"في اللد والرملة والجليل"..28 عامًا على رحيل الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد

 


  • الثلاثاء 5 يوليو ,2022
  • 727 مشاهدة
"في اللد والرملة والجليل"..28 عامًا على رحيل الشاعر الفلسطيني توفيق زيّاد
توفيق زياد

 

تمرّ اليوم الذكرى الثامنة والعشرين على رحيل الشاعر توفيق زياد من مدينة الناصرة، كاتب القصيدة الشهيرة، "أناديكم"، وهي ذات القصيدة التي تغنّى بها الفلسطينيون في ساحات النضال، إذ شكلت إلى جانب كاتبها أيقونة من أيقونات المقاومة.

وولد الشاعر والأديب توفيق زياد في عام 1929، في مدينة الناصرة، وتعلم في المدرسة الثانوية البلدية وهناك بدأت تتبلور شخصيته السياسية وبرزت لديه موهبة الشعر، ثم انتقل إلى موسكو ليدرس الأدب السوفيتي.

وتوفي توفيق زياد نتيجة حادث طرق مروع وقع في الخامس من تموز من عام 1994 وهو في طريقه لاستقبال ياسر عرفات عائداً إلى أريحا بعد اتفاقيات أوسلو.

ولعب زياد دورًا مهمًا في إضراب أحداث يوم الأرض الفلسطيني في 30 مارس 1976، حيث تظاهر آلاف الفلسطينيين في الـ48 ضد مصادرة الأراضي وتهويد الجليل.

 وتزوج من نائلة يوسف صباغ، وهي من عائلة نصراوية عريقة، كان زواجهما حدثاً صارخاً في حياة المدينة، فهي من عائلة مسيحية وهو من عائلة مسلمة، وأنجب منها أربعة أبناء .

أديبٌ ومناضل تستهدفه "إسرائيل"

وكان زيّاد أحد السياسيين والشعراء المستهدفين من قبل "إسرائيل" نظرًا لنشاطه الأدبي والسياسي المقاوم في أراضي الـ48، إذ استهدفته "إسرائيل" عدة مرات وتعرّض بيته لاعتداءات كثيرة، إضافة لمحاولة اغتياله عام 1977.

واعتقلته سلطات "إسرائيل" عدة مرات أولها عام 1954 عقب مظاهرة احتجاجية على قانون "ضريبة الرأس" الذي فرضته "إسرائيل" على من لا يخضعون للتجنيد الإجباري، وحكم عليه بالسجن لمدة 40 يومًا بتهمة "الشغب".

ثم أعادت اعتقاله عقب مظاهرة نظمها الحزب الشيوعي ردًا على رفض "إسرائيل" منحه تصريحًا لتنظيم مظاهرة في الأول من أيار في الناصرة وأم الفحم، فأمضى ستة أشهر بين سجني الجلمة والدامون.

توفيق زيّاد..محليًا ودوليًا

وشغل زيّاد في حياته منصب رئيس بلدية الناصرة لثلاث فترات واستمر بها حتى وفاته عام 1994 إثر حادثٍ سير على طريق أريحا.

وشارك زيّاد في مؤتمرات دولية منها مؤتمر التضامن مع الشعب الفلسطيني في بروكسل عام 1980 وفي العاضمة التشيكيية براغ، وشارك في الأسبوع الثقافي الفلسطيني في القاهرة عام 1990 وقلده الرئيس ياسر عرفات وسام القدس للثقافة والفنون والأدب خلال المؤتمر.

فلسطين في مؤلفات زيّاد

وبدأ الشاعر الكتابة في مرحلته الثانوية  أواسط الأربعينيات وشكلت هموم الفلسطينيين المصدر الأساسي لأشعار زيّاد وغيره من الشعراء والأدباء، والتي نبعت من فكرة الاستقلال والتحرر من الانتداب البريطاني في حينه.

وكتب زيّاد إلى جانب قصيدة أناديكم، رائعته هنا باقون التي وصفت ارتباطه بفلسطين قلبًا وقالبًا على حد وصف زوجته في إحدى اللقاءات التي أجريت معها.

وقال زيّاد في قصيدته.. كأننا عشرون مستحيل

في اللد، والرملة، والجليل

هنا... على صدوركم، باقون كالجدار

وفي حلوقكم

كقطعة الزجاج، كالصبار

وفي عيونكم

زوبعة من نار"...

ومن أعماله الشعرية التي تحولت معظمها لأغانٍ عن المقاومة الفلسطيني، ادفنوا موتاكم وانهضوا، وأغنيات الثورة والغضب، وكلمات مقاتلة.

ووصف الشاعر نزيه حسونة ارتباط زيّاد مع شعبه وقال عنه إنه يرتبط ارتباطًا عضويًا مع الشعب ويحبه حبًا جنونيًا.

وغنّى قصيدته الشهيرة أحمد قعبور، ورددها الفلسطينيون في شوارعهم..أناديكم..وأشد على أيادكم.

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر