من المستفيد من منع الفلسطينيين من الاعتكاف في الأقصى في الأيام الـ 20 الأولى من رمضان؟


  • الأحد 10 أبريل ,2022
  • 508 مشاهدة
من المستفيد من منع الفلسطينيين من الاعتكاف في الأقصى في الأيام الـ 20 الأولى من رمضان؟
أثار قرار وزارة الأوقاف بالقدس منع الفلسطينيين من الاعتكاف في المسجد الأقصى خلال الأيام الـ 20 الأولى من شهر رمضان الحالي ردود أفعال غاضبة بين الفلسطينيين لا سيما وأن هذا القرار يأتي في أعقاب استمرار السلطات الإسرائيلية بالاعتداء على المصلين والأهالي الذين يتواجدون في الأقصى وباب العامود ومدينة القدس عمومًا. ويقول الناشط الحقوقي خالد زبارقة في حديثٍ خاص مع الجرمق إن وزارة الأوقاف أصدرت قرارًا تمنع بموجبه الفلسطينيين من الاعتكاف في المسجد الأقصى حتى اليوم الـ 20 من رمضان، ويتابع، "هذه تعليمات الاحتلال.. كل عام يوجد اعتكافات في المسجد الأقصى المبارك.. لكن هذا العام اختارت الأوقاف أن تنحاز وتنسجم مع قرار الاحتلال وهذا مؤسف جدًا". ويتابع زبارقة، "من يملك صلاحيات في المسجد الأقصى هم المسلمون.. والذين ينوبون باسم كل المسلمين هم أهل بيت المقدس خاصة أهلنا في القدس وفي أراضي48.. لا يجوز أن تقوم الأوقاف بالسماح بتمرير قرارات الاحتلال من خلالها على المسجد الأقصى المبارك وعلى المعتكفين". ويؤكد زبارقة على أن قرار وزارة الأوقاف هو تطور خطير في المسجد الأقصى المبارك وينذر بنذير شؤم على مستقبل الأوضاع في المنطقة، مضيفًا، "بدلًا من أن تقوم الأوقاف والمملكة الأردنية الهاشمية بلجم سياسات الاحتلال المتصاعدة بحق المسجد الأقصى المبارك هم قاموا بتمرير قرارات الاحتلال من خلال منع الاعتكاف في الأقصى وهذا قرار خطير جدًا وأتمنى على الأوقاف والمملكة الأردنية الهاشمية أن يراجعوا هذا القرار ويتراجعون عنه". ويشير زبارقة إلى أن قرار منع الاعتكاف في المسجد الأقصى جاء من أجل إخلاء المسجد من المسلمين والمعتكفين وبالتالي إتاحة المجال لاقتحامات اليهود، ويتابع، "الأصل أن يكون شهر رمضان شهر عبادة وأن من يتحكم بالأقصى هي وزارة الأوقاف والمملكة الأردنية الهاشمية لذا فإن السكوت عن إجراءات الاحتلال وتمرير قراراته والتماهي معها من خلال الأوقاف تطور خطير لم يكن بالسابق". ويقول الشيخ يوسف الباز لـ الجرمق: "من العار على وزارة الأوقاف أن تكون مطرقة بيد الاحتلال تضرب بها أبناء شعبنا.. وأن تكون أداة بيد الاحتلال لتنفيذ سياسته وغطرسته واستكباره على  المصلين بالمسجد الأقصى المبارك.. كلنا نعلم أن إسرائيل على مدار أعوام تهيأ المناخ لتغيير واقع المسجد الأقصى المبارك.. من العار عليها أن تساعد إسرائيل بهذا الشأن.. على الأوقاف أن ترفض ما يمليه عليها الاحتلال وأن تتراجع عن هذا القرار وأن تنحاز إلى شعبها وإلى المسجد الأقصى المبارك". ويضيف، "الاحتلال الإسرائيلي يعلم أن وجود عدد ضخم من المصلين داخل ساحات المسجد الأقصى يمنع تدنيسه من قطعان المستوطنين.. وإسرائيل لا تستطيع أن تجلب قطعان المستوطنين عندما يكون فيه آلاف الفلسطينيين.. هذا العام يلتقي عيد الفصح مع أيام رمضان.. الاعتكاف يعيق تخطيط الاحتلال الإسرائيلي باستمرار التدنيس والاقتحامات". ويؤكد الباز على أنه على الفلسطينيين عدم الرضوخ لقرار منع الاعتكاف في المسجد الأقصى، مضيفًا، "المطلوب من الفلسطينيين الاعتكاف في المسجد الأقصى لأن ذلك حق ديني مشروع وذكر في القرآن صراحةً ولا يجوز لنا أن نستسلم لهذا القرار ونترك الاعتكاف من أجل الاحتلال". ويتابع، "إسرائيل تريد أن تخلي هؤلاء المعتكفين من المسجد الأقصى لأنها تعلم أنهم عقبة في طريق مخططها الاحتلالي.. إسرائيل لا تستطيع وليس من مصلحتها التصعيد لأن إخلاء الآلاف يحتاج إلى قوة كبيرة.. والتغطية الإعلامية تؤذي صورة إسرائيل أمام العالم لذا لجأت لوزارة الأوقاف لتقوم هي بإخلاء المسجد الأقصى من المعتكفين والمصلين". ويقول الشيخ كمال خطيب في حديثه مع  الجرمق: "الأوقاف أكثر من يعلم أن قوة المسجد الأقصى المبارك هي بقوة وكثرة جموع المصلين والمعتكفين في ساحاته وهذا يكون دائمًا ولكنه يكون أكثر في شهر رمضان المبارك.. فأن يتم الإعلان عن منع الاعتكاف في الأقصى فهذا شيء مريب ويدعو للتساؤل عمن يقف خلف هذا القرار". ويضيف، "نحن نعلم أن الأقصى مستهدف في الأيام القادمة مثلما لم يكن له مثيل سابقًا.. أن تعلن الجماعات اليهودية عن نيتها ذبح قرابين الفصح في الأقصى هذا لم يحصل من قبل.. لا بد للأوقاف أن تبحث عن كل الأساليب لتأتي بأبناء شعبنا إلى الأقصى وتوفر لهم ظروف الاعتكاف من أجل أن تبقى  هذه الحشود في ساحات الأقصى". ويدعو الشيخ كمال خطيب وزارة الأوقاف للتراجع عن هذا القرار، داعيًا الفلسطينيين لكسر القرار والتوجه إلى المسجد الأقصى والاعتكاف فيه مثل كل عام.

دعوات لشد الرحال إلى الأقصى..

ورصد موقع الجرمق بعض ردود أفعال النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي على قرار وزارة الأوقاف بمنع الاعتكاف خلال الأيام الـ 20 الأولى من شهر رمضان ودعواتهم لشد الرحال إلى الأقصى والرباط فيه.
ودعا الناشط محمد خلف الفلسطينيين لشد الرحال إلى المسجد الأقصى اليوم الأحد، وقال في منشور له عبر صفحته على منصة فيس بوك: "نذكر كل الأخوة والأحباب بضرورة شد الرحال إلى المسجد الأقصى في هذه الليلة وكل ليلة والبقاء فيه بعد صلاة التراويح.. تريد الأوقاف أيها الأخوة منع الاعتكاف ومنع الصلاة في المسجد الاقصى في أحسن أيام السنة وفي أهم ليالي الدنيا.. وعلينا أن نثبت لهولاء الأوقاف أهمية الاعتكاف في الأقصى".
وكتب الشيخ يوسف الباز على صفحته عبر منصة فيس بوك، "ينبغي على المعتكفين أن لا يسمعوا لهذا القرار ولا يتعاملوا معه ، لأنه قرار إسرائيل وليس قرار الأوقاف.. شخصياً، سأغتنم أي فرصة بدءً من هذه الليلة للصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وسأبقى معتكفًا فيه لمقارعة بنادق وهراوات شرطة الاحتلال". وناشد الناشط الاجتماعي إبراهيم خليل الفلسطينيين في كل أماكن تواجدهم بضرورة التواجد والرباط والاعتكاف في الأقصى، كتب عبر صفحته على فيس بوك، "يا شباب الأقصى لا تطلعوا من الأقصى.. الأقصى أنتم أهله ولكم الكلمه فيه.. صلاتكم بالأقصى وقرآنكم حق لكم". وفي أعقاب موجة الانتقادات التي طالت وزارة الأوقاف في القدس، قال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني في تصريحات لوكالة "وطن": "هذا ما درجت عليه العادة بأن يتم الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان"، حيث لفت إلى أنه بإمكان المصلين الوصول إلى المسجد الأقصى عند صلاة الفجر وأن يبقوا فيه حتى ساعات المساء. وأضاف، "لا يوجد أي مشكلة في الاعتكاف داخل المسجد الأقصى، ولكن من المعروف أن يلتزم المعتكفون بما يقوله السدنة وحراس المسجد الأقصى ودائرة الأوقاف الإسلامية وهذا قانون جاري كل عام- أي حصر الاعتكاف بالعشر الاواخر من رمضان.. التواجد في المسجد مسموح للكل حيث يفتح من الرابعة صباحًا حتى صلاة العشاء، وأما من يأتي من مناطق بعيدة فإنه يستطيع المغادرة للمساجد القريبة والعودة مع صلاة الفجر، وبالتالي لا يوجد أي إغلاق أو إخراج للناس".
. . .
رابط مختصر



اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة محددة *

مشاركة الخبر