أحمد مروّات..أكثر من 20 عامًا من الأرشفة والبحث عن فلسطين آخرها معرض توثيقي في أنقرة

أقام الباحث والمؤرشف الفلسطيني أحمد مروات من مدينة الناصرة معرضًا في مدينة أنقرة بتركيا


  • الجمعة 24 يونيو ,2022
  • 900 مشاهدة
أحمد مروّات..أكثر من 20 عامًا من الأرشفة والبحث عن فلسطين آخرها معرض توثيقي  في أنقرة
أحمد مروّات

أقام الباحث والمؤرشف الفلسطيني أحمد مروات من مدينة الناصرة معرضًا في مدينة أنقرة بتركيا، عرض فيه صورًا فوتوغرافية عن الحياة الاجتماعية والثقافية للفلسطينيين لنفي الفكرة المتداولة لدى الأتراك بأن فلسطين فقط هي بلاد مقدسة تضم مدينة القدس وأماكن العبادة فقط، وإنما هي بلاد فيها شخصيات مثقفة وفيها حياة اجتماعية.

وكتب الباحث أحمد مروات على حسابه في فيسبوك عن المعرض، "معرضي في مدينة أنقرة: ذاكرة فلسطين منذ الفترة العثمانية حتى النكبة 1850-1948..فلسطين كما لم يشاهدها أحد.. على الرغم من تعدد الأسباب التي دعت المصورين الفوتوغرافيين الأوروبيين للسفر إلى الشرق الأدنى في القرن التاسع عشر، فبالإمكان الادعاء بأن سبباً واحداً واضحاً وبسيطاً شكل القاسم المشترك فيما بينهم، وهو الرغبة بتصوير الشرق.. وإظهار المعالم المقدسة وعلى وجه الخصوص مدينة القدس التي كانت تذخر في أماكن العبادة..ولذلك كان من الواجب والطبيعي ظهور مصورين عرب محليين يقومون بالتقاط صورًا أكثر وضوحا لهذا التاريخ الحضاري".

أحمد مروات الباحث والمهتم في مجال الأرشفة منذ أكثر من 20 عامًا، يقول في حديث للجرمق إن المعرض القائم حاليًا في أنقرة هو عبارة عن توثيق حياة أكثر من كونه معرضًا فنيًا، يوضح للأتراك بأن فلسطين ليست مجرد بلاد مقدسة، مضيفًا، "الأتراك يعتقدون أن فلسطين فقط هي مدينة القدس أو قدس شريف، ويتعاطفون معها بحسب ما يصلهم من الأخبار سياسيًا".

ويتابع أن معرضه الفني الذي يضم صورًا تاريخية عن فلسطين، يحاول من خلالها عرض معالم فلسطينية وشخصيات فلسطينية تعيش حياتها الاجتماعية والثقافية، مشيرًا إلى أنه قام بعقد لقاءات مع مؤسسات ثقافية قبيل المعرض للحديث عن ذات الأمر كما قام بنشر مقالات حوله.

ويوضح للجرمق بأن المعرض عرض صورًا فوتوغرافية تتعلق بالمعالم الثقافية والاجتماعية، كما عرض صورًا للمرأة الفلسطينية بصورة مغايرة للصورة التي أراد المستشرقون إظهارها وذلك من خلال عرض صور من تصوير المصورة الفلسطينية كريمة عبود التي اكتشف صورها الباحث أحمد مروات منذ 16 عامًا..

ويقول مروات إن كريمة عبود  سلطت عدستها لتوثيق التاريخ والمكان والعائلة والطفل والأم وكل زاوية كانت مهمشة من قبل المصورين الغرب.

وعن المصورة التي اكتشفها مروّات منذ 16 عامًا، يقول للجرمق إن المصورة كريمة عبود قامت بعمل ترميم لكل الصور النسوية التي كانت موجودة في ما قبل النكبة، حيث أن المصورين الغربيين كانوا يفضلوا تصوير المرأة بشكل عفوي كالتي تعمل بالحقل والمزارع أو بالبيت.

ويضيف، "ولكن المصورة النصراوية كريمة عبود وثقت صورًا للنساء الفلسطينيات المثقفات، فكانت تلقط صورًا للمرأة القائة والطبيبة والممرضة والعازفة"، مؤكدًا على أن أُعجب بأسلوبها وبتميُّزها ويحاول نشر الصور التي كانت تلتقطها بشكل دائم.

ويقول مروّات للجرمق، "تم اكتشاف مجموعة كريمة عبود عام 2006، حيث أنني قرأت آنذاك إعلان في صحيفة محلية حول ظهور مصورة فوتوغراف عربية كتبه شخص يهودي بالقدس، ثم تواصلت معه وبعد معاينة المجموعة تفاجئت كثيرًا من أسلوبها ومهنيتها بالتصوير".

ويقول إنه قام فيما بعد برحلة البحث عن المصورة كريمة عبود والبحث في سيرتها وعائلتها وبلدتها وديانتها، ومنذ ذلك التاريخ صدر العديد من الكتب عنها.

ويؤكد مروّات للجرمق بأن أكثر المجموعات التي نالت إعجابه واستمتع خلال رحلة عمله بها هي مجموعة المصورة كريمة عبود.

عن الباحث أحمد مروات

بدأ الباحث والمؤرشف أحمد مروّات مسيرته منذ عام 1998، حيث بدأ بجمع كل ما يتعلق بالتراث الفلسطيني القديم من صحف وقصاصات ورقية وصور فوتوغرافية، وانطلق من الناصرة -مدينته- إلى باقي المدن والقرى الفلسطينية حتى وصل لجامعي تحف واستطاع بذلك جمع وتكوين أرشيف خاص به.

ويقول مروّات للجرمق إن أدواته وملكاته في البحث والأرشيف تطورت، حيث أنه يبحث في الأرشيف الألماني والإنجليزي والكنسي، والعثماني، لافتًا إلى أنه كان يُلاقي صعوبة في البحث بالأرشيف العثماني خاصة اللغة العثمانية غير المحكية ولكنه مضطر لقراءتها والبحث فيه خاصة بما يتعلق بوثائق وسجلات الزواج والنفوس وغيرها من الوثائق، إلا أنه يستطيع الآن تحليلها والبحث فيها ويساعد بها الباحثين.

ما هو دور الأرشيف؟

ووفقًا لمروّات، فإن الأرشيف هو جواز سفر لكل فلسطيني، إذ يستطيع من خلاله إيصال رسالة فلسطين للعالم، مشيرًا إلى أن فلسطين ليست خيمة ومفتاح ونكبة فقط، هذه الأشياء هي واقع ولكن ليس هذا ما يُراد إيصاله للأجيال فقط، وإنما يجب ربطهم مع التاريخ الفلسطيني والحياة الاجتماعية والثقافية قبل النكبة وبعدها والتعرف على الإحداثيات التي مر بها الفلسطينيون والتي من خلالها يتم الوصول للنكبة.

ويلفت مروّات في حديثه للجرمق إلى أن على الباحثين المبتدئين هي عدم التسرع لنشر الصور والوثائق التي يجدونها وإنما عليهم التأني لأن هناك الكثير من المعلومات المتداولة مغلوطة ويتم تكرارها بصورة غير مهنية.

ويختم مروّات، "على الباحث أن يكون قارئًا للتاريخ الفلسطيني بشكل جيد وبالتالي عندما يجد أي قصاصة ورقية أو صورة يمكنه التعرف بسهولة إلى أي حقبة زمنية تعود"

ومن الجدير بذكره أن الباحث مروّات مهتم بالأرشفة إلى جانب دراسته في علم الآثار وتاريخ شرق أوسط، ويجمع مواده من عدد من الأرشيفات وأهمها أرشيف بن غوريون وأرشيف المكتبة القومية الذي يحتوي على أكبر عدد من المخطوطات والكتب الفلسطينية.

 

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر