محلل إسرائيلي: عائلات المحتجزين في غزة سيستمرون بالضغط للأفراج عن المزيد

أشار محلل سياسي إسرائيلي إلى أن عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة سيتجهون -بعد المصادقة على إتمام صفقة تبادل- إلى تصعيد المظاهرات وممارسة الضغط على الحكومة الإسرائيلية ووزراء كابينت الحرب الإسرائيلي من أجل تحرير المزيد من المحتجزين خلال الأيام المقبلة.
ورأى المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، أن "العبرة التي ينبغي أن تكون ماثلة أمام عائلات المخطوفين بعد المصادقة على الصفقة، قاطعة، وهي ممارسة أكبر ضغط ممكن. ورغم أهمية اللقاءات (التي عقدتها عائلات الرهائن) مع ممثلي حكومات أجنبية، لكن الأهم منها هي اللقاءات التي عقدت هنا، مع وزراء الكابينيت، كما أن ثمة أهمية للمظاهرات والمسيرات والجهود غير المتوقفة من أجل وضع تحرير المخطوفين في رأس الأجندة".
وأضاف برنياع أن العائلات "لن تحقق مرادها بحملة لطيفة. وفي الجيش الإسرائيلي مقتنعون بأن الضغط العسكري دفع يحيى السنوار إلى إظهار ليونة معينة في شروط الصفقة وتوقيتها. وهذا صحيح على ما يبدو. وخضع الجانب الإسرائيلي لتحول ليس أقل حجما. والإدارة الأميركية، بيني غانتس، غادي آيزنكوت وأرييه درعي أيدوا الصفقة. ويوآف غالانت أراد منح القوات المقاتلة المزيد من الوقت. وأيد قيادة الجيش. وما حسمت الأمر في نهاية المطاف هي حملة العائلات".
واعتبر أن البدائل للصفقة "سيئة والقرارات صعبة. وخطة الصفقة المبنية على نبضات، وقف إطلاق وبعده هدنة ثم هدنة أخرى، يضع مصاعب أمام عملية عسكرية متواصلة ويعرقل خططا. كما أنه يسبب إحباطا في صفوف القوات بسبب عدم التقدم، ويؤدي إلى ضغط في ميدان القتال وفي الجبهة الداخلية باتجاه تسريح جنود الاحتياط".
وادعى برنياع أن "هذه ليست صفقة، لأن كلمة صفقة مستنكرة عندما يكون الحديث عن إبرامها مع "حماس" هذا ابتزاز واضطرار. لكن في الوضع الحاصل لم يكن هناك مفرا من دفع هذا الثمن. والبديل هو التخلي عن المخطوفين مرة ثانية بعدما تم التخلي عنهم في 7 أكتوبر، وسيكون هذا البديل أسوأ وأخطر".
وتابع أنه "عدا الثمن بالدماء والأنفس الذي كان سيدفع، كان هذا البديل سيبقي وصمة أخلاقية لا تُمحى على الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي"، مضيفا أنه "لذلك لم أفهم لماذا غذّت جهات مجهولة داخل الجيش الإسرائيلي، في الأيام الأخيرة، المراسلين العسكريين بادعاءات ضد الصفقة. وجميع المطلعين على عمليات من هذا النوع يعلم أن ادعاءات الجيش ستختفي، وهذا ما حصل أمس".
وفيما يتعلق بصفقة تبادل الأسرى، أكد برنياع على أنه "لا مكان لهتاف النصر. ولا حتى لأدنى هتاف. والادعاء الذي تعالى من أقوال بنيامين نتنياهو، كأن إسرائيل حققت إنجازا كبيرا في المفاوضات، بعيد عن الحقيقة. فهذه الصفقة نفسها التي اقترحها رئيس وزراء قطر، في الأسبوع الأول للحرب، مع تعديلات طفيفة. وإسرائيل لانت قليلا؛ وحماس لانت قليلا. وفي النهاية، حصل السنوار على مراده".