صندوق الكرامة.. دعم مالي للمعتقلين ورسائل سياسية وطنية

أطلقت جمعية الشباب العرب بلدنا في مدينة حيفا صندوقًا لجمع التبرعات من أجل تغطية تكاليف محامين المعتقلين الفلسطينيين في أراضي 48، حيث قدمت النيابة العامة لوائح اتهام ضد ما يقارب ال 200 معتقل.
وتقول المحامية المتطوعة وعضو اللجنة الاستشارية لصندوق الكرامة والأمل سهير أسعد في حديثٍ مع الجرمق إن فكرة الصندوق جاءت للمراكمة على حالة التلاحم والتكافل الشعبي خلال هبة الكرامة في شهر مايو الماضي والتي انعكست على العمل الحقوقي وتطوع المحامين والمحاميات للدفاع عن أكثر من 2000 معتقل ومعتقلة في أراضي ال 1948.
وتضيف أسعد أنه بسبب عدم وجود مؤسسات وهيئات قادرة على متابعة قضايا المعتقلين بعد تقديم لوائح الاتهام بشكل مجاني، ولأن المحامين والمحاميات المتطوعين لا يستطيعون الاستمرار بالدفاع عن المعتقلين بشكل تطوعي في ملفات قد تستمر لسنوات طويلة، قررت مجموعة من المحاميات المتطوعات والناشطين/ان وجمعية بلدنا إقامة صندوق الكرامة والأمل.
وتابعت أسعد، "يعمل صندوق الكرامة والأمل بطريقتين.. الأولى أن يوفر دفاع قانوني للمعتقل في حالة عدم تعيين محامي من قبل الأهل.. والثانية أن يوفر الدعم المالي للأهالي في حال تعاقدوا مع محامي خارج إطار الصندوق".
وتوضح أسعد أن طاقم عمل الصندوق يشمل إلى جانب طاقم بلدنا لجنة استشارية تطوعيّة مكونة من محاميات في مجال حقوق الإنسان وطاقم يعمل على تجنيد الموارد، وتنظيم الحملات الإعلامية للصندوق.
وتؤكد المحامية المتطوعة سهير أسعد على أن هدف الصندوق ليس جمع التبرعات ودعم الأهالي ماديًا فقط، بل يسعى الصندوق إلى إعادة مركزة قضية المعتقلين والالتفاف حول أهاليهم في مراكمة على روح التكافل الاجتماعي والالتفاف الشعبي حول المعتقلين وعائلاتهم خلال الهبة. كما يسعى الصندوق لحشد عن تضامن سياسي مع قضية المعتقلين على المستوى الدولي.
جمع التبرعات يتخطى الحدود المحلية..
توضح المحامي المتطوعة سهير أسعد أن جمع التبرعات يتم على مستوى محلي من خلال الترويج عبر السوشال ميديا للصندوق، وتنظيم الفعاليات لجمع التبرعات، حيث ستكون أولى فعاليات جمع التبرعات في نادي الناصرة يوم الجمعة المقبل إذ تتضمن الفعالية عروض فنية وحوارية حول أحداث هبة شهر مايو الماضي، إلى جانب فعاليات للأطفال سيتم أثنائها جمع التبرعات.
وإلى جانب العمل على جمع التبرعات محليًا سيجري العمل على نطاق دولي لنفس الهدف، وتقول أسعد إن الصندوق بادر لفعاليات على المستوى الدولي، أولها نشاط يوم الأربعاء الماضي من تنظيم حملة التضامن مع فلسطين في بريطانيا “Palestine Solidarity Campaign - UK” ومشروع العدالة "Adalah Justice Project" في الولايات المتحدة. بالإضافة لحملة جمع تبرعات مع بالتعاون شريكة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتدعو عضو اللجنة الاستشارية لصندوق الكرامة والأمل الجميع لأخذ مسؤولية فردية وجماعية في دعم الصندوق وتكثيف التبرع ونشر الحملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أجل جمع التبرعات ودعم عائلات المعتقلين، وتتابع، "ندعو أهالي المعتقلين أيضًا لتقديم طلب دعم للصندوق من خلال تعبئة الاستمارة المتاحة في صفحة التبرع بالصندوق. بعد استلام الطلبات ستقوم لجنة ببحث الطلبات والبت في الدعم".
وتوضح أسعد أن طاقم عمل صندوق الكرامة والأمل جاهز للتعاون حول أي مبادرة لفعاليات للمساهمة في دعم أهالي المعتقلين وفي فعاليات جمع التبرعات وإعادة قضية المعتقلين إلى مركز عملنا السياسي بعد الهبة.
وتلفت أسعد إلى أن هدف الجمعية هو جمع مليون شيكل لتغطية أكبر قدر من تكاليف محامي المعتقلين، منوهةً إلى أن "المبلغ قد لا يكفي لكن هذا المبلغ الواقعي الذي نعمل على جمعه الآن وسنبذل جهدنا لجمعه".
حملة اعتقالات مستمرة ..
وتشدد أسعد في حديثٍ خاص مع الجرمق على أن حملة الاعتقالات التي طالت أكثر من 2000 معتقل لا تزال مستمرة حتى الآن وهدفها هو ردع الفلسطينيين ومنعم من النزول إلى الشارع كما شهدنا خلال شهر مايو.
وتشير المحامية المتطوعة سهير أسعد إلى أن المعطيات تشير إلى تقديم 140 لائحة اتهام ضد فلسطينيين في أراضي ال 1948 والقدس في مقابل 7 لوائح اتهام ضد إسرائيليين، وهو نتيجة متوقعة للعنف الوحشي والممنهج الذي شهدته الهبة الفلسطينية من قبل أذرع النظام الاسرائيلي، من قوى أمنية رسمية أو ميليشيات المستوطنين".