عكا

قضية عكا الأخطر.. فندق الأفندي

حققت مع أكثر من 50 شابًا بشبهات تتعلق بإضرام الحريق


  • الخميس 12 مايو ,2022
  • 298 مشاهدة
قضية عكا الأخطر.. فندق الأفندي

يصادف اليوم الخميس 12/5/2022 الذكرى السنوية الأولى لاندلاع حريق فندق الأفندي في مدينة عكا والذي اعتقلت القوات الإسرائيلية عشرات الفلسطينيين على خلفية إضرامه، إذ تدعي أنه تسبب بمقتل إسرائيلي نتيجة الاختناق، حيث حققت مع أكثر من 50 شابًا بشبهات تتعلق بإضرام الحريق وإثارة الشغب في الفندق، ووجهت أكثر من 11 لائحة اتهام، وأصدرت المحاكم الإسرائيلية أحكام عالية جدًا على خلفية الحريق وصل بعضها إلى أكثر من 6 أعوام.

وتقول والدة المعتقل ساهر حتحوت 27 عامًا من مدينة عكا إن القوات الإسرائيلية اعتقلت نجلها بتاريخ 11/6/2021 من عمله في مقهى "كافيه كافيه" بعكا، مشيرةً إلى أن النيابة العامة الإسرائيلية أصدرت لائحة اتهام بحق نجلها فيها نحو 13 تهمة.

وتوضح والدة ساهر في حديثٍ خاص مع الجرمق أن القوات الإسرائيلية اتهمت نجلها بالمشاركة بحريق أحد المحلات بعكا إلى جانب المشاركة في حريق فندق الأفندي،بالإضافة لاتهامة بإلقاء الحجارة والاعتداء على عناصر الشرطة الإسرائيلية ورفع سلاح، و"إثارة الشغب".

وتلفت إلى أن المحكمة الإسرائيلية قررت سجن ساهر 6 أعوام و8 أشهر، وتابعت، "الحكم عالي جدًا، المحامي حاول تخفيف المدة، لكن كان هناك قرارات من المحكمة العليا بأن يتم فرض أحكام عالية على كل من شارك بالأحداث في تلك الفترة".

وتشير والدة ساهر إلى أنها لم تتمكن من مقابلة نجلها في الشهر الأول من الاعتقال، وتضيف، "كنت ألتقي به وأراه في المحاكم فقط لأنهم لم يسمحوا لي بأن أراه في الشهر الأول من الاعتقال، منذ فترةٍ علمت أنهم نقلوه إلى سجن نفحة، ساهر كانت لديه أحلام وطموح مثل كل الشبان، كان ينوي أن يفتح محله وعمله الخاص".

وتقول والدة الأسير قاسم مجدوب 26 عامًا في حديثٍ مع الجرمق إن القوات الإسرائيلية اعتقلت نجلها بتاريخ 20/6/2021، وتابعت، "قاسم كان خاطب وكان على وجه زواج بـ 22/10/2021 كان لازم يكون عرسه، ابني كان يعمل حداد بمصنع، وكان محبوب من كل الناس".

وتلفت إلى أن القوات الإسرائيلية اعتقلت قاسم من عمله، وأن المحكمة الإسرائيلية حكمت عليه بالسجن لمدة 45 شهرًا قضى منها نحو 11 شهرًا، مضيفةً، "وجهوا له الكثير من التهم منها أنه شارك بتخريب ممتلكات بفندق الأفندي وحرق محل ملابس اسمه عاموس، واتهموه بحريق فندق آخر وتخريب ممتلكات".

وتردف، "الزيارات إلى قاسم صعبة جدًا، نضطر أن ننتظر الكثير من الوقت، الانتظار مزري، إلى أن يحين الوقت لندخل إليه بتطلع روحنا، في هذه الأيام هو بنفحة كان سابقًا بمجيدو، أبعدوه أكثر، 

أصبحت زيارته تحتاج لنهار كامل حتى نستطيع أن نراه، إذلال بإذلال يفعلون هذه التصرفات حتى لا نعود لزيارة أبنائنا".

ويوضح المحامي محمد حاج في حديثٍ لـ الجرمق أن النيابة العامة الإسرائيلية قدمت نحو 11 لائحة اتهام لـ 11 معتقل من مدينة عكا على خلفية حريق فندي الأفندي، ويتابع، "اعتقل ما يقارب 100 شاب على خلفية الحريق والأحداث في عكا وجرى التحقيق مع نحو 50 معتقل ومعظم الاعتقالات والتحقيقات تمت على يد الشاباك".

ويضيف، "المحكمة العليا طلبت من المحاكم ألا يتهاونوا مع الأشخاص المتهمين بأحداث هبة الكرامة، الحاكم الذي حكم على المعتقل محمد أسود بالحبس لمدة 12 شهرًا حكم على أحمد عكاوي بالحبس لمدة 33 شهرًا وذلك بناء على طلب المحكمة العليا بعدم التهاون مع معتقلي هبة الكرامة".

ويردف، "جرى إحراق فندق الأفندي مرتين، المرة الأولى كانت على مدخل الفندق هذا الحريق تمت السيطرة عليه وإخماده بعد 10 دقائق، وبعد 40 دقيقة جرى إضرام حريق جديد داخل الفندق، والشرطة ادعت أن الحريق تسبب بوفاة إسرائيلي".

ويشير المحامي محمد حاج إلى أنه حتى اليوم يوجد نحو 20 معتقلًا على خلفية أحداث هبة الكرامة في مدينة عكا، وتابع، "هناك 3 شبان أنهوا فترة محكوميتهم لكن النيابة العامة قدمت استئنافات بالأسبوع الأخير لهم، النيابة تقوم بتقديم مثل هذه الاستئنافات لظروف خاصة جدًا جدًا ولا يوجد أي شيء خاص يُلزم النيابة أن تقوم بذلك".

ويروي الناشط وعضو اللجنة الشبابية لمتابعة معتقلي عكا محمد نصرة في حديثٍ خاص مع الجرمق ما حدث في فندق الأفندي قائلًا: "كان هناك تظاهرة نصرة للمسجد الأقصى والأحداث التي اندلعت في ذلك الحين، وعلى الفور بدأت الشرطة بقمع التظاهرة والاعتداء على كل من تواجد فيها، وأول من جرى الاعتداء عليه هي طفلة تبلغ من العمر 14 عامًا فقط".

ويضيف، "الشرطة الإسرائيلية بدأت تستخدم الرصاص والمسيل للدموع والرصاص الحي الذي يصوب فقط علينا، الشرطة تقمع فقط وقفات العرب بسبب حقدهم الدفين علينا، ونحن لا نستغرب من هذه المعاملة، خلال التظاهرة تم قنص شابين، واختناق عدد من الغاز، وفي ذات الوقت بدأت تصلنا أخبار أن اليهود يعتدون على العرب في بعض الأحياء بعكا، وأن هناك دعوات لمهاجمة العرب".

ويتابع، "الشبان عندما اشتعلت كل تلك الأحداث أصبحوا يريدون إفراغ غضبهم فذهبوا وهاجموا مصالح تجارية لليهود ومن ضمن هذه الأحداث إحراق فندق الأفندي، فيما بعد ادعت السلطات الإسرائيلية أن يهودي مات نتيجة استنشاق الدخان رغم أنه كان خارج الفندق".

ويردف، "حتى قبل شهرين اعتقلوا شاب على خلفية حريق فندق الأفندي، هم فقط يريدون إغلاق ملف التحقيق، وجهوا العديد من التهم مثل محاولة قتل والحريق وإثارة الشغب، لكن جميع الشبان لا يوجد أي دليل يدينهم".

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر