الجرمق توثق حالات اعتداء المستوطنين والشرطة "الإسرائيلية" على فلسطينيي ال48


  • الخميس 27 مايو ,2021
  • 1079 مشاهدة
الجرمق توثق حالات اعتداء المستوطنين والشرطة "الإسرائيلية" على فلسطينيي ال48

منذ أن خرج الفلسطينيون في هبتهم في أراضي ال48 تضامنًا مع أهالي الشيخ جراح والقدس وغزة، وثقت كاميرات المراقبة والنشطاء في كثير من الأحياء مقاطع ومشاهد لاعتداء المستوطنين والشرطة "الإسرائيلية" على الفلسطينيين، رجالًا ونساءً وأطفالًا وصحفيين وحقوقيين.

ويقول عمر غرباوي (37 عامًا) من اللد إن مجموعة من المستوطنين اعتدوا عليه وقاموا بضربه في الحادي عشر من الشهر الجاري أثناء توجهه لعمله ليلًا.

ويفيد في حديثٍ للجرمق أن مجموعة من المستوطنين قطعت طريقه في تمام ال12 مساءً، أثناء توجهه لعمله في أحد شوارع مدينة اللد.

وتابع قائلًا إنه كان يركب دراجته الكهربائية كعادته ليذهب لعمله المسائي، لكن المستوطنين هاجموه وضربوه بالعصي والحجارة، مضيفًا أن المستوطنين تركوه على الأرض وهربوا عندما لاحظوا أن دمه يسيل.

ويقول إنه كان لرأسه النصيب الأكبر من الضرب والأذى، ما استدعى تواجده على سرير العلاج مدة أسبوعين.

وتروي الشابة أ.ب 19 عامًا من مدينة يافا في حديث للجرمق تفاصيل حول حادثة اقتحام 7 عناصر من الشرطة "الإسرائيلية" لمنزلها أمس. 

وتشير إلى أن والدتها كانت في عملها وأنها دخلت غرفتها للاستقلاء لتتفاجئ في ساعات الظهر بصوت غريب في المنزل، وحركة أقدام سريعة.

وتابعت قائلة إنها تفاجئت باقتحام 3 من عناصر الشرطة "الإسرائيلية" غرفتها، وبدأوا يسألون عن سلمٍ للوصول لسطح المنزل كما باشروا بتفتيش غرفتها وإلقاء ملابسها على الأرض.

وتكمل أنها طلبت منهم إخلاء الغرفة وإعطائها فرصة لتبديل ملابسها، فيما رفضت الشرطة في البداية ولكنهم قبلوا بعد إصرار الفتاة الشابة على خروجهم.

فيما تنوه إنها وقبل إنهاء تبديل ملابسها كانوا قد عادوا واقتحموا الغرفة مرةً أخرى، وأنهم جددوا التحقيق معها عن كيفية الوصول لسطح المنزل.

وتشير في حديثٍ للجرمق أن الشرطة اقتحمت منزلها بعد أن حطموا قفل الباب ودخلوا للتفتيش.

وتنوه أنها ووالدتها لن تلجأ للشرطة؛ لأن الشرطة لن تقوم بأي إجراء بحق العناصر الذين اقتحموا منزلها عنوةً.

فيما عقبت المحامية المتطوعة روان عموري على حملة الاعتقالات بأنها بتزايد في منطقة المركز وأن الشبان هناك يتعرضون للعنف والضرب والقوة دون سببٍ أو مبرر، ودون الأخذ بعين الاعتبار عمر المعتقل إذ طالت الحملة الشباب والقاصرين.

وأشارت في حديث للجرمق بأنه لم يتم تسجيل أي حالة اعتقال للمستوطنين، في حين كانت الشرطة "الإسرائيلية" تقتحم منازل الشبان الفلسطينيين دون أوامر تفتيش.

ولفتت عموري إلى الآثار الإيجابية لتطوع المحاميين الفلسطينيين في سبيل إطلاق سراح المعتقلين، مشيرةً إلى أن تطوع المحامين جعل نفسيات ومعنويات المعتقلين عالية، إذ "يشعرهم تطوعنا بالدعم والأمان".

وتابعت أن المعتقلين كانوا على تواصل دائم بعائلاتهم من خلال المحامين المتطوعين، من أجل الإطمئنان على صحة أبنائهم المعتقلين النفسية والصحية

فيما وثقت الجرمق حالات سابقة لاعتداء الشرطة "الإسرائيلية" على الشاب غازي شعبان 20 عامًا من مدينة اللد.

ويقول شعبان، “كنتُ على وشك النوم حين اقتحم المنزل عشرات الجنود، وسحبوني من سريري، أخرجوا أفراد العائلة، ثم قاموا بضربي، إذ اجتمع حوالي 4 عناصر وانهالوا عليّ ضربًا فيما تولى أحدهم مهمة صفعي على وجهي حتى فقدت الوعي”.

ويضيف "بعد ضربي في غرفتي، أخرجوني سحلًا من المنزل، واستطاع ابن عمي الصغير تصوير آخر لحظات الضرب لي بالمنزل”.

ويكمل للجرمق أن الشرطة اقتادته من المنزل إلى سيارة الشرطة حافيًا، "فقد مشيتُ مسافة 700 في الشارع قبل الوصول إلى السيارة، وغطوا رأسي بـ “كيس”أسود فلم أرى شيئًا”.

ويتابع، “لم يكتفوا بضربي في المنزل، بل أكملوا الضرب في سيارة الشرطة حتى شعرتُ بأن عظامي تكسرت، واستمر الاعتداء علي حتى وصلت إلى محطة الشرطة”.

ويُكمل غازي روايته عن الاعتقال في محطة الشرطة، فيقول، “عندما وصلنا إلى محطة الشرطة، احتجزوني في غرفة مظلمة من الساعة الثامنة مساءُ حتى الثالثة فجرًا، مع الاعتداء علي وضربي خلال هذه الفترة ما قبل التحقيق”.

فيما يقول خطيب للجرمق إن المستوطنين هاجموا مركبته واعتدوا عليه وحطموا المركبة قبل أن ينجح بالفرار، بعد أن اعترض مجموعة منهم طريقه أثناء توجهه للعمل، مساء الأربعاء 12/5/2021 بشارع “كريات اتا” في حيفا.

ويضيف خطيب أنه تفاجأ بعد أيام من تقديم شكوى للشرطة “الإسرائيلية” بإغلاق الملف دون وجود مشتبه بهم.

وكان سؤال المستوطنين الوحيد لمحمد، أنت عربي أم يهودي؟ ولأنه عربيًا كاد أن يلقى حتفه على أياديهم لولا تمكنه من الهرب في اللحظة المناسبة.

ويضيف محمد أنه تقدم بشكوى عن طريق الانترنت جرى تحويلها إلى مركز شرطة “زفولون”، ومنذ ذلك الوقت وحتى إغلاق ملف التحقيق لم يتصل به شرطي أو محقق.

ويتحدث عن التفاصيل مستنكرًا “لم يأخذوا إفادة مني، لم يتم رفع أي بصمات، والفيديو أيضًا لم يتم التطرق له، هناك وجوه ظاهرة، وهناك أيضًا من تداوله على مجموعاتهم”.

ويعبر خطيب عن غضبه بالقول إن الشرطة التي تغلق الملف دون أي تحقيق تعلن عن حملة واسعة لاعتقال مئات الشبان في مدن وقرى 48.

وكانت الجرمق قد وثقت اعتقال واعتداء الشرطة "الإسرائيلية" على الطفل سراج العقبي 13 عامًا.

فيقول عم الطفل سراج، عدنان العقبي من النقب، إن الشرطة “الإسرائيلية” اعتقلت سراج الساعة الثلاثة من فجر العيد، بعد أن تعرض للعنف، ما أدى لكسر يده.

ويكمل العقبي في حديثه مع الجرمق، أنه تم تمديد اعتقال الطفل ليوم الجمعة في محاكمته التي كانت يوم الخميس، ثم مدد اعتقاله ليوم الأحد بعد تقديم محامي العائلة لاستئناف بالمحكمة، وخرج للاعتقال المنزلي بكفالة 10 آلاف شيكل من عمه ووالده.

ويشير عدنان العقبي إلى أن هذا الاعتقال الذي يلزم الطفل سراج بالبقاء في المنزل إلى حين موعد محاكمته التي ستكون بعد 3 أشهر ويوم.

ويوضح العقبي للجرمق، أن الشرطة “الإسرائيلية” تقوم بزيارات مفاجئة لمنزل سراج للتأكد للتأكد من التزامه بالاعتقال، وفي حال عدم الالتزام يتم اعتقاله وتغريم عمه ووالده وفقًا للكفالة التي وقعا عليها.

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر