بئر السبع

عقب اعتقال طالبة من الجامعة.. طلاب في جامعة بئر السبع يعلنون عن حملة لمقاطعتها

طلبة يعلنون عن حملة مقاطعة لجامعة بئر السبع احتجاجًا على موقف الجامعة من اعتقال زميلتهم


  • السبت 14 مايو ,2022
  • 720 مشاهدة
عقب اعتقال طالبة من الجامعة.. طلاب في جامعة بئر السبع يعلنون عن حملة لمقاطعتها

أعلن طلاب وأصدقاء الطالبة مريم أبو قويدر 21 عامًا من قرية الزرنوق بالنقب والتي اعتقلتها الشرطة الإسرائيلية الخميس بزي مدني من جامعة بئر السبع عن حملة مقاطعة للجامعة، احتجاجًا على موقف الجامعة من اعتقال زميلتهم عقب وقفة منددة بإعدام الصحافية الشهيد شيرين أبو عاقلة برصاص قناص إسرائيلي بينما كانت تؤدي عملها الصحافي.

اعتقال مريم..

وتروي يسرى ريان صديقة مريم وشاهدة عيان على لحظة الاعتقال لـ الجرمق إن مريم كانت معها ومع أصدقائها بعد انتهاء الوقفة التي جرى  تنظيمها احتجاجًا على إعدام شيرين، وتابعت، "كنا نقف تحت شجرة في الجامعة قبالة المكتبة عندما جاء إلينا رجال بلباس مدني إلى جانب أمن الجامعة، وطلبوا هوياتنا، وقالوا بشكل شفهي أنهم شرطة".

وتضيف، "أمن الجامعة قال لنا أن نتعاون مع الرجال، وإنه في حال لم نتعاون سيتم عقابنا، كانوا يبحثون عن مريم، لم يتحدث معنا، وباشر بالمقارنة بين ورقة معه وهوية مريم، ثم أبلغوها أنه عليها التوجه معهم إلى قسم الشرطة".

وتردف، "مريم كانت في حالة صدمة مما يحدث، توجهت أنا لهم وطلبت منهم أوراق لنتأكد من هويتهم ورفضوا ذلك لأنني لست من عائلتها، أمن الجامعة هددنا بأننا لو استمرينا في السؤال سنعاقب، بدأوا بجر مريم إلى ساحة الجامعة و اقتادوها إلى سيارة مدنية وأدخلوها بالقوة إلى السيارة".

وتشير يسرى إلى أنها سألت الرجال الذين أخذوا مريم عن المكان الذي سيأخذون مريم إليه، فأخبروها أنه سيجري نقلها إلى عرعرة، وتتابع، "ذهبنا خلفهم إلى عرعرة، وهناك تأكدنا أنهم فعلًا من الشرطة، هناك بدأت توضح الصورة لنا".

حملة مقاطعة..

وتلفت ريان لـ الجرمق إلى أن أصدقاء مريم جلسوا مع الجامعة، لأن مريم اعتقلت من الحرم الجامعي، مشيرةً إلى أنهم سيعلنون عن حملة لمقاطعة جامعة بئر السبع لأن هذه المرة ليست الأولى التي تتعاون فيها الجامعة مع الشرطة الإسرائيلية، إلى جانب الإعلان عن تظاهرة أمام المحكمة يوم الإثنين المقبل للتضامن مع زميلتهم مريم.

وتوضح يسرى أن حملة المقاطعة ستكون للمنتسبين الجدد في العام القادم، حيث سيجري الإعلان عن حملة لحث الطلبة على عدم التسجيل في جامعة بئر السبع في الأعوام القادمة، نظرًا لتعاونها مع الشرطة الإسرائيلية والتي تجلت بشكل واضح في اعتقال مريم.

وتؤكد ريان على رفضها لتعاون أمن وإدارة جامعة بئر السبع مع الشرطة الإسرائيلية قائلةً: "هذا غير مقبول، لم يكن شيء مهم جدًا أن يدخلوا إلى حرم الجامعة لاعتقال مريم، كان بإمكانهم أن يتصلوا بها و يقوموا باستدعائها أو اعتقالها من المنزل، لماذا اختطفوها من الجامعة بهذه الطريقة!".

ليس التحقيق الأول..

ويوضح الناشط أمير أبو قويدر شقيق مريم في حديثٍ خاص مع الجرمق أنه جرى اختطاف مريم يوم الخميس من جامعة بئر السبع من قبل أشخاص كانوا يرتدون الزي المدني، ويتابع، "تم اختطاف مريم والتحقيق معها في محطة عرعرة، من ثم تم إحالتها إلى السجن".

ويشير أبو قويدر إلى أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت شقيقته مريم على خلفية منشورات على صفحتها على منصة فيس بوك تدعي السلطات الإسرائيلية أنها منشورات تحريضية ومعادية "للدولة"، موضحًا أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" حقق مع مريم منذ حوالي شهر بنفس الشبهات الموجهة لها اليوم.

ويردف، "جرى تهديدها في التحقيق الأول وقالوا لها أن تتوقف عن النشر تحديدًا على منصة انستغرام، مريم بعد ذلك كانت حريصة بأن تنشر مع ما يتناسب وفق القانون لكن وفقًا لمحضر جلسة المحكمة التي تمت يوم الجمعة فإن الاعتقال جاء بإيعاز من الشاباك".

ويتابع، "ما حدث مع مريم لن يضعفنا أبدًا كعائلة، ونحن عائلة وطنية وكنا وسنبقى نعمل من أجل حقوقنا ومن أجل شعبنا، وما يحدث على شعبنا يحدث علينا، يوجد عشرات الاعتقالات يوميًا، ونحن لا نثق بالعدالة الإسرائيلية".

ويقول المحامي شحدة بن بري في حديثٍ خاص مع الجرمق: "أمس كان هناك جلسة، والمحكمة قررت بعد تداولات طويلة إطلاق سراح مريم، لكن الشرطة مصرة على البقاء على اعتقالها، فقدمت استئناف على قرار المحكمة، وقاضي المحكمة المركزية ألغى قرار محكمة الصلح بإطلاق سراحها وتمديد اعتقالها حتى يوم الإثنين المقبل".

ويلفت بن بري إلى أن الشرطة الإسرائيلية توجه شبهات التحريض على العنف والتحريض ضد "الدولة" لمريم، مضيفًا، "تم استدعاء مريم للتحقيق على خلفية منشوراتها، وهي توقفت عن النشر وكل ما قامت به هي مشاركات مختلفة هنا وهناك دون أن تعبر عن رأيها، ولكن يوجد اعتقاد من المحكمة بأن هذه المشاركات كانت تحريضية".

ويتابع، "هم يقومون بإجراءات تعسفية بحق الطالبة الجامعية مريم كنقلها من مكان إلى مكان، وحتى الآن هي لم تحصل على ملابس أو أي شيء من مقتنياتها الشخصية التي تلزمها، اتضح لنا أنه لم يتم نقلها إلى محطة أو سجن في النقب وإنما جرى نقلها إلى منطقة مركز البلاد بعيدًا عن عائلتها".

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر