النيابة العامة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام ضد الصحافي سعيد حسنين من شفاعمرو.. بماذا اتهموه؟


  • الأربعاء 12 مارس ,2025
النيابة العامة الإسرائيلية تقدم لائحة اتهام ضد الصحافي سعيد حسنين من شفاعمرو.. بماذا اتهموه؟
المحكمة المركزية الإسرائيلية في حيفا

قدمت النيابة العامة الإسرائيلية إلى المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الأربعاء، لائحة اتهام ضد الصحافي سعيد حسنين (62 عاما) من مدينة شفاعمرو، نسبت إليه "الاتصال مع عميل أجنبي، وإظهار التضامن مع منظمة إرهابية، بعد أن تضامن ومدح في مقابلات إعلامية أعمال حماس ومعاملتها للمختطفين الإسرائيليين، كما مدح حسن نصر الله ومنظمة حزب الله لوقوفهم إلى جانب الفلسطينيين"، وفقا للنيابة.

ومددت المحكمة المركزية الإسرائيلية في حيفا اعتقال حسنين لغاية يوم الأربعاء المقبل، وذلك بعدما طلبت النيابة العامة تمديد اعتقاله حتى الانتهاء من الإجراءات القضائية بحقه.

ويقول المحامي الموكل بالدفاع عن سعيد حسنين للجرمق، "اليوم النيابة قدمت لائحة اتهام خطيرة لأنها تحتوي على عدة اتهامات موجودة في قانون مكافحة الإرهاب والجنايات والتهمة الأخطر توجيه اتهام بالتواصل مع عميل أجنبي وعقوبة هذه المخالفة حسب القانون عالية جدا، وهذه تهمة خطيرة، ولكن كما ذكرنا منذ البداية أنه ليس كل تواصل يدخل ضمن هذا البند، فالتواصل يجب أن يكون يضر بأمن الدولة، وهذا ما فسرته المحاكم على مدار السنوات عديدة من القرارات ناقشت بها هذه التهمة".

ويتابع، "نحن ندعي أن هذه الحالة لا تنطبق عليها هذه التهمة وسنطالب بإزالتها من لائحة الاتهام، الجلسة اليوم كانت قصيرة جدا، طلبنا تمديد لعدة أيام، للرد على طلب اعتقال سعيد حسنين على ذمة هذه القضية، لأنه بالتزامن مع تقديم لائحة الاتهام قدمت النيابة العامة تمديد اعتقال على ذمة القضية والحفاظ على المواد السرية للقضية بالإضافة لمصادقات حصلت عليها النيابة  لتقديم لائحة الاتهام مثل مصادقة من المستشارة القضائية للحكومة".

ويردف، "الأسبوع القادم ستناقش المحكمة طلب النيابة تمديد اعتقال سعيد على ذمة القضية، وسنطالب بإطلاق سراح سعيد حسنين دون شرط، حتى لو كانت النيابة تدعي أن هناك خطورة من مجرد توجيه الاتهامات لسعيد، نقول بطبيعة الحال ونظرا لظروف سعيد وظروف الاتهام لا تنبثق أي خطورة أن يدير سعيد الملف وهو في بيته، وسنبذل جهدنا لإطلاق سراح سعيد دون قيد وإن لم نتمكن، سنطالب بإطلاق سراحه بشروط مقيدة وهذا سيكون الأسبوع القادم على أمل الحصول على مواد التحقيق من النيابة".

وبدوره، يقول الناشط السياسي مراد حداد، "صحيح اللائحة اليوم مضخمة ولكنها فارغة من التهم الحقيقية، هم يتحدثون عن لقاء مع عميل أجنبي، ولكن اللقاء مع عميل أجنبي يكون بهدف التخابر، ولكن سعيد كان بمقابلة ضمن عمله كمحلل سياسي أو رياضي ولم يكن هناك أي نوع بمس بأمن الدولة كما يدعون، الجبل سيولد فأرا، سنرى الأسبوع القادم أن هناك سيظهر تراجع عن التحريض عبر الإعلام".

ويتابع للجرمق، "هم يريدون التحريض على الصحفيين والإعلاميين العرب، ويريدون منعنا من التعبير عن رأينا في أي قضية كانت، هذا حدث بعد 7 أكتوبر، والحيز الذي كان ضئيل سابقا، يريدون أن يخفوه، الآن يعودون للتعامل معنا كالحكم العسكري".

ويختم، "أعتقد أنه كان الأجدى من الصحفيين أن يكون وقفة للتضامن مع سعيد لأن هذا الأمر يمس صميم عملهم، لا يعقل صحفي ألا يكتب عن الموضوع، حتى لو كانت المؤسسة التي يتعمل مرتبطة بالمؤسسة الإسرائيلية، ولكن هناك صفحات شخصية، يستطيع الصحفي أن يعبر عن رأيه، ويستطيع الصحفيون أن يخرجوا بعريضة بالعربية والعبرية والإنجليزية، كما أن الأحزاب كان أداءها ضعيفا".

وذُكر في لائحة الاتهام التي قدمتها المحامية النيابة العامة الإسرائيلية في لواء حيفا، أن "حسنين شخصية معروفة ومؤثرة في المجتمع العربي في إسرائيل،عمل كصحفي ومذيع".

ووفقا للائحة الاتهام فإنه "قبل حوالي أسبوعين أجرى حسنين مقابلة على قناة الأقصى التلفزيونية، التي تديرها منظمة حماس، والتي أُعلنت في بداية عام 2019 كمنظمة إرهابية بموجب قانون مكافحة الإرهاب، وبالتالي فإن الاتصال مع عناصر في القناة يعتبر اتصالا مع عميل أجنبي. خلال بث المقابلة، ألقى حسنين كلمات مديح وتعاطف ودعم وتضامن مع حركة حماس، مبررا ومشيدا بأعمالها، مرددا الرواية التي تنشرها حركة حماس ونقل رسائل للعرب في إسرائيل".

ويستدل من لائحة الاتهام أنه "من بين ما قاله (حسنين): 'أولا، ما فعله عومر شيم توف لم يكن صدفة. لقد قبّل رؤوس آسريه... فعل ذلك ليظهر للعالم، لنتنياهو وأنصاره أنه على عكس ما يعتقده نتنياهو والكيان الصهيوني، أنهم تلقوا معاملة إنسانية، على عكس ما تفعله حكومة الاحتلال وشرطة الاحتلال مع السجناء الفلسطينيين... أين كل أولئك الذين روّجوا؟ المقاومة الإسلامية تعاملت معهم بطريقة إنسانية تماما، وفقاً للشريعة الإسلامية، وأثبتت للعالم كله أن المقاومة الإسلامية، حماس، تحافظ على كرامة الإنسان وكرامة النساء اللواتي أُسرن على يد حركة حماس في السابع من أكتوبر (تشرين الأول 2023). لقد حافظوا عليهم وفقًا للشريعة والدين والضمير الفلسطيني".

وجاء في لائحة الاتهام أيضا "كما قال: '11 عاما كان هشام السيد في قبضة المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة رغم أنه جندي في جيش الاحتلال، وهنا كمن ضعفاء النفوس الذين ينخرطون في سلك الجندية ويخدمون جيش العدو.. واليوم حركة حماس تتعالى في أخلاقها، في أدبياتها، في شرعها الإسلامي أن تُظهر لهؤلاء أنها تتصرف وفقا لقيمها الأخلاقية وأرادت أن تقول لفلسطينيي الداخل، أن على كل من تسول له نفسه في الانخراط في جيش العدو أن يفكر مليا".

وذُكر في لائحة الاتهام كذلك أنه "بالإضافة إلى ذلك، قرب اغتيال حسن نصر الله من قبل سلاح الجو، أجرى حسنين مقابلة على قناة 'قدسنا' الفلسطينية، وهي قناة تهدف إلى تعزيز وتحقيق أهداف وتطلعات الفلسطينيين، بما في ذلك 'تحرير' أرضهم. خلال المقابلة، ألقى حسنين كلمات مديح وتعاطف ودعم وتضامن مع حزب الله ومع نصر الله بشكل خاص. من بين ما قاله: 'ما كان لسماحة السيد حسن نصرالله أن يموت غير هذه الميتة. هو طالب الشهادة وقد نال هذه الشهادة'".

ووفقا للائحة الاتهام فإنه بالإضافة إلى "جرائم الاتصال مع عميل أجنبي وإظهار التضامن مع منظمة إرهابية"، اتهم النيابة حسنين بـ"إتلاف أدلة، بعد أن دمر الهاتف الذي استخدمه للتواصل مع عناصر في قناة الأقصى خلال المقابلة".

وفي طلب الاعتقال حتى الانتهاء من الإجراءات، أشارت محامية النيابة الإسرائيلية، إلى "الخطورة المزعومة ليست مجردة بل خطورة ملموسة وشخصية. إمكانية الإضرار بأمن الدولة من خلال أفعال المتهم، وخاصة في الكلمات التي ألقاها على قناة معرفة كمنظمة إرهابية، والتي كل غرضها هو العمل ضد دولة إسرائيل وضد وجودها، هي حقيقية وعالية وخطيرة. ليس فقط أن المتهم أبدى تضامنًا ومدح منظمة حماس الإرهابية وأعمالها في السابع من أكتوبر ومنذ ذلك الحين، وردد الرواية الكاذبة التي تنشرها المنظمة الإرهابية فيما يتعلق بمعاملتها للمختطفين الإسرائيليين، وظروف أسرهم وغيرهم، بل زاد على ذلك ووجه نداءات للعرب في إسرائيل بعدم الخدمة في الجيش الإسرائيلي ونشر رسائل كاذبة قد تضر بالنسيج الاجتماعي الهش للمجتمع في إسرائيل، رسائل تُعرف وتخدم بوضوح وبشكل كامل المنظمات الإرهابية التي تحارب إسرائيل. فعل المتهم كل ذلك كونه صحافيًا ومواطنًا في الدولة، كونه شخصية معروفة ومؤثرة في المجتمع العربي في إسرائيل وإمكانية الضرر والخطر على أمن الدولة بسبب ذلك أعلى أيضًا. حقيقة أن المتهم فعل ذلك في مناسبتين مختلفتين على قنوات مختلفة تدل أيضًا على شدة الخطورة العالية المتوقعة منه".

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر