المسجد الأقصى

53 عامًا على حرق الأقصى ونيران التهويد مستعرة لليوم

يصادف اليوم الأحد 21/8/20


  • الأحد 21 أغسطس ,2022
  • 334 مشاهدة
53 عامًا على حرق الأقصى ونيران التهويد مستعرة لليوم
إحراق المسج الأقصى

يصادف اليوم الأحد 21/8/2022 الذكرى الـ 52 لجريمة إحراق المسجد الأقصى، حينما قدم متطرف أسترالي الجنسية إلى فلسطين بذريعة السياحة وأشعل النار في المسجد الأقصى ما أدى لإحراق مساحات كبيرة في المصلى القبلي وأجزاء تاريخية بالمسجد المبارك.

تفاصيل الجريمة..

قدم الأسترالي مايكل إلى فلسطين، وبكونه سائح دخل إلى البلدة القديمة في القدس عبر باب الأسباط في تمام الساعة السادسة صباحًا من تاريخ 21/8/1969، حيث اشترى تذكرة من الحارس التابع للأوقاف الإسلامية عندما وصل باب الغوانمة.

ودخل مايكل الأسترالي إلى المسجد الأقصى حاملًا معه حقيبة محتوياتها مادتي البنزين والكيروسين، وتوجه نحو المصلى القبلي في الأقصى وبل وشاحًا صوفي بمادة الكيروسين، ومده من الوعاء المملوء بالكيروسين حتى درجات المنبر، وأشعل الوشاح وترك جريمته وهرب من المسجد الأقصى.

وأسفر ما فعله المتطرف الأسترالي مايكل في حينه عن أضرار جسيمة، حيث احترق منبر نور الدين الزنكي، ومسجد عمر، ومحراب زكريا والمحراب الرخامي، إلى جانب القبة الفضية الداخلية، عدا عن احتراق عشرات المصاحف الأثرية والجسور الخشبية والأروقة، بالإضافة لأضرار في 400 متر مربع من السقف الجنوبي الشرقي للمصلي القبلي، وتضرر فسيفساء وزخارف القبة الرصاصية و عمودين من الرخام، واحتراق ممتلكات منبر صلاح الدين.

ولم يكن مايكل مرتكب جريمة إحراق الأقصى يهوديًا كما يظن المعظم بل كان مسيحيًا يتبع لكنيسة أمريكية اسمها "الرب" بولاية كاليفورنيا، حيث كان لهذه الكنيسة دور قديم في الحفريات الإسرائيلية التي جرت تحت المسجد الأقصى، كما تدعو هذه الكنيسة بشكل علني لإقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى.

كيف تورطت الكنيسة الأمريكية؟..

وقبل احتلال "إسرائيل" للضفة الغربية والقدس بأيام عام 1967 كتب القس آرمسترونغ مؤسس كنيسة "الرب" في كاليفورنيا عدة مقالات في مجلة "the plain truth" التي تصدر عن كنيسته، والتي كان المتطرف مايكل جزءًا منها، تناول فيها أهمية الاحتلال الإسرائيلي بالنسبة للصهاينة المسيحيين.

وفي واحدة من مقالاته بعنوان اليهود يحتلون القدس، كتب: "الإسرائيليون انتصروا في حرب خاطفة على طريقتهم، المراسلون الصحفيون لا يدركون معنى ذلك، المحررون والمعلقون لا يدركون أهمية ذلك، الإسرائيليون أنفسهم لا يعلمون معنى ذلك، لكن يمكنكم ان تعلموا؛ ما جرى هو أحد الإنجازات على طريق تحقيق النبوءة التوراتية". 

ويتابع، القس آرمسترونغ، "سوف يُبنى هيكل يهودي في القدس، وستقدم فيه القرابين من جديد... وسيحدث هذا خلال أربعة أعوام ونصف، سيستغرق بناء هيكل كهذا بعض الوقت... ولا أدري كيف يدعون الشهور تمر... سيكون هناك هيكل في القدس قريبًا، وسوف تقدم فيه القرابين كل يوم". 

وكان هذا المقال بمثابة دافع لمايكل للذهاب إلى القدس من أجل أن يحقق نبوءة آرمسترونغ، حيث كان ملتزمًا بحضور الفعاليات الدينية في الكنيسة، وظهرت صورة لروهان على صفحات صحيفة "الديلي تليغراف" البريطانية، وهو يحمل في جيب معطفه عددًا من مجلة "The Plain Truth" نفسها، واعتبرت إذاعة "ايه بي سي" الأمريكية في تحقيق أجرته حول جريمة إحراق الأقصى أن المجرم دينيس مايكل أصبح يعبر عن "الآرمسترونغية" كفكرة.

وبينت التحقيقات أن الحريق الذي تسبب مايكل به كان المحاولة الثانية لحرقه، فقد حاول روهان إشعال النار في المسجد القِبلي قبل ذلك بعشرة أيام، أي في الحادي عشر من الشهر ذاته، حيث سكب مادة البنزين من فتحة مفتاح أحد أبواب المسجد، وصنع فتيلًا من حبل بعد أن بلله بالبنزين وأدخله من فتحة المفتاح واشعله، لكن الضرر انحصر في الباب فقط، فعاد ليكمل جريمته بعد عشرة أيام ونجح فيها. 

وعملت الكنيسة بعد ارتكاب مايكل جريمة إحراق المسجد الأقصى على تبرئة نفسها من الحدث، حيث قالت إنه ليس من أتباعها، وهو فقط كان يتلقى المجلة التي تصدرها الكنيسة مثله مثل مئات آلاف المشتركين الآخرين.

تورط "إسرائيل" في الحريق..

على الرغم من محاولة السلطات الإسرائيلية تبرئة نفسها من الجريمة، إلا أنها تعمدت قطع المياه عن الحرم القدسي في ذات الوقت الذي نشب فيه الحريق، إلى جانب تباطؤ في وصول سيارات الإطفاء، في الوقت الذي وصلت فيه إطفائيات رام الله والخليل كانت إطفائية القدس لم تتحرك بعد لإخماد الحريق.

وزعمت "إسرائيل" في حينه أن تماس كهربائي هو السبب وراء نشوب الحريق في المسجد الأقصى، ذلك قبل أن تعتقل الفاعل مايكل، وترحله إلى أستراليا بذريعة أنه غير طبيعي ومختل عقليًا، ويحتاج لعلاج في مصحة نفسية.

ومن أبرز ردود الأفعال على جريمة إحراق الأقصى قول رئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مائير حينها إنه "عندما حرق المسجد الأقصى لم أنم تلك الليلة واعتقدت أن إسرائيل سَتُسحق لكن عندما حل الصباح أدركت أن العرب في سبات عميق".

في اليوم التالي لجريمة إحراق المسجد الأقصى، صلى آلاف المسلمين صلاة الجمعة في الساحة الخارجية للمسجد، وعمت في ذلك اليوم المظاهرات في أرجاء مدينة القدس، ومن أبرز إفرازات هذه الجريمة عقد أول مؤتمر قمة إسلامي بمدينة الرباط في المغرب.

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر