فلسطينيون بأراضي48 يعلقون على توصية شرطة "إسرائيل" بتحديد أعداد المصلين بالأقصى في رمضان

خاص- الجرمق


  • الأحد 23 فبراير ,2025
فلسطينيون بأراضي48 يعلقون على توصية شرطة "إسرائيل" بتحديد أعداد المصلين بالأقصى في رمضان
أرشيفية

أفادت القناة 12 الإسرائيلية أن الشرطة الإسرائيلية أوصت بتحديد عدد المصلين من الضفة الغربية أيام الجمعة خلال شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى بـ 10 آلاف شخص فقط، وبحسب القناة فقد أوصت الشرطة بالسماح فقط للنساء فوق سن 50 وللرجال فوق سن 55، والأطفال تحت سن 12.

ويؤكد محللون سياسيون ونشطاء وقيادات بأراضي48 على أن مثل هذه التوصيات تعتبر تجاوزات، وأن مثل هذه التوصيات تأتي بذريعة أن دخول الفلسطينيين قد يؤدي إلى إلى تظاهرة كبيرة ضد الاحتلال.

ويقول الصحافي والناشط رشاد عمري إن التقييدات التي ينوي الاحتلال فرضها على أعداد المصلين القادمين من الضفة الغربية لأداء المراسم الدينية خلال شهر رمضان المبارك تشكل تجاوزًا خطيرًا لكافة مواثيق حقوق الإنسان والقانون الدولي. ويضيف أن الاحتلال، غير الشرعي من الأساس، لا يملك الحق في التدخل في الشعائر الدينية لأهل البلاد الأصليين، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، على أراضيهم وفي مقدساتهم.  

ويتابع عمري لـ الجرمق أن الاحتلال يواصل فرض قيود على المسلمين للصلاة في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، كما يمنع في سنوات سابقة أعدادًا من المصلين المسيحيين من دخول كنيسة القيامة يوم سبت النور. ويؤكد أن الاحتلال، سواء كان بقيادة بن غفير أو بقيادة غانتس ولبيد، يبقى احتلالًا لا يمكن وصفه باللطيف أو المعتدل.  

ويشير عمري إلى أن الشعب الفلسطيني يخوض العديد من المعارك لحماية حقه في ممارسة شعائره الدينية داخل المسجد الأقصى، كما يحدث في اعتصامات سابقة على بوابات الدخول حين يفرض الاحتلال بوابات الفحص الإلكترونية كشرط لدخول المسجد والصلاة فيه.  

ويضيف أن همجية الاحتلال تزداد بشكل ملحوظ خلال السنة والنصف الأخيرة، لكن التراجع عن الحق في الصلاة داخل المسجد الأقصى، وخاصة في شهر رمضان المبارك، يزيد من شهوة الاحتلال لفرض قيود إضافية أكثر تشددًا تمسّ بحرية العبادة. ويشدد على ضرورة استنفار جميع المدافعين عن حرية العبادة داخل فلسطين، وفي العالمين العربي والإسلامي، وعلى المستوى الدولي، لمنع المساس بحق المسلمين في أداء مناسكهم بحرية، محذرًا من أن أي اعتداء على سلامة المصلين قد يقود إلى تصعيد تتحمل مسؤوليته سلطات الاحتلال.

ويقول الخبير في الشأن السياسي فايز عباس إن الشرطة الإسرائيلية تمنع، بشكل عام وفي السنوات الأخيرة، وصول أعداد كبيرة من المسلمين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، مدعية أن المصلين قد يحولون الصلاة إلى تظاهرة كبيرة ضد الاحتلال، وأن هذا الشهر يشهد تصاعدًا في العمليات ضد إسرائيل.  

ويضيف عباس في حديثه مع الجرمق أن من يحدد السياسة المتعلقة بالمسجد الأقصى هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يأخذ بعين الاعتبار توصيات الشرطة والأجهزة الأمنية الإسرائيلية في كل ما يتعلق بالصلاة في الحرم القدسي.  

ويتابع أن الأجهزة الأمنية كانت تسمح في السابق، خلال شهر رمضان، بدخول أعداد كبيرة من سكان الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى، حتى دون تصاريح لكبار السن والنساء. إلا أن الحكومة الإسرائيلية، في ظل عدوانها المستمر على قطاع غزة، تسعى هذا العام إلى تقليص أعداد المصلين القادمين من الضفة إلى الحد الأدنى.

يقول الشيخ كمال خطيب إن الحكومة الإسرائيلية وسلطاتها، قبل أسابيع من شهر رمضان الماضي، كانت تتحدث عن حالة من الرعب وكأنها تتوقع حدوث شلال دم في رمضان، موضحة أن الإجراءات القمعية ستكون رداً على ذلك. ويضيف خطيب أن إسرائيل كانت تمثل شهر رمضان على أنه شهر للقتل والعنف، رغم أنه لم يحدث ما توقعوه كالعادة.  

ويتابع خطيب أنه على الرغم من ذلك، فإن آليات إسرائيل وطريقتها في التنغيص على الفلسطينيين لم تتغير، كما حدث الجمعة الماضية عندما تم منع وصول المصلين إلى المسجد الأقصى. ويؤكد أن هذا التنغيص لن يمنع الفلسطينيين من التوافد إلى المسجد الأقصى، خاصة في شهر رمضان.  

ويختتم خطيب حديثه مع الجرمق قائلاً إنه في ظل التصعيد المستمر في الضفة الغربية وموجة العنف التي تمارسها الدولة الإسرائيلية، يتوقع أن يكون هناك الكثير من المفاجآت في الأيام القادمة.

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر