نشطاء من النقب: هكذا يُمكن أن تحمي نفسك من مليشيا "بارئيل"


  • الاثنين 21 مارس ,2022
  • 892 مشاهدة
نشطاء من النقب: هكذا يُمكن أن تحمي نفسك من مليشيا "بارئيل"

أكد نشطاء على أن الأوضاع في النقب بالوقت الحالي تستدعي الحذر وتحديدًا بعد انطلاق عمل مليشيا "بارئيل" المدعومة من قبل الشرطة الإسرائيلية ورؤساء بلديات يهودية في النقب، إذ بدأت المليشيا اعتداءاتها على الفلسطينيين النقباويين كما حدث مؤخرًا مع الفلسطيني صلاح أبو زايد من رهط.

في حال الاعتداء

ويوضح الناشط والصحفي رأفت أبو عايش الخطوات التي يجب على الفلسطيني القيام بها في حال تعرض للاعتداء من قبل هذه المليشيا المسلحة، حيث يقول إن على المعتدى عليه أن يقوم على الفور بتصوير الحدث أو فتح كاميرا الفيديو حتى وإن احتوى على الصوت فقط دون وجود صورة، حيث يوفر ذلك أكبر قدر ممكن من المواد التي يمكن تقديمها كدليل للمحكمة.

ويتابع للجرمق أن على المعتدى عليه القيام بتقديم شكوى للشرطة الإسرائيلية مؤكدًا على أن تقديم الشكوى ليس تعويلًا على أنها ستقوم بمحاسبة المعتدي وإنصاف الضحية وإنما هو "برتوكول" لتسجيل الشهادة إعلام الشرطة بأنه تعرض لاعتداء.

ويقول، "نحن لا نعوّل على الشرطة الإسرائيلية فقد اتضح بعد هبة الكرامة أن الشرطة تقوم باعتقال الضحية وملاحقته بعد تقديمه الشكوى ولا تقترب من المعتدي".

ويقول أبو عايش للجرمق إنه خلال هبة الكرامة تعرض مجموعة من طلبة جامعة بئر السبع في الجامعة للاعتداء من قبل مجموعة من المستوطنين فقاموا بالاتصال بالشرطة الإسرائيلية التي قامت بدورها باقتياد الطلبة فور وصولها للجامعة للمعتقل حيث مكثوا فترات طويلة داخل الزنازين.

جماعات

ويتابع أبو عايش في حديثٍ للجرمق إنه من المفضل أن يحافظ الفلسطينيون في النقب هذه الأوقات على السير بجماعات أو أزواج وليس فرادى، وتخفيف التواجد في الحيز العام إلا بمجموعات.

وفي السياق، يقول الحقوقي مروان فريح إن الوضع يفرض على الأهالي في النقب واقعًا جديدًا، حيث نصح بتجنب التواجد فرادى في المراكز التجارية أو الجامعات، كما نصح بالابتعاد عن الحيز العام في حال تواجد الشخص بمفرده، لافتًا أن جماعات المستوطنين يتنافسون الآن على من سيعتدي أكثر على بدو النقب.

حراسة جماهيرية

ويقول المحامي أبو فريح إن بلدية بئر السبع قامت سابقًا بتشكيل ما يُسمى "حراس الحي" وذلك استنادًا لما يملكه رئيس البلدية من صلاحيات تمكنه بسن قوانين مساعدة وتشكيل لجان "حماية وحراسة".

ويتابع أن رئيس البلدية يملك صلاحيات توازي صلاحيات الوزير، وبالتالي على رؤساء المجالس المحلية في القرى الفلسطينية في النقب القيام باستغلال صلاحياتها وتشكيل لجان حماية جماهيرية، كما فعل رئيس بلدية بئر السبع.

وأكد على أن رئيس البلدية مع الأعضاء يستطيعون سن قوانين مساعدة بالاتفاق مع الوزير المخوّل لتشكيل لجان حراسة جماهيرية في كل بلدة ومدينة وقرية.

ومن جانبه، قال رأفت أبو عايش للجرمق إنه يجب على البلديات الفلسطينية استغلال الصلاحيات المتوفرة لديها، لتنظيم لجان حماية شعبية لتغطية أكبر مساحة ممكن القرى والبلدات بينها القرى مسلوبة الاعتراف.

في حال الاعتقال

ويقول الناشط رأفت أبو عايش إن الشرطة الإسرائيلية قد تقوم باعتقال الشخص المعتدى عليه وغالبًا تتم عملية الاعتقال رغم تقديمه شكوى، مؤكدًا على أنه في حالة الاعتقال فعلى الشخص ألا يقاوم عملية الاعتقال لأن الشرطة الإسرائيلية دائمًا لديها تهم جاهزة وهو الاعتداء على شرطي ومقاومة الاعتقال.

ويتابع للجرمق أن على الشخص أن يقوم بمحاولة تصوير عملية الاعتقال أو الحدث، لتوفير مواد لتقديمها للقضاء لأن شهادات الشرطة والمستوطنين دائمًا لها وزن كبير عند القضاة الإسرائيليين فيجب توفير أدلة للحماية.

ويؤكد على أن على الشخص ألا ينطق بأي كلمة خلال عملية اعتقاله أو التحقيق معه إلا بعد استشار محامي، مشيرًا إلى أنه من الضروري أن يصرح عن اسمه عند عملية اعتقاله خاصة عند تواجد أشخاص آخرين بالمكان ليتسنى للمحامين البحث عنه في المحاكم الإسرائيلية.

ويُشار إلى أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت مؤخرًا صلاح الدين أبو زايد من رهط على الرغم من تقديمه شكوى بعد الاعتداء عليه من قبل مليشيا "بارئيل"، حيث لفت الحقوقي أبو فريح إلى أن هذه المليشيات واحدة من نتائج هبة الكرامة التي قامت بها الأحزاب الإسرائيلية بذريعة أنها ستساند الشرطة بعدما فقدت الأخيرة سيطرتها على النقب.

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر