حبس منزلي وتسريبات رغم حظر النشر.. هذه آخر المستجدات بقضية قطر غيت
ترجمات

قررت محكمة الصلح في بتاح تكفا، اليوم الجمعة، إطلاق سراح يوني أورِيخ، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والناطق الإعلامي السابق له، إيلي فلَدشتاين، ووضعهما رهن الحبس المنزلي، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في ما يعرف بـ"قضية قطرغيت". وجاء القرار بعد أن طلبت الشرطة تمديد اعتقالهما لمدة سبعة أيام، لكنها قوبلت برفض المحكمة.
وعقب صدور القرار، قدمت الشرطة طلبًا لتعليق التنفيذ تمهيدًا للاستئناف، مؤكدة أن الشبهات ضد أورِيخ وفَلَدشتاين قد تعززت، حيث أظهرت أدلة جديدة أنهما تعمدا تسريب معلومات سرية خلال فترة الحرب، ما يشكل تهديدًا للأمن القومي.
ووفقًا للتحقيقات، يُشتبه بأن أورِيخ قام بتسريب وثيقة حساسة تقلل من دور مصر في مفاوضات صفقة تبادل الأسرى لصالح قطر. وخلال جلسة المحكمة، قال محامي أورِيخ، عمِيت حدَّاد، إن موكله شعر بتوعك صحي يوم أمس، لكنه رفض نقله بسيارة إسعاف أثناء تقييده بالأصفاد.
وفي سياق متصل، انتقد مسؤولون في وحدة التحقيقات الخاصة "لاهف 433" قرار القاضي مناحيم مِزراحي، معتبرين أنه يسعى لإرضاء اللجنة المختصة بتعيين القضاة، وقالوا: "يبدو أن ما يقوم به القاضي هو مجرد استعراض، ليس فقط في هذه الجلسة، بل في جلسات سابقة أيضًا. هو لا يدرك خطورة القضية ولا أبعادها الأمنية، بل يكشف تفاصيل حساسة في قراراته".
وأثناء الجلسة، أضافت الشرطة اتهامًا يتعلق بخطورة المشتبه بهما على الأمن، لكن القاضي رد على ذلك قائلًا: "لم يتم تقديم أي توضيح ملموس حول كيفية تسبب أفعال المشتبه بهما، بشكل مباشر، في إلحاق ضرر واضح بأمن الدولة، ولذلك لا يمكنني إعطاء وزن كبير لهذا الادعاء الذي ظهر فجأة اليوم".
كما شكك القاضي في ادعاءات الشرطة بشأن إمكانية عرقلة سير التحقيقات، مستغربًا كيف يتم الحديث عن تسريبات مستمرة للصحافة رغم وجود أمر قضائي بحظر النشر، قائلًا: "كيف يمكن التوفيق بين هذه الادعاءات وأمر حظر النشر الذي لم يُحترم؟ لماذا لم تتخذ الشرطة أي إجراء سابقًا، والآن تدعي أن ذلك يشكل عرقلة للتحقيق؟".
وأضاف القاضي أن هناك احتمالًا بأن تكون الشرطة قد استغلت اعتقال المشتبه بهما في إطار تحقيق آخر متعلق بوثائق سرية.
ولا تزال الشرطة تواصل تحقيقاتها في القضية، بينما تعتزم تقديم استئناف ضد قرار الإفراج عن أورِيخ وفَلَدشتاين للحبس المنزلي.