قرارات القمة العربية لا تستند إلى ميزان قوى فبعضها ممجوج وبعضها متحدي لترامب ونتنياهو!

القمة العربية


  • الأربعاء 5 مارس ,2025
قرارات القمة العربية لا تستند إلى ميزان قوى فبعضها ممجوج وبعضها متحدي لترامب ونتنياهو!
القمة العربية

قرارات القمة العربية متكررة في جانب حل القضية الفلسطينية وتمسح جوخ لترامب وحلفه الامبريالي جزافاً ورعباً ، لكن بتحدي لافت لكل تصريحات ترامب ونتنياهو ،بشكل مسرحي وضريبة كلامية ، وحتى لو انهم يدركون انهم يذرفون دموع التماسيح امام جماهير الامه العربية التي تعاطفت كلها مع الفلسطينيين ومع اهل غزة تحديداً ، وغني عن التنويه الى ان الجماهير العربية ترفض مواقف حكامها الذين يغتصبون حكمها بادوات امريكية صهيونية استعمارية .

انها قرارات ليس لها ارجل او تستند الى توازن قوى عربي ومعها الاسلامي كي ينفذها وهي على شاكلة محمود عباس ومن معه فيما يخص حل القضية الفلسطينية .

تتكرر فيها التمنيات والاستنكارات لما تقوم به دولة الاحتلال من تثبيت وتوسيع لاحتلالاتها في فلسطين ولبنان وسوريا والعين على الاردن ومصر في مسألة التهجير …

واخص بالذكر تلك التي تسلم ادارة غزة لسلطة عباس دايتون ، اصحاب التنسيق الامني المقدس مع دولة الاحتلال الصهيوني، برعاية امريكية ، هدفها تحقيق اهداف اسرائيل التي فشلت في تحقيقها بحرب الابادة المستمرة ، وتحويل غزة الى منطقة خاضعة للاحتلال الاسرائيلي كما الضفة الغربية واعادة المستوطنين اليها واعادة السيطرة العسكرية الاسرائيلية اليها.

الامر الذي يعني تصفية سلاح المقاومة وربما طرد كل من ينتمي اليها من قطاع غزة ، كما يطالب نتنياهو وترامب ، وهذا بتقديري وتقدير كل المحللين حتى الصهاينة منهم ، لن يحصل .

فتقديري ايضاً ان المقاومةالتي لم يهزمها جيش الاحتلال في الحرب ، لن تقبل ان يهزمها عصابات عباس التي تعمل بخدمة الاحتلال كما في الضفة الغربية ، فهي “ستعتبر ويتم التعامل معها كقوة احتلال “، كما صرح قادة حماس وباقي الفصائل في غزة في الايام المنصرمة!

هناك مواقف وقرارات مهمة يجب التمسك بها وتنفيذها ، الا وهي رفض التهجير والتجويع للشعب الفلسطيني واعتبارها جرائم حرب واعادة الاعمار بوضع مشروع مصري فلسطيني دولي متكامل وتنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار الاخير بكل مراحله .

اي ان هذه القرارات تقف في مواجهة التصريحات الموتورة لترامب وبن غفير التي يستغلها مايسترو حرب الابادة نتنياهو لانها تصب في دعم هدفه المعلن برفض ايقاف الحرب، لأن من شأن ذلك ان يسقط حكومته ويخفيه عن الساحة السياسية وربما ادخاله السجن .

لقد لفت انتباهي تنصيب احمد الشرع رئيساً لسوريا الذي اوصلته امريكا واسرائيل وتركيا وربما غيرهم الى ما وصل اليه بصفقة تآمر دولية ادت الى اسقاط دمشق والقضاء على ثاني اقوى الجيوش العربية ، وادت الى احتلال سوريا العربية تقسيمها فعلياً بين القوى التي صنعت واحضرت الشرع …

ما لفت انتباهي ايضاً بكلمة محمود عباس ، انه اعلن عن عفو عام عن المفصولين من حركة فتح واعادتهم للحركة ، الامر الذي يعني اعادة محمد دحلان ابن غزة الذي اصبح فاعلاً بقوة الآن بعملية الاستيلاء على المساعدات التي تدخل غزة بموافقة اسرائيلية امريكية وربما حماس ايضاً ، حيث انني اعتقد ان رعاته في الامارات والمخابرات البريطانية وامريكا يعدون له دوراً كبيراً قادماً بعد انتهاء الحرب على غزة …

بالمقابل لفت انتباهي ان عباس اعلن عن انه سيعين نائباً له لسببين ، اولهما انه على حافة قبره ولا يريد زعزعة حركته بعد وفاته . ثانياً سيعين ربما الاسوأ منه ، ربيب الاحتلال وامريكا حسين الشيخ الذي جلس خلفه في مؤتمر القمة ، وربما هذه الخطوة تأتي تعويضاً لموافقته على طلب الوسطاء على اعادة محمد دحلان واعطائه دوراً كبيراً في غزة .

مجريات الامور بهذا الجانب مرتبطة بالجوانب المذكورة اعلاه بشأن حماس والمقاومة ، التي اقدر انها لن تحصل ، كذلك مشروع دحلان وحسين الشيخ ، خاصة اذا تم اطلاق سراح مروان البرغوثي من السجن !!

لقد فرض علينا من الاستعمار واعوانه الداخليين ان نعيش ونسمع اشباه الرجال الذين عينهم الاستعمار في مراكزهم خدمة له ،وفي نظري ان هذه القرارات في هذه المرحلة التاريخية ، بغض النظر عن موقفنا من بعضها التي لا نتفق معها ، الا انها قرارات جريئة ومتحدية ولو ظاهرياً لكل تصريحات ترامب وما يطبخ للمنطقة من مزيد من التفتت والسيطرة على مواردها الطبيعية .

فالايام والاشهر القادمة ستبين اذا ما كانت هذه القرارات لا تسوى الحبر الذي كتبت فيه او سينفذون على الاقل اتمام الصفقة بكل مراحلها وادخال الماء والغذاء والكهرباء لقطاع غزة !

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر