونه محامٍ يعمل في جمعية الجليل، وسأل البلدية عن الهدف من بناء المبنى حيث رفضت البلدية في حينه الحديث بحجة أنه لا تُصرح عن سياساتها.

ويتابع أن البلدية في ذلك الوقت بدأت بجباية الرسوم من السكان من خارج "كريات آتا"، فتوجه حيدر ومعه محامية أخرى إلى الشؤون الإدارية في المحكمة المركزية الإسرائيلية بحيفا للاعتراض على قرار البلدية.

ويقول، "نجحنا في حينه بالحصول على قرار من المحكمة بعدم قانونية جباية رسوم من المواطنين، لأن أي بلدية تريد جباية رسوم يجب أن تأخذ موافقة من وزير الداخلية"، مشيرًا إلى أن بلدية "كريات آتا" قامت بالاستئناف على قرار مركزية حيفا إلى محكمة العدل العليا الإسرائيلية والتي رفضت بدورها الاستئناف في الأعوام 2012 و2013.

ويوّضح حيدر أن بلدية "كريات آتا" قدمت قبل حوالي 4 سنوات التماس لمحكمة العدل العليا الإسرائيلية لإجبار وزير الداخلية الإسرائيلية على السماح لها بجباية رسوم على الحديقة من السكان خارج "كريات آتا".

ويتابع للجرمق أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية رفضت الالتماس المقدم لها، وذلك لعدم وجود موافقة من وزير الداخلية الإسرائيلي على ذلك خاصة أن الموافقة مشروطة بإقرار قانون في الكنيست والكنيست لم يسن مثل هذه القوانين حتى الآن.

ويُشير إلى أن البلدات والمدن الإسرائيلية لديها حدائق عامة، وبالتالي القرار كان يستهدف الفلسطينيين في منطقة الجليل الغربي وغيرهم من زوار الحديقة، ولكن لا تستطيع بلدية "كريات آتا" التصريح بأنها لا تريد من الفلسطينيين الدخول فالتفت حول الأمر وقالت إنها لا تريد من السكان من خارج البلدة الدخول دون رسوم.

ويؤكد للجرمق على أنه اكتشفت خلال رحلة العمل في القضية أن الأراضي المقامة عليها الحديقة هي بالأصل لعائلات فلسطينية من مدينة شفاعمرو، قائلًا، "خلال تقديمنا الالتماس للمحكمة المركزية في الجولة الأولى استطعنا الوصول لمستندات هائلة من بينها مخطط الحديقة ومستندات الملكية التي بينت أن الأراضي التي أقيمت عليها الحديقة هي لسكان فلسطينيين من شفاعمرو".

ويتابع، "تحدثت في إحدى المحاضرات عن الأمر وقلت إن هذا بالتحديد هو الإجحاف بحق المواطنين العرب، هكذا يتم الاستيلاء ومصادرة الأراضي من العرب، يتم الحديث عن إقامة منشآت لتقديم خدمات عامة..حيث تكون الأراضي لفلسطينيين ثم يطلبون منهم دفع الرسوم مع أن الأراضي بالأصل لهم".

ويُشير إلى أن بلدية "كريات آتا" تحاول حتى الآن إيهام الناس بأن الدخول للحديقة برسوم، حيث تضع على مدخل الحديقة حارس ولا يزال الزائر يحتاج للوقوف أمام بوابة إذ لا يستطيع الدخول مباشرة.

ويتابع للجرمق أنه في حالة طُلب من الزوار دفع رسوم، يجب على الزوار رفض دفع الرسوم والاستدلال بالصفحة الأولى من قرار المحكمة بأن جباية الرسوم غير قانونية، أو أن يقوم الزائر بدفع الرسوم ولكن مع توثيق ذلك وبإمكانه فيما بعد رفع دعوى قضائية ضد بلدية "كريات آتا" وسينجح في القضية بكل تأكيد، وسيحصل على الرسوم التي دفعها وربما سيتم تعويضه من قبل البلدية بسبب الضرر النفسي الذي تعرض له.


 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر