المحادثات السرية بين واشنطن وحماس: صراع الأدوار وتخريب إسرائيلي

مقالات


  • الأحد 9 مارس ,2025
المحادثات السرية بين واشنطن وحماس: صراع الأدوار وتخريب إسرائيلي
البيت الأبيض

في ظل تعقيدات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تبرز محاولات أمريكية جديدة لفتح قنوات اتصال مباشرة مع حركة حماس، بعيدًا عن الدور المركزي لإسرائيل كفاعل رئيسي في الصراع. هذه المحاولات، التي كان من المفترض أن تظل سرية، كشفت عن أفق من التوترات الجديدة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، حيث اتهمت واشنطن تل أبيب بالتخريب المتعمد لهذه المفاوضات.  

المحادثات السرية: محاولة أمريكية لحل أزمة الرهائن

قررت الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس دونالد ترامب إنشاء طريق مباشر مع حماس في الدوحة لإطلاق سراح الرهائن المتبقين في غزة. هذه الخطوة جاءت بعد إدراك واشنطن أن المفاوضات مع إسرائيل قد توقفت، وأن احتمالات استمرار المرحلة الأولى من الاتفاق القائم تبدو ضئيلة. لكن إسرائيل، التي اتهمت بتخريب المحادثات، عارضت أي حوار مباشر بين واشنطن وحماس، خوفًا من فقدان موقعها المركزي كفاعل رئيسي في الصراع.  

إسرائيل: الخوف من فقدان السيطرة

إسرائيل ترى في أي حوار مباشر بين الولايات المتحدة وحماس تهديدًا لدورها المركزي في إدارة الصراع. وفقًا للمسؤولين الأمريكيين، فإن حكومة نتنياهو تخشى من إحراز تقدم في الترتيبات المستقبلية بشأن غزة دون مشاركتها. هذا الخوف يفسر سبب معارضة تل أبيب الشديدة لأي تفاوض خارج إطارها.  

التدخل الإسرائيلي: تخريب متعمد

إسرائيل لجأت إلى مجلس الأمن القومي الأمريكي لمنع عقد لقاء بين ممثلي واشنطن ومسؤولي حماس في الدوحة. هذا التدخل أثار غضب المسؤولين الأمريكيين، الذين قرروا إبقاء المحادثات سرية خشية من تخريبها مجددًا.  

الخلاصة: صراع الأدوار وتحديات المستقبل

المحادثات السرية بين واشنطن وحماس تكشف عن بدأ توترات في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. بينما تسعى الولايات المتحدة لإنهاء أزمة الرهائن بشكل مستقل، تحاول إسرائيل الحفاظ على موقعها المركزي كفاعل رئيسي في الصراع. الفرق الجوهري بين إدارتي ترامب وبايدن يظهر هنا؛ فبينما كانت إدارة بايدن تنظر إلى إسرائيل كشريك استراتيجي، يبدو أن إدارة ترامب لا ترى في تل أبيب شريكًا متساويًا في المصالح.  

في النهاية، يبقى السؤال: هل ستنجح واشنطن في تحقيق اختراق دبلوماسي بعيدًا عن الدور المركزي لإسرائيل؟ الإجابة قد تحدد مستقبل الصراع في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.  

خاتمة

المحادثات السرية بين واشنطن وحماس تعكس صراعًا على الأدوار والنفوذ في المنطقة. إسرائيل تحاول الحفاظ على موقعها المركزي كفاعل رئيسي، بينما تسعى الولايات المتحدة لتحقيق مصالحها بشكل مستقل. هذا الصراع قد يكون بداية لفصل جديد في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، حيث تتصارع المصالح الاستراتيجية مع التحالفات التقليدية.  

ولا يفهم منه بحال من الأحوال أن الإدارة الأمريكية الحالية ستخاطر بمنزلة الكيان الإسرائيلي كـ"ربيْب مدلل" يأتي أولاً على حساب العرب وأصحاب القضية الشرعيين.

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر