فلسطين رجعت فلسطين


  • الاثنين 17 مايو ,2021
  • 1134 مشاهدة
فلسطين رجعت فلسطين
أعلنت لجنة المتابعة أمس إضراب في أراضي الـ48، في هذه الهبة اكتشفنا الكثير من الأشياء، أهمها أن القوى السياسية في الضفة والـ48 تحديدًا "ودّعت"، وأصبحت تقوم بما يمليه عليها الشارع، لم تعد تبادر أو تُنظّم، فقط تركض وراء الشعب. أمس حين تم الإعلان عن الإضراب، قال الفلسطينيون كلمتهم..يجب أن ينجح الإضراب، والنجاح لنا وليس لأحد آخر حتى لجنة المتابعة الداعية له، يجب أن ينجح لكرامتنا فقط. هل تعلمون ما الذي حدث؟ فور الإعلان، بدأت جملة من الشبان بتصميم البوسترات وانطلقت الدعوات في الضفة الغربية وقطاع غزة والشتات تُعلن "الإضراب ليس فقط في أراضي الـ48، وإنما إضراب يمتد من البحر إلى النهر" وهذه مقولة واضحة أن شيئًا جديدًا يحدث في فلسطين، ولن تستطيع القوى السياسية اللحاق بها، فلسطين أعلنت الإضراب، وهذا الإضراب في الـ48، الذي دعت له لجنة المتابعة، لكنّ الشعب أخذه منها، ورفعه إلى مستوىً جديد،:فلسطين تضرب. هذا أهم ما حدث في هذه الهبة، في هذه الانتفاضة كلها، هذه الصحوة والنهضة كلها، فلسطين رجّعت فلسطين، برأسنا وإيماننا، ومن الضروري أن ينجح، وهنا أريد التوجه إلى كل من يخاف على عمله، "أنت تعمل وتنام وتأكل وتموت، إما برصاص الشرطة، أو برصاص الجيش، تركبُ مركبات لكنك لا تستطيع المرور بها على الحاجز، رغم أن سعرها بالملايين، تكسب الأموال ثم تخسرها، من أنت"؟ نحن نموت كمجتمع وبعد عدة سنوات نريد فقط العمل والعيش، هل نحن على قيد الحياة الآن؟ حين تمر على الحاجز ويتم إذلالك في المستشفى، وحين يتم ضربك في الشارع، أو عندما تموت برصاص الشرطة ورصاص المستوطنين ورصاص الجيش الموّزع هنا وهناك على أبناء شعبك. نحن في الـ48 عندما يقوم مديرك "اليهودي" بطردك من العمل، لأنك قلت له لديك كرامة، اتركه..قبل سنة في منتصف جائجة كورونا أعلنت "إسرائيل" عن إغلاق شامل ولم تستطع التنازل عن عمال الضفة، غدّا لا تذهبوا إلى العمل، اتركوا عمارات الدولة "اليهودية" ليبنيها أشخاص آخرون. أهلُنا في القدس عمال القطار السريع، أوقفوه واجلسوا في المنزل، أعلم أن الأمر صعب، وخسارة ليوم شغل كامل على أمثالنا، لكن هذا سنجني خلاله كرامة في المستقبل. شعبُنا قدّم الملايين من التضحيات للوطن، اليوم السياسيون قاموا بخيانته، ولم يعد الشعب قادرًا على التضحية، لأن تضحيته أصبحت وقود للمواكب والمكاتب. يا من تقرأ، هذا الإضراب أعلنه شعبك، ولا أحد يعلم كيف خرج، لكن الشعب أعلنه، شعبك، ناسك، أبناء بلدك لن يسرقوك.. فلسطين أعلنت الإضراب، بعفويتها وناسها، ويجب أن ينجح.. بقلم رازي النابلسي    
. . .
رابط مختصر



مشاركة الخبر