الجليل

"خط سكة قطار في الجليل"..مخطط إسرائيلي يقضم ما يزيد عن 600 دونم من أراضي نحف


  • الأحد 15 مايو ,2022
  • 2257 مشاهدة
"خط سكة قطار في الجليل"..مخطط إسرائيلي يقضم ما يزيد عن 600 دونم من أراضي نحف

دعا أهالي بلدة نحف في الجليل إلى وقفة احتجاجية ضد مخطط إقامة سكة قطار في الجهة الجنوبية للبلدة والذي يُصادر بطريقة غير مباشرة نحو 650 دونم من أراضي الفلسطينيين في نحف وبالتالي ينهب من أراضي البلدة نحو 11% من مساحة نفوذها البالغة 6000 دونم.

ويُطلق على المشروع اسم مخطط سكة الحديد "كرمئيل كريات شمونة" ويمتد على طول 2 كم، ويشمل المخطط توسعة شارع 85 وهو الشارع الرئيسي المحاذي لنحف ويشمل أيضًا إقامة "محولات" أو مفارق طرق من ناحية الشرق والغرب.

مخطط يحد من توسع البلدة

ويقول جمال قادري المهندس وعضو لجنة الدفاع عن الأراضي في نحف في حديث للجرمق إن المخطط يقضم مساحات شاسعة من أراضي الفلسطينيين في البلدة، مشيرًا إلى أنه أيضًا يمنع توسعها من الناحية الجنوبية.

ويضيف أن حدود الخط الأزرق التي يُمنع بتجاوزها والبناء فيها تزيد من المساحة المصادرة والتي ستكون أوسع من حدود شارع 85 وأوسع من خط سكة الحديد وبالتالي فإنه لا يُسمح للفلسطينيين في نحف بالبناء فيها أي لا يُسمح لهم أيضًا بالبناء والتطوير على بُعد 30 كم من الشارع.

ويتابع للجرمق أن حدود الخط الأزرق الذي يُمنع تجاوزه حول مخطط الشارع وسكة القطار يضع تقييدات من ناحية التطوير والبناء والتي تؤثر سلبًا على أهالي نحف وتمنعهم من التوسع داخل أراضيهم، وتعطي مساحة أكبر للمخطط حتى من مساحة الشارع وسكة القطار.

ويردف أن المخطط يؤثر أيضًا على المنظر العام للبلدة، حيث يتضمن المخطط إقامة جدار عازل تزعم "إسرائيل" أنه جدار لمنع وصول الضجة للبلدة، على ارتفاع 4 أمتار يعزل نحف عمًا حولها وعن شارع 85 تحديدًا، حيث سيتمد الجدار على طول 500 متر.

ويلفت إلى أن المخطط لا يراعي طبيعة المنطقة، حيث سيتم رفع مستوى الأرض من الناحتين الغربية والشرقية لنحف على مستوى الشارع وبالتالي تغيير الطبيعة الجغرافية كونها مناطق مستوية بالأساس.

ويضيف أن المؤسسة الإسرائيلية واللجنة اللوائية أخذت بعين الاعتبار المنظر العام لكرمئيل وكيف ستظهر بعد إقامة سكة القطار ولم تأخذ بعين الاعتبار المناطق الفلسطينية المجاورة كمجد الكروم ونحف.

وفي السياق، يقول المحامي جمال فطوم من نحف وعضو اللجنة الشعبية إن نصف الأراضي في الجهة الجنوبية لنحف مهددة بالمصادرة بمخطط "سكة القطار من كرمئيل لكريات شمونة"، مشيرًا إلى أن جزءًا منها صودر بموجب قانون الإنشاء والتعمير سنة 1965 وبالتالي أقيمت مستوطنة كرمئيل على أساسه.

ويتابع في حديث للجرمق أن المخطط يهدف لجعل "كرمئيل" مركز في المنطقة الشمالية، ويهدف لبناء محطة لخطة سكة القطار في "كرمئيل" كي تصبح مركزًا تجاريًا وتنتعش اقتصاديًا وليس فقط للسفر ونقل السكان وإنما لنقل الضائع من المصانع في الجنوب".

ويضيف أن المخطط يهدف لعزل نحف وتحويلها إلى "قن" حيث سيقف الجدار العازل أمام المدينة على ارتفاع كبير، مضيفًا، "نرى هذه الجدران في الضفة الغربية..يريدون منا أن ندخل للبلدة نأكل وننام ونخرج للعمل لديهم فقط".

نصف عائلات نحف متضررة

ويقول فطوم للجرمق إن نصف عائلات نحف ستتضرر من المخطط حيث أن المخطط يستهدف الأراضي الممتدة من جنوب غرب نحف لجنوب شرق نحف، مشيرًا إلى أن البلدة أصبحت فارغة من مخزون الأراضي للتوسع وذلك لأنه يحدها من الغرب شارع 854 ويمتد من "كرمئيل إلى معلوت"، كما يحدها من الشمال جبل الحليصة وبالتالي لا يوجد إمكانية للتوسع أو البناء وهذا يؤثر سلبًا على الأزواج الشابة.

ومن جانبه، يقول خالد عيسى أحد أصحاب الأراضي إنه يملك 3 دونمات في المنطقة المهددة وسيأكل المخطط دونماته كاملة أي 100% وسقضم أيضًا أراضي كاملة لـ 10 عائلات بجانبه أي مساحة 40 دونم تقريبًا.

ويتابع أنه في المقابل، لا يوجد أي تعويضات من قبل اللجنة اللوائية للأهالي المهددة أراضيهم، أو تعويضات بخسة لا تتعدى 100 شيكل للمتر الواحد، مشيرًا إلى أن سكة القطار ستتسبب بإقامة مراكز تجارية في كرمئيل والمناطق اليهودية وينعشها اقتصاديًا على حساب أراضي الفلسطينيين في نحف.

ويضيف أن المخطط يُصادر آخر الدونمات المتبقية من البلدة ومن بعد ذلك لن يبقى مخزون أراضي للتوسع خاصة من الناحية الجنوبية، لأن هذه الأراضي فقط ما تبقى لنحف.

مشاريع تضر بفلسطينيي48

وفي النكبة، صادرت "إسرائيل" أراضي الفلسطينيين والتي تبقى لهم منها اليوم فقط 3% في الوقت الذي تملك "إسرائيل" فيه على 95% من الأراضي، وتقوم بتخطيط مشاريع شوارع أو مخططات سكك حديدية في الـ3% المتبقية.

وفي السياق، تقول الناشطة فاطمة بكري إن "إسرائيل" منذ قيامها تقوم بمصادرة الأراضي بطرق مختلفة ومشاريع متعددة هدفها في النهاية تقليص مساحة الأراضي التي يملكها الفلسطينيين.

وتتابع في حديث للجرمق أن غالبية الشوارع مقامة بمحاذاة ومن داخل قرى وبلدات فلسطينية، وليس من مناطق يهودية لأن "إسرائيل" تعنى بتقليص مساحات الفلسطينيين.

وتقول، "خط سكة القطار خُطط بطريقة لا تخدم الفلسطينيين، فحتى لو صودق عليه، سيم إقامة محطة للقطار في كرمئيل وفي موشاف قائم على أراضي البروة مع أنه يعتبر قرية صغيرة..فلماذا لا يتم إقامة محطات في القرى الفلسطينية؟".

وتُشير إلى أنه بهذا تكون الأراضي من الفلسطينيين والخدمة الكبرى والانتعاش الاقتصادي في البلدات والقرى اليهودية.

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر