هل ستشهد أراضي48 مقاطعة واسعة لانتخابات الكنيست الإسرائيلي القادمة؟


  • الأحد 4 سبتمبر ,2022
  • 256 مشاهدة
هل ستشهد أراضي48 مقاطعة واسعة لانتخابات الكنيست الإسرائيلي القادمة؟
أراضي الـ48

في الوقت الذي تزداد فيه خلافات الأحزاب العربية في أراضي الـ48 قبيل انتخابات الكنيست المرتقبة في شهر نوفمبر/تشرين ثاني القادم، يزداد في الوقت ذاته الحديث عن نسبة مقاطعة مرتفعة متوقعة في هذه الدورة بسبب أداء الأحزاب العربية وخلافاتها المتصاعدة والاعتقاد بأنها لم تحقق ما يلبي رغبات الفلسطينيين بحسب بعض المحللين.

ويرى العديد من النشطاء والمراقبون بأن نسبة التصويت ستشهد تراجعًا إضافيًا في صفوف فلسطينيي48 في هذه الجولة الانتخابية، في حين يرى من هم أكثر تفاؤلًا حول نسبة المشاركة بأن النسبة ستكون قريبة من الجولة الأخيرة من الانتخابات والتي كانت أصلًا منخفضة حين لم تتجاوز 45% في عام 2021

انخفاض في التصويت

ويتوقع المحلل السياسي أمير مخول أن نسبة التصويت ستنخفض في الانتخابات الكنيست الـ25، إلا إذا طرأت أحداث طارئة قبيل الانتخابات، قائلًا، "أتوقع أن تكون هناك نسبة عزوف أوسع نسبيًا عن السنوات السابقة".

ويقول مخول في حديث للجرمق، "هناك نقاش جديد بين حزبي التجمع والجبهة حول الرؤية المستقبلية للقائمة المشتركة، وهذا بالتأكيد سيؤثر على تصويت الجماهير، لا يوجد شيء مضمون في المرحلة الحالية".

ويتابع للجرمق أن الجماهير في أراضي الـ48 لن تصوّت بسبب إيمانها بأن الأحزاب لا يوجد لها تأثير سياسي، خاصة بعد التجارب التي خاضتها الأحزاب، قائلًا، "التأثير السياسي لا يعني أن يكون الحزب مقرب من الحكومة أو إحدى الوزارات أو أحد الموظفين".

ويُشير مخول للجرمق إلى أن ضعف الأداء السياسي والذهاب نحو النجومية من قبل أعضاء الكنيست سيكون أيضًا عاملًا مهمًا في عزوف الجماهير عن التصويت، مضيفًا، "خلال الفترة الماضية دارت صراعات بين أعضاء الكنيست ولكنها ليست صراعات سياسية وإنما شخصية، والفردانية طغت على المظهر السياسي في الأحزاب".

وفي المقابل، توّقع المحلل السياسي أنطوان شلحت أن نسبة التصويت في الانتخابات القادمة لن تتغير وستبقى كما كانت في الانتخابات السابقة، قائلًا، "لا يمكن تقدير نسبة التصويت حاليًا، هل سترتفع أم ستنخفض، ومن المبكر الحديث عن ذلك، ولكن تشكُل القائمة المشتركة هو ما سيساعد على التقدير".

ويتابع للجرمق أن تفكك القائمة المشتركة سيكون سببًا في انخفاض نسبة التصويت، في المقابل تشكلها قد يساعد على رفع النسبة.

ويؤكد شلحت للجرمق على أن جمهور القائمة الموحدة يعتقدون أنهم يجب أن يصوتوا، في المقابل هناك خيبة لدى جمهور القائمة المشتركة، وبمجرد تشكلها سيختلف الأمر، لافتًا إلى أن العامل الآخر الذي قد يؤثر على نسبة التصويت هو تركيبة القوائم المتشكلة.

توقعات بعزوف الشباب عن التصويت

ومن جانبها، تقول سعاد مدين الناشطة الشبابية وعضو شبيبة أبناء البلد إنها من الناحية الشخصية مقاطعة لانتخابات الكنيست من منطلقات أيديولوجية حيث ترفض مدين فكرة المشاركة في الكنيست بالأساس.

وتضيف أنها تتوقع انخفاض نسبة التصويت في انتخابات الكنيست الـ25، قائلة إن هناك عوامل كثيرة ستؤثر على التصويت من بينها الزعزعة وعدم الاستقرار الداخلي للأحزاب العربية.

وتتابع مدين في حديثها للجرمق أن مركبات الأحزاب الداخلية تعيش حالة من عدم الاستقرار، وبالتالي سيؤثر هذا على نسبة التصويت، مشيرة إلى أن الكنيست الإسرائيلي والأحزاب المشاركة فيه تثبت في كل انتخابات فشلها في تحقيق الانجازات لفلسطينيي48.

وتقول، "الكنيست صنع انقسام بين فلسطينيي48 والانتخابات الحالية قد تُحدث شرخًا جديدًا"، مضيفة أن الرهان الآن هو على جيل الشباب الذين يحق لهم التصويت.

وتتابع، "أنا أرى أن دالة الوعي لدى جيل الشباب في تصاعد مستمر خاصة بعد أحداث هبة الكرامة وبالتالي يمكن أن نشهد عزوف عن التصويت"، مضيفة أن هناك أشخاص بدأوا يؤمنون بعدم جدوى وجود أعضاء فلسطينيين في الكنيست وذلك بعد خيبة الأمل التي عانوا منها خلال السنوات السابقة.

وتضيف للجرمق، "من الممكن أن يقاطع شاب الانتخابات بعد أن شارك فيها بالسنوات السابقة، بعد متابعته لسلوك الأعضاء وعدم تحقيقهم أي إنجازات وقد يتحول هذا الشعور بالخيبة من عدم الإنجاز إلى شعور بالإيمان الأيدولوجي المطلق بضرورة عدم المشاركة بانتخابات الكنيست".

ومن جهته، يقول الناشط محمد طاهر جبارين عضو الحراك الفحماوي الموحد إن يتوقع أن نسبة مقاطعة انتخابات الكنيست القادمة عالية، خاصة في منطقة المثلث الشمالي حيث لا يوجد مرشح يستطيع جذب أصوات الجمهور.

ويتابع جبارين للجرمق أن المقاطعة أيضًا تعود لأسباب عدة أهمها عدم رضى شريحة واسعة من فلسطينيي48 المشاركين في الانتخابات عن أداء القائمة المشتركة وتوصياتها على الأحزاب الإسرائيلية، كما أن هناك عدم رضى عن أداء القائمة الموحدة خاصة بعد دخولها للائتلاف الحكومي الإسرائيلي.

 

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر