والدة الشهيد محمد جبارين تروي للجرمق اللحظات الأخيرة لنجلها

"وعدني يتزوج ويجيب كل أهل البلد على عرسه وفعلًا هيك صار"، بهذه الكلمات تروي الحاجة أم عدنان قصة نجل


  • السبت 2 أكتوبر ,2021
  • 515 مشاهدة
والدة الشهيد محمد جبارين تروي للجرمق اللحظات الأخيرة لنجلها

"وعدني يتزوج ويجيب كل أهل البلد على عرسه وفعلًا هيك صار"، بهذه الكلمات تروي الحاجة أم عدنان قصة نجلها الشهيد محمد جبارين من مدينة أم الفحم، الذي استشهد خلال هبة الأقصى والقدس عام 2000.

وتقول أم عدنان في حديثٍ خاص مع الجرمق إن نجلها وبتاريخ 1/10/2000، ارتدى ملابس العمل وخرج من المنزل واعدًا إياها بعدم الذهاب والمشاركة في التظاهرة التي جابت أم الفحم نصرةً للأقصى في ذلك الوقت.

وتروي أم عدنان مشاعرها في ذلك اليوم عندما تأخر نجلها عن المنزل، قائلةً: "لم أكن أستطيع فعل شيء.. لم أستطيع أن أطبخ كما يجب أو أن أصلي.. كنت قلقة على محمد.. لم أكن مرتاحة لخروجه".

وتشير أم عدنان إلى أن رنة هاتف المنزل قطعت حبل قلقها على ابنها محمد، وتتابع، "رن الهاتف.. كانت زوجة ابني.. سألتني عن أولادي إذا كانوا بالبيت.. قلت لها أنهم بالبيت وسألتها إذا ما كانت قد سمعت شيء.. أغلقت المكالمة معي وأخبرتني بأنها قادمة إلينا بدون تفاصيل أخرى".

وتوضح أم عدنان والدة الشهيد محمد جبارين أنها بدأت تسمع ضجة خارج المنزل، وأنها عندما توجهت إلى الباب وجدت الصحافيين، والجيران والأهالي مجتمعين عند باب منزلها، وتقول: "سمعت جيراني يتهامسون ويقولون أنه يبدو أني لا أعلم شيء.. لم أعد أعلم ماذا يجب أن أفعل".

وتتابع والدة الشهيد محمد من أم الفحم، "جاء ابن جيراننا وصديق محمد.. سألته هل تصاوب محمد أم مات.. أجابني أن محمد أصيب فقط.. ثم جاءت يسرا وهي صاحبة المنزل الذي يعمل فيه محمد.. سألتها عن محمد.. لم تجيب وأخذتني في حضنها وبدأت تبكي".

وتقول أم عدنان أنها لم تبكي في تلك اللحظة وأن الله ألهمها الصبر والقوة عندما علمت بذلك الخبر، وأنها على العكس حاولت أن تهدأ ابنتها وزوجة ابنها الأكبر خالد.

وتنقل أم عدنان ما فعله محمد في اللحظات الأخيرة له قبل أن يتوجه للمشاركة في التظاهرة على لسان يسرا صاحبة المنزل الذي يعمل محمد فيه قائلةً: "طلب من يسرا أن تحضر له أحد أحذية أبنائها لأنه كان يرتدي ملابس العمل.. وقال لهم أنه ذاهب ليستشهد.. كان يرتدي الحذاء ويردد (موت يا شهيد على فراش الحرير)".

وتضيف أم عدنان للجرمق، "قبل أن يستشهد بأيام.. قال محمد لي أنه يريد أن يتزوج.. وأنه سيتزوج من حواري الجنة.. قال أنه سيتزوج وأن جميع الناس سيشاركون في فرحه دون دعوة.. وصدق بقوله وبوعده".

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر