منصور عباس

لأول مرة.. الكشف عن محادثات سرية بين منصور عباس وحاخام إسرائيلي

الحاخام دروكمان ومنصور عباس


  • الثلاثاء 5 يوليو ,2022
  • 990 مشاهدة
لأول مرة.. الكشف عن محادثات سرية بين منصور عباس وحاخام إسرائيلي
دروكمان وعباس

كشفت القناة 12 العبرية عن محادثات ومفاوضات سرية جرت بين منصور عباس و الحاخام "حاييم دروكمان" في شهر مايو من عام 2021.

وأوضحت القناة في تقرير نشرته أن رئيس الصهيونية الدينية "بتسلئيل سموتريتش" أحبط اتفاقًا بين نتنياهو ومنصور عباس تم عبر وسيط وهو عضو الليكود "عميت هاليفي"، قائلةً: "في ساعة متأخرة من الليل في مطلع شهر مايو من العام الماضي دخل إلى المكتب الحاخام حاييم دروكمان من الصهيونية الدينية، وعضو الكنيست منصور عباس للاتفاق على التعاون الذي يهدف إلى تشكيل حكومة لبنيامين نتنياهو، وهو اتفاق أحبطه رئيس الصهيونية الدينية بتسلئيل سموتريتش".

وأضافت، "جرى اللقاء بين الإثنين مع نهاية فترة نتنياهو لتشكيل الحكومة، ثم بدأت اجتماعات نتنياهو وعباس، وحتى يومنا هذا يناقش الإثنان ما إذا كانا يتحدثان فقط عن قانون الانتخابات المباشر أو الشراكة الكاملة في الائتلاف".

وذكرت القناة 12 العبرية أن عضو الكنيست السابق في الليكود "عميت هاليفي" توجه إلى عباس وتوسط في لقاء بينه وبين الحاخام، وقال: "الحاخام أخبرني أنه مستعد لقبول أي شخص في ذلك الوقت".

وتابعت القناة، "في محادثات بين الإثنين، توجه الحاخام دروكمان إلى عباس وعرض عليه تصريح علني وهو أن (أرض إسرائيل ملك لشعب إسرائيل، وهذا مكتوب أيضًا في القرآن)، فاعترض عباس وأجاب: (إذا قلت شيئًا كهذا الآن، فإن حياتي في خطر)، وتابع دروكمان: (إذن قل إن إسرائيل يهودية وديمقراطية)، فرد عباس: (سأقول، لكن ليس الآن علينا أن ننتظر الوقت المناسب).

وأضافت القناة، "في الاجتماع وقبله، أصبح شيء آخر واضحًا، وهو أن عباس لم يكن مهتمًا على الإطلاق بالانضمام إلى ائتلاف يميني، وفضل الخطوط العريضة للامتناع في الكنيست مقابل مطالب متواضعة نسبيًا وهي الاعتراف بثلاث بلدات بدوية في النقب ونصف مليار شيكل، وبالنسبة له كان اكتساب الشرعية من اليمين أكثر بكثير من جميع الميزانيات التي سيحصل عليها لاحقًا في اتفاق مع بينيت ولبيد".

وأشارت القناة إلى أنه بعد الاجتماع أعطى عضو الكنيست "هاليفي" لعباس وثيقة يُزعم أن الحاخام "دروكمان" صاغها: وجاء فيها:"إن القائمة الموحدة تتعهد باحترام إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، وتعارض الإرهاب، وتعرب عن دعمها للاتفاقيات الإبراهيمية، وستمتنع عن أي شيء يتعلق بأنشطة الحكومة في القضايا الخارجية والأمنية".

وتابعت القناة، "كان الحاخام دروكمان لا يزال منزعجًا ومتخوفًا من أن القائمة كانت تستخدم لغة مزدوجة فيما يتعلق بالإرهاب، وبعد ساعات قليلة، أطلق فلسطيني النار وقتل طالبًا في مدرسة دينية عند مفرق تبوح، وأصدر عباس بيانًا قال فيه، (آمل أن نتمكن من أن نعيش معًا بسلام)، التصريح على ما يبدو كان امتحاناً علنياً منسقًا بين الحاخام دروكمان ومنصور عباس الذي أكد في الاجتماعات المغلقة أنه في القائمة الموحدة فصيلان، وقال ساعدني في هزيمة فصيل إبراهيم صرصور".

وذكرت القناة أنه بعد الاتفاق بين الطرفين، صاغ عضو الكنيست "هاليفي" رسالة إلى عباس كان من المقرر إرسالها إلى الحاخام "دروكمان"، وجاء فيها، "كنت سعيدًا جدًا لاستضافتي في منزلك، وأشكرك على كرم الضيافة والحوار المحترم، أنا مستعد للدخول في مفاوضات ائتلافية لدفع شؤون المجتمع العربي، أنا وأعضاء حزبي كمواطنين في إسرائيل نحترم الدولة وشخصيتها وقوانينها وأعارض بشدة الإرهاب والعنف والإضرار بدولة إسرائيل بأي شكل من الأشكال، بناءً على التفاهمات التي توصلنا إليها في الاجتماعات، سنتمكن من الدخول في مفاوضات ائتلافية لدعم حكومة جيدة بشكل أو بآخر لدولة إسرائيل بشكل عام وللمجتمع العربي بشكل خاص، باحترام منصور عباس".

وتابعت القناة، "في طريقه شمالًا إلى منزله في مدينة المغار عباس تراسل مع هاليفي: (غدًا إن شاء الله سينشر الحاخام في وسائل الإعلام بيان الدعم، سارع هاليفي بالرد: (إنه في المستشفى، هناك مجموعة من الحاخامات من المقرر أن يجتمعوا غدًا). في ذلك المساء اجتمع خمسة من أهم الحاخامات في منزل الحاخام دروكمان لاتخاذ قرار مصيري، كما انضم إلى الاجتماع أعضاء كنيست من الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش وأوريت شتروك".

وأضافت، "بعد الاجتماع أصدر الحاخام دروكمان بيانًا عن عباس: (الرجل الذي كان هنا ترك انطباعًا إيجابيًا لدي، يجب أن يكون من أتى به إلى هنا قد ربطه بشؤون الحكومة، لكن في رأيي المتواضع ، يجب أن يقوم الشعب الإسرائيلي ببناء الحكومة الإسرائيلية، فماذا ستتشكل الحكومة الاسرائيلية بدعم من مؤيدي الإرهاب)".

وأوضحت القناة 12 العبرية أن منصور عباس فوجئ بإعلان الحاخام "دروكمان" وأعرب عن خيبة أمله لـ "هاليفي"، حيث قال: "(تصريح الحاخام مخيب للآمال)، ورد عليه هاليفي، قائلًا: (جدًا جدًا، كانت هناك حرب عالمية، الحاخام إلياهو والحاخام سبتو إلى جانبنا، لسوء الحظ وصل سموتريتش على الرغم من عدم دعوته بما في ذلك أوريت ستروك وحدث ما حدث".

وذكرت القناة أنه في وقت لاحق ادعى الحاخام "دروكمان" أن "سموتريتش" لم يدع الحاخامات يتكلمون في الاجتماع ورفع صوته لمدة ساعتين حتى اقتنعوا بأن إضافة عباس ستكون كارثة على اليمين والصهيونية.

وقالت القناة: "في حرب غزة التي حدثت حينها انهارت المفاوضات واضطر عباس للدخول في تحالف مع اليسار والمركز، وكان رد رئيس القائمة الموحدة النائب منصور عباس: (لا نتطرق إلى ما يجري في المحادثات مع رجال الدين، كان لقاء تمهيدي للحاخام معي لتكوين رأي في موضوع سياسي)، رد حزب الليكود: (الليكود لم يوافق ولن يوافق أبدًا على ضم الإخوان المسلمين إلى الحكومة)، والحقيقة أنه في عام 2019 عندما حصل اليمين على 60 مقعدًا رفض رئيس الوزراء نتنياهو مقترحات منصور عباس لدعم التشكيل لحكومة يقودها الليكود ".

. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر