في ظل تعثر مفاوضات تشكيل حكومة إسرائيلية..هل سيناريو الذهاب لانتخابات سادسة مطروح؟


  • الاثنين 21 نوفمبر ,2022
  • 354 مشاهدة
في ظل تعثر مفاوضات تشكيل حكومة إسرائيلية..هل سيناريو الذهاب لانتخابات سادسة مطروح؟
الحكومة الإسرائيلية

أعلن حزب "عوتصماه يهوديت" برئاسة ايتمار بن غفير عن وقف مفاوضاته مع حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو المكلّف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية بسبب رفض الأخير منح "عوتصماه يهوديت" وزارة ما تسمى "تطوير النقب والجليل".

 ويأتي ذلك بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الليكود والصهيونية الدينية برئاسة بتسلئيل سموتريتش الذي رفض عروضًا قدمها له الليكود لتولي وزارة الخارجية الإسرائيلية، إذ يطالب سموتريتش منحه وزارة الجيش الإسرائيلي، الأمر الذي يرفضه زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو.

وبذلك تتفاقم أزمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية أمام بنيامين نتنياهو والتي حصل على التكليف الرسمي لتشكيلها صبيحة يوم الأحد 13.11.2022 وسيكون أمامه 6 أسابيع لتشكيلها.

ويطرح محللون سياسيون عدة احتمالات قد يلجأ لها بنيامين نتنياهو في ظل تعثر المفاوضات، منها سيناريو فشل مفاوضات تشكيل حكومة إسرائيلية والذهاب لانتخابات إسرائيلية جديدة.

انتخابات سادسة

يقول الكاتب والمحلل السياسي سليمان أبو ارشيد في حديث للجرمق، "لا أعتقد أن نتنياهو سيفشل في تشكيل حكومة إسرائيلية، فالمفاوضات أخذ ورد وشد حبل، ونتنياهو بارع جدًا ومعروف في شد الحبل حتى النهاية".

ويتابع في حديثه للجرمق، "نتنياهو يهدد سموتريتش وبن غفير بالذهاب لانتخابات سادسة، وأنه في حال لم يوافقوا على شروطه فلن تتشكل حكومة يمينية". 

ويضيف أبو ارشيد للجرمق، "هناك فرصة لنتنياهو واليمين لتشكيل حكومة إسرائيلية بعد 5 انتخابات لم تتشكل فيها حكومات مستقرة، فالفرصة الآن أمامهم هي تشكيل حكومة ثابتة بـ 64 عضو في الكنيست، وبالتالي يستطيع نتنياهو ومن معه تمرير أجنداتهم السياسية فيها، وأيضًا أجنداتهم الشخصية".

ويردف أن المقصود بالأجندات الشخصية هنا أجندات نتنياهو التي تتعلق بملفاته، حيث يقول، "نتنياهو معني بشركائه من اليمين لتمرير أجنداته الشخصية، وجميعًا لهم مصلحة مشتركة لتشكيل الحكومة".

,يقول سليمان أبو ارشيد في حديثه مع الجرمق، "بما يخص اليمين، أي بن غفير وسموتريتش فهناك فيتو أمريكي وقرار من نتنياهو نفسه حول تولي سموتريتش وزارة الأمن الإسرائيلية"، مضيفًا، "نتنياهو طرح بديل ليموتريتش بأن يتولى المالية، وعرضه عليه الخارجية ولكنه رفض، فمن المرجح أن يعود نتنياهو لإقناع سموتريتش بتولي حقيبة المالية، وأن يقوم بإرضاء أرييه درعي بحقيبة وزارة داخلية موسعة، خاصة أن هناك معارضة من قبل المستشارة القضائية للحكومة عليه".

ويضيف أبو ارشيد للجرمق، "المؤكد أن حقيبة الأمن لن تذهب لسموتريتش، وسيتم اقناعه بحقيبة المالية غالبًا، أما بن غفير فسيحصل على حقيبة الأمن الداخلي ولكنه يطالب بحقيبة أخرى وهذه محط الخلاف".

ويلفت أبو ارشيد إلى أن بنيامين نتنياهو سيستطيع تشكيل الحكومة الإسرائيلية خلال المهلة الأولى التي أعطيت له، فهو معني بالإعلان عن الحكومة الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن، مضيفًا، "أعتقد أنه خلال وقت قصير سيتم الإعلان عن تشكيل الحكومة، وستكون حكومة طويلة لـ 4 أو 5 سنوات".

وفي المقابل، يقول الكاتب والباحث السياسي صالح اغبارية إن سيناريو الذهاب لانتخابات إسرائيلية جديدة مطروح وبشدة، مضيفًا، "نتنياهو خرج وقال إنه مستعد لخوض انتخابات جديدة، ولكن في ذات الوقت يعتمد على الضغط الاجتماعي والنفسي للشارع الإسرائيلي على أحزاب اليمين التي دعت بشكل واضح لتغييرات في الحياة المدنية واليومية للإسرائيليين في أيام السبت منها منع المواصلات والتعليم..وذلك لأن الشارع الإسرائيلي غير جاهز لهذا الأمر".

ويضيف للجرمق، "جميع الاحتمالات واردة في هذه الفترة، احتمال الذهاب لانتخابات جديدة وارد، واحتمالية ذهاب نتنياهو لشراكات جديدة أيضًا وارد".

ويتابع، "هناك عدة أمور تفرض وجودها على تشكيل الحكومة إلى جانب قرارات نتنياهو، ومنها الضغط الهائل الذي يخضع له نتنياهو من قبل التيار الديني اليهودي الأمريكي وأوروبا وأمريكيا، وهذه ستفرض وجودها وهيئتها على الحكومة المقبلة".

ويقول، "نتنياهو لديه مهلة 3 أشهر، وبعدها يمكن التوصية على شخص آخر لتشكيل الحكومة، ولكن نتنياهو لا يخاف أن يذهب لانتخابات سادسة، والمؤكد أن المعادلات حينها ستتغير بشكل كلي، ولن يكون هناك يمينية مطلقة، ولن يكون هناك تيار ديني يفرض أجندايته بالمطلق".

ويلفت اغبارية للجرمق إلى أن سيناريو الاتفاق مع بتسلئيل سموتريتش والصهيونية الدينية غير وارد، خاصة أن الحاخامات الموجهة له تصر على أنها لن تكون شريكة في الحكومة إذا لم تُلبى طلباتها، ومن الواضح أن نتنياهو لن يلبيها".

هل يلجأ نتنياهو للتحالف مع حزب جديد؟

لا يتوقع المحلل السياسي سليمان أبو ارشيد أن بنيامين نتنياهو قد يذهب خلال المرحلة الأولى من المفاوضات للتحالف مع حزب جديد، لأنه معني بتشكيل حكومة يمينية صرف في هذه المرحلة وتعتمد على اليمين فقط.

ويقول للجرمق، "أتوقع أن يذهب نتنياهو لتحالفات جديدة ولكن في المرحلة القادمة، ليس الآن على الأقل، لأن لديه ملفات معني بتمريرها، ولكن في حال قرر اللجوء لأحزاب جديدة بأتوقع أنه سيذهب للتحالف مع بيني غانتس من ’معسكر الدولة’ ومن معه من جنرالات لأنه لا يوجد ما يمكن أن يفعلوه بالمعارضة".

وبالمقابل، يقول صالح اغبارية للجرمق، "يبدو لي أن نتنياهو قد يدخل الآن في مفاوضات مع بيني غانتس، الذي يوافق على تشكيل حكومة مع الحريديين والليكود، ولذلك لا أستبعد أن يرفع نتنياهو هذه الورقة، وأظن أنه رفعها ووضع التيار اليميني في الزاوية".

ويتابع للجرمق، "غانتس ليس يساري بالمطلق، وهو أكثر يمينية والخلاف بينه وبين نتنياهو على وظائف ومناصب وليست على منهج سياسي، ولذلك هناك احتمالية للتحالف معه"


 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر