موسى حسونة

عامٌ على الجريمة..حين ارتقى الشاب موسى حسونة

  تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لارتقاء الشاب موسى حسونة (31) عامًا من مدينة اللد بعد إطلاق النار عليه من قبل مجمو


  • الثلاثاء 10 مايو ,2022
  • 1454 مشاهدة
عامٌ على الجريمة..حين ارتقى الشاب موسى حسونة


 

تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لارتقاء الشاب موسى حسونة (31) عامًا من مدينة اللد بعد إطلاق النار عليه من قبل مجموعة من المستوطنين خلال مواجهات اندلعت في المدينة في هبة أيار/مايو 2021 وذلك في أعقاب اقتحام المستوطنين للمدينة والاعتداء على الفلسطينيين فيها.

ما الذي حدث؟

وفي مساء العاشر من أيار، تقول مروة حسونة زوجة الشهيد موسى حسونة إنه كان عائدًا إلى منزله وكان تتحدث معه عبر الهاتف قبل 20 دقيقة من اندلاع المواجهات واقتحام المستوطنين للمدينة، مضيفة أن الاتصال انقطع مع زوجها ثم بدأت تتوارد الأخبار عن استشهاد شاب من اللد يُدعى "موسى حسونة" ولكن لتشابه الأسماء بقي هناك أمل بألا يكون الشهيد زوجها.

وتتابع في حديث للجرمق أنها توجهت فور توارد الأخبار للمستشفى، للتأكد من هوية الشهيد إن كان زوجها أو لا، قائلة، "عندما وصلت للمستشفى، بدأت تنتشر صورة زوجي عبر الأخبار وتناقلتها وسائل التواصل الاجتماعية ولكن الأطباء في كل لحظة كانوا يؤكدون بأنه لم يستشهد بعد وأنه في العمليات".

 

وبقيت زوجة الشهيد حسونة وعائلته في المشفى بانتظار الخبر المؤكد عن الشهيد حسونة، حيث خرج الأطباء بعد 3 ساعات ليقولوا للعائلة بأنه استشهد، حيث أشارت حسونة أنها خلال هذه الساعات كشفت كذب الأطباء عندما قامت بفتح الستائر ورأت زوجها، ولم يكن في غرفة العمليات كما ادعى الأطباء.

 

وتردف للجرمق، "كانوا يريدون الحصول على الوقت لتحضير كافة القوات الإسرائيلية لقمعنا بعد الإعلان عن استشهاد موسى..وفعلًا هذا ما حدث عندما غضب الشباب اللدواي بعد استشهاد موسى..قامت القوات الإسرائيلية التي حضرت للمشفى بقمعنا بالغاز والضرب".


 

من هو الشهيد حسونة؟

 

وصفت عائلة الشهيد موسى حسونة نجلها أنه الطموح المحب للحياة، حيث اجتمع على هذا الوصف والدته وزوجته وصديق طفولته، فتقول والدة الشهيد موسى حسونة للجرمق إن نجلها كان طموحًا يُحب الحياة وأراد متابعة تعليمه بعد انقطاع عنه دام لسنوات.

 

وتتابع في حديثٍ للجرمق أن همه الأول والأخير كان راحة أبنائه الثلاثة الذين تراوحت أعمارهم عند ارتقائه ما بين 7 سنوات و10 أشهر، مشيرة إلى أن موسى لم يحضر عيد ميلاد طفله الصغير، فقد ارتقى وهو يبلغ من العمر 10 أشهر فقط.

 

وكان الشهيد موسى حسونة يعمل قبل استشهاده في توصيل الحديد من إلى ميناء حيفا، ولكنه أحب متابعة تعليمه الجامعي، وبدأ بدراسة هندسة البناء، إذ تقول والدته إنه في بداية عام 2021 أي قبل أشهر من استشهاد قام بالتسجيل في التخصص وبدأ بحضور المحاضرات، ولكنه ارتقى قبل أن يتخرج.

موسى وأطفال الـ3

 

لدى موسى 3 أطفال، وهم طفلة كبرى كان عمرها 7 سنوات عندما ارتقى والدها، والطفل الأوسط 5 سنوات، والطفل الصغير، سنة ونصف، وحول علاقته معهم، تقول والدته إن أطفاله لم يستوعبوا حتى الآن أنه لم يعد موجودًا، ويذهبون لزيارة قبره دائمًا معتقدين أنه سيخرج معهم وسيعود.

 

وتتابع، "كان حنون على أطفال..يلعب معهم كأنه طفل صغير..يركب مع أحدهم الدراجة، ويزحف مع طفله الرضيع على الأرض"، مضيفة أن عائلته الصغيرة بزوجته وأولاده وعائلته الكبيرة لم تجد منه يومًا إلا كل الخير.

 

وتضيف، "موسى أجاني بالحلم قبل أيام..باس راسي..حسيت فيه وإنه حي..موسى بالتأكيد شهيد".


 

مميزًا حتى في وفاته

 

وتصف زوجة الشهيد موسة حسونة، زوجها أنه كان مميزًا طيلة حياته، وحتى في مماته، حيث ارتقى شهيدًا، مضيفة، "موسى نعم الزوج المخلص ونعم الأب الحنون ونعم الابن البار..وجوده كان مهمًا في عائلته وعائلتي".

 

وتتابع في حديثٍ للجرمق أن هدف زوجها كان الحفاظ على أبنائه وتربيتهم تربية جيدة بعيدًا عن المشاكل ليعيشوا حياة طبيعية هادئة، مضيفة أنه كان عطوفًا عليهم ويقدم لهم ما يريدون حتى أنه كان يصطحبهم معه إلى العمل في يوم إجازتهم.


 

وتضيف أنه قسّم لأطفال لكل مهنته منذ الصغر، حيث أن ابنته الكبرى كان يُناديها الدكتورة أما الأوسط فالمهندس، والأصغر الدكتور، قائلة، "أراد من ابننا الأوسط أن يصبح مهندس بناء وهي المهنة التي يُحبها موسى".


 

وتضيف أن زوجها قبل استشهاده بأيام كان يريد الذهاب للمسجد الأقصى المبارك، ولكنها منعته، قائلة، "كنت خائفة جدًا أن يصيبه مكروه..ولكن المكروه أصابه بجانب المنزل".

 

وتقول إن زوجها في صباح العاشر من أيار 2021 قام بتسجيل رسالة دعا فيها لمظاهرة لنصرة المسجد الأقصى والقدس وذلك بالتزامن مع اقتحامات قوات الاحتلال للمسجد في أواخر رمضان 2021، وقال فيها، "عارٌ علينا أن نقف صامتين والأقصى يُستباح".

 

ومن جانبه، يقول مصطفى حسونة صديق الشهيد موسى في حديث للجرمق، "موسى لن نجد مثله على الإطلاق..محبًا للحياة..يقضي الصيف بجانب البحر..كنا نذهب لمدينة رام الله وعكا دائمًا..نأكل ونستتجم..لم يكن يُحب الخمول والجلوس إطلاقًا".

 

ويتابع أن موسى حسونة كان خيّرًا حتى وصل خيره لكل من حوله، مشيرًا إلى أن أحدًا في اللد لن يقول كلمة سيئة واحدة عنه لأنه محبوبًا من الجميع.

 

ويضيف، "أنا وموسى عشنا منذ الصغر مع بعضنا البعض..كبرنا وذهبنا للمدارس سوية ودرسنا سوية..وحتى بعدما تزوجنا، كان كلٌ منا يحن على أطفال الآخر.

 

ومن الجدير بذكره أن مركز عدالة الحقوقي كشف مؤخرًا عن تواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع قتلة الشهيد موسى حسونة ووفرت غطاءً لهم خاصة بعد إغلاق ملف التحقيق مع المشتبهين بقتله، حيث أنها حققت مرة واحدة مع المستوطنين رغم التناقضات بشهاداتهم.

 

كما رفض المختبر فحص الأعيرة النارية بجسد حسونة، إلى جانب توصية جهات إسرائيلية بإغلاق ملف التحقيق مع المشتبهين، كما مثل محامي واحد جميع المتهمين ولم تكترث الشرطة لإمكانية تنسيق الروايات بينهم.

 

ومنذ استشهاد حسونة، تقوم اللجنة الشعبية في اللد بتنظيم مظاهرة شهرية، للمطالبة بمحاسبة قتلته، حيث أنه في كل شهر يشارك العشرات في هذه التظاهرة، كفعالية شهرية كي لا تندثر قضية الشهيد حسونة.

. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر